فضيحة تجارية كبرى شركة «جُنفور» تتورط بتهريب النفط الروسي رغم نفيها
تناقض صارخ بين مواقف «جُنفور» المعلنة وعملياتها السرية مع شركات نفط روسية خاضعة للعقوبات
كشفت وثائق سرية عن تورط شركة «جُنفور» السويسرية العملاقة في تجارة النفط الروسي، رغم إعلانها الانسحاب من السوق الروسية بسبب الحرب على أوكرانيا. وتظهر الوثائق استمرار صفقات سرية مع عمالقة الطاقة الروسية عبر شركات تابعة، في ظل عقوبات دولية مشددة.
تناقض صارخ في المواقف
أبرزت وسائل إعلام غربية تناقضاً واضحاً بين ما أعلنته شركة «جُنفور» من مواقف رسمية بشأن الحرب الروسية على أوكرانيا، وما كشفت عنه وثائق سرية من تعاملات تجارية مستمرة مع كيانات نفط روسية خاضعة للعقوبات الدولية.
وثائق سرية تكشف الحقيقة
أفادت الوثائق المسربة من أرشيف البنك الصناعي والتجاري الصيني (ICBC) في لندن، والتي فحصتها صحيفة «غوتيبورغس بوسطن» السويدية، بأن «جُنفور» استخدمت شركات تابعة لإبرام صفقات شراء وبيع النفط والغاز مع شركات روسية كبرى مثل «جازبروم»، و«روسنفت»، و«لوك أويل»، و«نوفاتيك» بين عامي 2022 و2024.
إيرادات سرية من النفط الروسي
على الرغم من تأكيد «جُنفور» أن هذه العمليات تجري بموجب تراخيص رسمية ولا تخالف القوانين، إلا أنها خالفت التعهدات المعلنة بالانسحاب التدريجي من السوق الروسية. وأظهرت التقارير أن هذه الصفقات شكلت نحو 0.69% من إجمالي إيرادات الشركة في الربع الأول من عام 2024، بما يعادل نحو 234 مليون دولار.
دور البنوك في التغطية على الصفقات
سلطت القضية الضوء على الدور الذي تلعبه البنوك والمؤسسات المالية الدولية في تسهيل مثل هذه التعاملات. فقد واصل البنك الصيني تمويل «جُنفور» وتصنيفها كعميل «عالي المخاطر»، رغم تحذيرات فروع أخرى من خطورة هذه الشراكة.
تحليل ذكي:
تسلط هذه الفضيحة الضوء على مدى تعقيد العلاقات التجارية الدولية في قطاع الطاقة، خاصة في ظل العقوبات المفروضة على روسيا. كما تكشف عن مدى صعوبة مراقبة مثل هذه الصفقات، حتى من قبل المؤسسات المالية الكبرى، التي قد تتغاضى أحياناً عن المخاطر مقابل مصالح اقتصادية. ويبرز التناقض بين المواقف المعلنة والواقع العملي مدى هشاشة الالتزامات الأخلاقية في عالم الأعمال، خاصة عندما تتداخل المصالح الاقتصادية مع العقوبات الدولية.
ملخص الخبر:
- كشف تحقيق صحفي عن تورط شركة «جُنفور» السويسرية في تجارة النفط الروسي رغم إعلانها الانسحاب من السوق الروسية
- وثائق سرية أظهرت صفقات سرية مع شركات روسية كبرى مثل «جازبروم» و«روسنفت» بين 2022 و2024
- هذه الصفقات شكلت 0.69% من إيرادات الشركة في الربع الأول من 2024، بما يعادل 234 مليون دولار
- البنك الصيني واصل تمويل «جُنفور» رغم تحذيرات من خطورة هذه الشراكة
- تناقض صارخ بين المواقف المعلنة للشركة وعملياتها التجارية الفعلية
التعليقات (0)
أضف تعليقك