عاجل

أزمة استقالات موظفي أمن المطارات الأمريكية تهدد بانهيار النظام الأمني

تفاقم أزمة الإغلاق الحكومي الجزئي في الولايات المتحدة يهدد بإغلاق المطارات الصغيرة ويزيد من معاناة العاملين

طوابير طويلة للمسافرين في مطارات أمريكية بسبب أزمة استقالات موظفي الأمن

شهدت المطارات الأمريكية ازدحاماً غير مسبوق وطوابير طويلة، في ظل أزمة استقالات جماعية لموظفي أمن المطارات، التي بلغت أكثر من 480 موظفاً منذ بدء الإغلاق الحكومي الجزئي في منتصف فبراير الماضي. ويجبر نحو 50 ألف عنصر على العمل دون رواتب، ما يهدد بانهيار النظام الأمني في البلاد.

أزمة استقالات تهدد بانهيار المطارات

أعلنت إدارة أمن النقل الأمريكية عن تفاقم أزمة الاستقالات الجماعية بين موظفيها، حيث تجاوز عدد المتقدمين للاستقالة 480 موظفاً منذ بدء الإغلاق الحكومي الجزئي في 15 فبراير الماضي. ويأتي هذا في وقت يجبر فيه نحو 50 ألف عنصر على الاستمرار في العمل دون تلقي رواتبهم، ما يزيد من الضغوط النفسية والاقتصادية عليهم.

وفي إفادة رسمية أمام لجنة بمجلس النواب الأمريكي، كشفت المسؤولة البارزة في إدارة أمن النقل، ها ماكنيل، أن الأزمة الحالية تسببت في أطول طوابير انتظار في تاريخ الوكالة، محذرة من احتمال إغلاق بعض المطارات الصغيرة إذا استمرت أزمة نقص الموظفين. وأكدت أن أكثر من 1110 موظفين غادروا وظائفهم خلال إغلاق حكومي سابق في عام 2025، محذرة من تكرار السيناريو ذاته.

اقرأ أيضاً:
حرس الحدود يبذلون جهوداً متواصلة لتيسير مغادرة ضيوف الرحمن من جدة

الضغوط السياسية تعمق الأزمة

لا تزال الخلافات مستمرة في الكونغرس الأمريكي، حيث يتجادل الديمقراطيون والجمهوريون حول مشروع قانون يهدف إلى استئناف تمويل إدارة أمن النقل ووكالات أخرى تابعة لوزارة الأمن الداخلي. ويطالب الديمقراطيون بتعديل سياسات الهجرة عقب حادثة إطلاق نار في مينيابوليس أسفرت عن مقتل مواطنين أمريكيين، بينما يرفض الجمهوريون تمرير تمويل منفصل دون التوصل إلى اتفاق شامل بشأن إصلاح سياسات الهجرة.

وفي محاولة لتخفيف الأزمة، بدأ مئات من عناصر الهجرة والتحقيقات الأمنية الانتشار في 14 مطارًا أمريكياً لدعم عمليات التفتيش، خصوصاً في المطارات التي شهدت أوقات انتظار تجاوزت ثلاث إلى أربع ساعات. وأفادت وزارة الأمن الداخلي بأن نسبة الغياب على مستوى البلاد بلغت 11.1%، أي ما يعادل 3160 موظفاً، بينما تجاوزت النسبة 30% في مطارات رئيسية مثل نيويورك وهيوستن وأتلانتا ونيو أورلينز.

معاناة العاملين تتفاقم

كشفت ماكنيل عن أوضاع معيشية صعبة يواجهها الموظفون، حيث يضطر بعضهم للنوم في سياراتهم لتوفير نفقات الوقود، وبيع الدم أو البلازما، والعمل في وظائف إضافية، رغم مطالبتهم بالحفاظ على أعلى مستويات الأداء أثناء تأدية مهامهم. وأعربت عن قلقها من أن استمرار الاستقالات قد يعيق قدرة الوكالة على التعامل مع الزيادة الكبيرة المتوقعة في حركة السفر خلال عطلة الربيع، وكذلك خلال بطولة كأس العالم القادمة.

لا تفوتك هذه القصة:
مطار الطائف يغلق أبوابه على ضيوف الرحمن بعد انتهاء موسم الحج

وفي تصريح خاص، صرّح الرئيس الأمريكي دونالد ترمب بإمكانية نشر قوات الحرس الوطني في المطارات لتعزيز الإجراءات الأمنية ومواجهة النقص في الكوادر. ورغم الإغلاق الحكومي، لا يزال عناصر إنفاذ القانون في الوزارة، بمن فيهم موظفو الهجرة، يتقاضون رواتبهم، في حين تستمر معاناة موظفي أمن المطارات في ظل الأزمة المتفاقمة.

ارتفاع معدلات الغياب وزيادة حركة السفر

ارتفع عدد المسافرين بنسبة 5% مقارنة بالعام الماضي، كما تجاوزت نسبة الغياب بين الموظفين 10% في الأيام الأخيرة، ما أدى إلى انتظار المسافرين لأكثر من أربع ساعات في بعض نقاط التفتيش. وتواجه المطارات حالياً ضغطاً إضافياً مع زيادة حركة السفر خلال عطلة الربيع، ما يزيد من تعقيد الأزمة ويهدد بانهيار النظام الأمني في البلاد.

تحليل ذكي:

تعد أزمة استقالات موظفي أمن المطارات الأمريكية من أخطر الأزمات التي تهدد الأمن القومي الأمريكي، فهي لا تقتصر على الجانب الاقتصادي والاجتماعي فحسب، بل تمتد إلى الأمن الوطني. فمع استمرار الإغلاق الحكومي الجزئي وغياب الحلول السياسية، تتفاقم الأزمة وتصبح المطارات الأمريكية عرضة للانهيار، ما قد يؤدي إلى عواقب وخيمة على الاقتصاد والسياحة. كما أن الخلافات السياسية بين الديمقراطيين والجمهوريين حول تمويل وزارة الأمن الداخلي تعمق من الأزمة، وتجعل من الصعب إيجاد حلول جذرية في الوقت المناسب. وتكشف هذه الأزمة عن هشاشة النظام الأمني الأمريكي في ظل الظروف الاستثنائية، وتدعو إلى مراجعة جذرية للسياسات الحكومية وإجراءات الدعم للعاملين في القطاعات الحيوية.

ملخص الخبر:

  • تجاوز عدد استقالات موظفي أمن المطارات الأمريكية 480 موظفاً منذ بدء الإغلاق الحكومي الجزئي في فبراير 2026.
  • يجبر نحو 50 ألف عنصر على العمل دون رواتب، ما يزيد من الضغوط النفسية والاقتصادية عليهم.
  • حذّرت إدارة أمن النقل من احتمال إغلاق بعض المطارات الصغيرة إذا استمرت أزمة نقص الموظفين.
  • نسبة الغياب بين الموظفين بلغت 11.1% على مستوى البلاد، و30% في المطارات الرئيسية.
  • الرئيس الأمريكي يدرس نشر قوات الحرس الوطني لتعزيز الإجراءات الأمنية في المطارات.
  • الخلافات السياسية في الكونغرس تعيق حل الأزمة، ما يهدد بانهيار النظام الأمني.
  • معاناة العاملين تتفاقم مع ارتفاع معدلات الغياب وزيادة حركة السفر خلال عطلة الربيع.

التعليقات (0)

أضف تعليقك