أزمة غذائية عالمية تهدد الملايين بسبب إغلاق مضيق هرمز
ارتفاع أسعار الأسمدة والمحاصيل يهدد بزيادة عدد الجائعين عالمياً بسبب النزاعات وإغلاق المضيق الحيوي.
أدى إغلاق مضيق هرمز إلى تعطيل صادرات اليوريا من الشرق الأوسط، مما تسبب في ارتفاع أسعار الأسمدة والمحاصيل وتهديد الأمن الغذائي العالمي. وتحذر الأمم المتحدة من أن الصراع في المنطقة قد يدفع ملايين الأشخاص إلى براثن الجوع.
ارتفاع أسعار المحاصيل وانقطاع الإمدادات
أثر إغلاق مضيق هرمز على أسعار السلع في المتاجر الكبرى، كما أدى إلى حصار 3.9 ملايين طن من صادرات اليوريا من الشرق الأوسط، أي ما يعادل 30% من تجارة الأسمدة السنوية في المنطقة. ووفقاً لتقرير جديد للأمم المتحدة، فإن ارتفاع تكاليف الطاقة والأسمدة قد يدفع بين 9 و18 مليون شخص إضافي إلى الجوع في جميع أنحاء العالم.
بلغت أسعار المحاصيل أعلى مستوياتها في ثلاث سنوات، مما ينذر بانخفاض حاد في أسعار السلع قريباً. ويرجع ذلك إلى عاملين رئيسيين: موجات الحر وتصاعد النزاعات في البحر الأسود، التي تهدد بتعطيل تجارة الحبوب العالمية، بالإضافة إلى تقلبات أسواق الأسمدة الناجمة عن الحرب في إيران وإغلاق مضيق هرمز.
تحذيرات من أزمة غذائية شاملة
يشير المعهد الدولي لبحوث السياسات الغذائية إلى أن الوضع الراهن في سلاسل إمداد الأسمدة يمثل "أزمة مدخلات" قد تتطور إلى أزمة غذائية شاملة، خاصة في الدول الفقيرة. والأسمدة الاصطناعية منتج بترولي، لذا فإن أسواقها تتأثر بشدة بتقلبات أسعار النفط وانقطاع الإمدادات.
منذ إغلاق مضيق هرمز في وقت سابق من هذا العام، تعطلت صادرات 3.9 ملايين طن من اليوريا، أي 30% من صادرات الأسمدة السنوية في المنطقة. وارتفعت أسعار الأسمدة بشكل حاد بعد الإغلاق، ثم استقرت لاحقاً، لكن استمرار الصراع يهدد بتقلبات مستمرة في السوق.
تهديدات متزايدة على الأمن الغذائي
إلى جانب اضطرابات سلاسل الإمداد في الشرق الأوسط، أصبحت الموانئ الأوكرانية على البحر الأسود مسرحاً لصراع متجدد، مما يسبب اضطرابات كبيرة في سلاسل إمداد الحبوب الأساسية. وانخفضت صادرات أوكرانيا من الذرة والشعير والقمح والميسلين دون مستويات عام 2020، مما أثر سلباً على الأمن الغذائي العالمي.
ويحذر تقرير الأمم المتحدة من أن آثار ارتفاع أسعار الطاقة والأسمدة، الناجمة عن الصراعات العالمية، قد تؤدي إلى معاناة ما بين 9 و18 مليون شخص إضافي من الجوع حول العالم. وارتفع متوسط تكلفة النظام الغذائي الصحي عالمياً بنحو 25% بين عامي 2021 والآن، لتصل إلى 4.28 دولار يومياً للفرد.
تأثير الصراع على شركات الأسمدة
أعلنت شركة يارا النرويجية لصناعة الأسمدة أن ارتفاع أسعار الأسمدة عزز هوامش الربح لكنها أثرت سلباً على حجم المبيعات. وانخفضت أرباحها الأساسية للربع الثاني من العام الحالي بنحو 20% عن التوقعات، بسبب تأجيل المزارعين لعمليات الشراء نتيجة ارتفاع الأسعار.
وقال الرئيس التنفيذي لشركة يارا، سفين توري هولسيثر، إن المزارعين تأخروا في الشراء لأن الأسعار بلغت ذروتها في وقت لم يكونوا بحاجة ماسة للأسمدة. وأضاف أن نشاط الشراء بدأ بالتحسن في الأسواق الرئيسية خلال شهر يوليو، لكن استمرار الصراع يزيد من خطر انخفاض الإمدادات في الموسم المقبل.
توقعات بتقلبات مستمرة
أظهرت الأرباح قبل الفوائد والضرائب والإهلاك والاستهلاك لشركة يارا انخفاضاً عن التوقعات، حيث بلغت 906 ملايين دولار أمريكي مقارنة بتوقعات المحللين البالغة 1.13 مليار دولار أمريكي. ومن المتوقع أن ترتفع تكاليف الغاز الطبيعي بمقدار 75 إلى 115 مليون دولار أمريكي في الربعين الثالث والرابع من العام الحالي مقارنة بالعام الماضي.
انخفضت أسهم يارا بنسبة 0.8% بعد انخفاضها بنسبة 5.7% في بداية التداول، في ظل تقلبات أسعار الغاز التي تؤثر على تكاليف الإنتاج والأسعار التي يدفعها المزارعون.
تحليل ذكي:
تكشف الأزمة الحالية عن ترابط خطير بين النزاعات العسكرية واضطرابات سلاسل الإمداد العالمية، حيث أدى إغلاق مضيق هرمز إلى تعطيل صادرات الأسمدة الحيوية من الشرق الأوسط، مما فاقم من أزمة الغذاء العالمية. ويبرز التقرير أن الصراع في أوكرانيا والبحر الأسود، إلى جانب إغلاق المضيق، قد خلق بيئة غير مسبوقة من عدم اليقين في أسواق الغذاء، مما يهدد بزيادة عدد الجائعين في الدول الفقيرة. كما تظهر análise أن الشركات العاملة في قطاع الأسمدة، مثل يارا، تواجه تحديات مزدوجة تتمثل في ارتفاع هوامش الربح من جهة وتراجع حجم المبيعات من جهة أخرى، مما يعكس ضعف الطلب بسبب ارتفاع التكاليف.
ملخص الخبر:
- إغلاق مضيق هرمز أدى إلى تعطيل صادرات 3.9 ملايين طن من اليوريا، أي 30% من صادرات الأسمدة السنوية في الشرق الأوسط.
- ارتفاع أسعار الأسمدة والمحاصيل يهدد بزيادة عدد الجائعين بين 9 و18 مليون شخص حول العالم.
- موجات الحر والنزاعات في البحر الأسود تزيد من خطر حدوث أزمة غذائية عالمية.
- شركة يارا النرويجية سجلت انخفاضاً في أرباحها بسبب تأجيل المزارعين لشراء الأسمدة.
- استمرار الصراع يزيد من خطر انخفاض الإمدادات في الموسم الزراعي المقبل.
التعليقات (0)
أضف تعليقك