عاجل

وثائق «CIA» تكشف نيات بن لادن قبل هجمات 11 سبتمبر بثلاث سنوات

وثائق استخباراتية أمريكية تكشف عن تحركات بن لادن وخططه قبل هجمات سبتمبر 2001

وثائق سرية لوكالة «CIA» تظهر نيات بن لادن قبل هجمات 11 سبتمبر

قبل ثلاثة أعوام من هجمات 11 سبتمبر 2001، رصدت تقارير استخباراتية أمريكية احتمال استخدام طائرة محملة بالمتفجرات لاستهداف مدينة أمريكية، ضمن معلومات كشفت عن نيات تنظيم القاعدة بقيادة أسامة بن لادن لاستهداف الولايات المتحدة على أراضيها.

وثائق «CIA» تكشف تفاصيل جديدة

كشفت وكالة الاستخبارات المركزية الأمريكية (CIA)، بمناسبة الذكرى الخامسة والعشرين لهجمات 11 سبتمبر، عن رفع السرية عن 71 وثيقة من «موجز الرئيس اليومي»، تغطي الفترة من 13 فبراير 1998 حتى 12 سبتمبر 2001. وتكشف الوثائق تطور متابعة الاستخبارات الأمريكية لتحركات تنظيم القاعدة ومخططاته.

طائرة محملة بالمتفجرات

من أبرز الوثائق مذكرة مؤرخة في 10 سبتمبر 1998 بعنوان «موقع بن لادن ونياته»، أُعدت لمسؤولين كبار في إدارة الرئيس الأمريكي بيل كلينتون آنذاك. وأشارت المذكرة إلى أن بن لادن كان يفضل استهداف الولايات المتحدة على أراضيها، وتحديداً واشنطن، كما تضمنت معلومات عن احتمال استخدام الجماعة طائرة محملة بالمتفجرات للوصول إلى مدينة أمريكية.

اقرأ أيضاً:
السعودية تدين استهداف خط أنابيب شرق غرب وتؤجل الرد لصالح العراق

ولم تحدد المذكرة موعداً أو مكاناً لهجوم محتمل، لكنها رصدت أيضاً تحركات داخل منشآت دبلوماسية أمريكية، مع اشتباه محللي الاستخبارات في ارتباط بعضها بمحاولات استطلاع وتقييم تلك المواقع.

مخططات في دول عربية

كشفت الوثائق رصد تحركات بن لادن بين مناطق في شرق أفغانستان وغربها، مشيرةً إلى تركيز حلفائه على مواقع سبق استطلاعها ويمكن لعناصرهم التحرك فيها بحرية نسبية، حيث تكون الإجراءات الأمنية في المنشآت الأمريكية أقل تشدداً. كما ذكر أحد التقارير أن بن لادن كان يخطط لشن هجمات في أوغندا ومصر واليمن ولبنان، إلى جانب دول أخرى.

تحذيرات سبقت الهجمات

لم يقتصر الأمر على تقرير 1998، إذ تضمنت الوثائق تحذيرات متكررة من رغبة القاعدة في مهاجمة الولايات المتحدة. ففي يوليو 1998، أشار تقرير قُدم إلى كلينتون إلى أن طموحات التنظيم لتنفيذ هجوم داخل أمريكا تبدو «معقولة» في ضوء تصريحات بن لادن.

لا تفوتك هذه القصة:
العراق يفتح تحقيقاً عاجلاً في الاعتداءات على السعودية ويلاحق المتورطين

وفي أغسطس 1999، ناقشت وثيقة احتمال استخدام تعدد الأهداف المتداولة في التقارير لتضليل الاستخبارات الأمريكية، فيما أشارت وثيقة مؤرخة في 24 يوليو 2001 إلى تأجيل «عملية إرهابية متوقعة وشيكة برعاية بن لادن»، مع استمرار الاستعداد لهجمات أخرى.

أما آخر تقرير نشرته الوكالة قبل هجمات 11 سبتمبر، المؤرخ في 28 أغسطس 2001، فلم يتضمن إشارة إلى هجوم محتمل داخل الولايات المتحدة أو استخدام الطائرات، وركز بدلاً من ذلك على احتمالات الاغتيال والخطف والهجمات بالصواريخ وقذائف الهاون والأسلحة بعيدة المدى، إضافةً إلى هجمات كيميائية أو بيولوجية بدائية.

الساعات الأولى بعد 11 سبتمبر

شملت الوثائق تقريراً أُعد في الرابعة صباحاً من 12 سبتمبر 2001 للرئيس الأمريكي جورج بوش آنذاك، تضمن أحدث المعلومات المتاحة بشأن تداعيات الهجمات وتحركات بن لادن. ونقل التقرير عن مصدر في أفغانستان أن بن لادن غادر قندهار قبل الهجمات متجهاً إلى كابول تحسباً لعملية محتملة، فيما أفاد مصدر آخر بأن الهجمات كانت «ثمرة عامين من التخطيط».

وعقب هجمات 11 سبتمبر، شهدت منظومة الأمن القومي والاستخبارات الأمريكية إعادة تنظيم واسعة، شملت إنشاء وزارة الأمن الداخلي عام 2002، ثم مكتب مدير الاستخبارات الوطنية عام 2004، لتعزيز التنسيق وتبادل المعلومات.

تحليل ذكي:

تكشف الوثائق التي نشرتها وكالة «CIA» عن مدى قرب الاستخبارات الأمريكية من رصد نيات تنظيم القاعدة قبل هجمات 11 سبتمبر، إلا أن غياب التنسيق الكافي بين الجهات الاستخباراتية وعدم وجود معلومات محددة عن موعد أو مكان الهجوم حال دون منع الكارثة. كما تبرز الوثائق أهمية تبادل المعلومات بين الأجهزة الأمنية، وهو ما دفع الولايات المتحدة إلى إعادة هيكلة نظامها الاستخباراتي بعد الهجمات.

ملخص الخبر:

  • قبل ثلاثة أعوام من هجمات 11 سبتمبر 2001، رصدت تقارير استخباراتية أمريكية احتمال استخدام طائرة محملة بالمتفجرات لاستهداف مدينة أمريكية.
  • كشفت «CIA» عن 71 وثيقة استخباراتية تغطي الفترة من 1998 حتى 2001، تكشف عن نيات بن لادن واستهدافاته المحتملة.
  • وثيقة 1998 أشارت إلى تفضيل بن لادن استهداف واشنطن باستخدام طائرة محملة بالمتفجرات.
  • Documents revealed plans to attack multiple countries including Egypt, Yemen, Lebanon, and Uganda.
  • آخر تقرير قبل الهجمات لم يتضمن أي إشارة إلى هجوم داخل الولايات المتحدة أو استخدام طائرات.
  • بعد الهجمات، أعادت الولايات المتحدة هيكلة نظامها الأمني بإنشاء وزارة الأمن الداخلي ومكتب مدير الاستخبارات الوطنية.

التعليقات (0)

أضف تعليقك