واشنطن تلغي تصنيف سورية دولة راعية للإرهاب وتخفف العقوبات عن هيئة تحرير الشام
إلغاء واشنطن تصنيف سورية دولة راعية للإرهاب بعد 47 عاماً من العقوبات، مع رفع قيود عن هيئة تحرير الشام وفرض عقوبات على قياديين في القاعدة وحراس الدين
أعلنت وزارة الخزانة الأمريكية اليوم الاثنين إلغاء تصنيف سورية دولة راعية للإرهاب بعد 47 عاماً من العقوبات، كما رفعت القيود عن هيئة تحرير الشام المعروفة سابقاً بجبهة النصرة، في خطوة تأتي تماشياً مع تعهدات الرئيس الأمريكي بتخفيف العقوبات عن دمشق.
إلغاء التصنيفات العقابية
أكدت وزارة الخزانة الأمريكية في بيان لها على موقعها الإلكتروني أن القرار يأتي استكمالاً لتعهدات الرئيس الأمريكي بتقديم تخفيف للعقوبات المفروضة على سورية. وأوضحت الوزارة أن إلغاء تصنيف سورية دولة راعية للإرهاب وإزالة هيئة تحرير الشام من قائمة المنظمات الإرهابية العالمية المصنفة تصنيفاً خاصاً (SDGT) سيساهم في تعزيز الاستثمارات الأمريكية في سورية ودعم الاستقرار السياسي والاقتصادي فيها.
رفع القيود عن هيئة تحرير الشام
أشار البيان إلى أن مكتب مراقبة الأصول الأجنبية التابع للوزارة قد أزاح هيئة تحرير الشام من قائمة المواطنين المعينين بشكل خاص والأشخاص المحظورين، مما يعني عدم خضوعها للتجميد بموجب لوائح عقوبات الإرهاب العالمي أو الأمر التنفيذي رقم 13224 وتعديلاته. كما لم يعد الأمريكيون بحاجة إلى الحصول على ترخيص لتنفيذ معاملات مع الهيئة، شريطة عدم اشتمالها على أنشطة محظورة بموجب القوانين الأمريكية.
عقوبات على قياديين في القاعدة وحراس الدين
في سياق متصل، فرض مكتب مراقبة الأصول الأجنبية عقوبات على اثنين من الأعضاء السابقين في هيئة تحرير الشام، بسبب استمرار دعمهما لتنظيمي القاعدة وحراس الدين. وشملت العقوبات سعد بن سعد محمد شريان الكعبي، الذي اتهمته الوزارة بتقديم الدعم المالي واللوجستي للجماعات الإرهابية، بما في ذلك تحويل الأموال إلى قادة القاعدة. كما شملت العقوبات جمال حسين زينية، الذي اتهمته الوزارة بكونه أحد قادة حراس الدين منذ عام 2020، بعد مغادرته منصباً قيادياً في هيئة تحرير الشام.
تفاصيل العقوبات الجديدة
أوضحت الوزارة أن جماعة لواء المقاتلين الأنصار، التي أسسها زينية، انفصلت عن هيئة تحرير الشام بسبب خلافات إستراتيجية، ثم واصلت ارتباطها بالقاعدة واندمجت لاحقاً مع حراس الدين. كما كشفت الوزارة أن زينية كان يعمل في عام 2025 على تشكيل خلية تابعة لحراس الدين في سورية، شملت تعليم الأطفال استخدام الأسلحة وتنظيم فريق لتنفيذ عمليات اغتيال.
التزام بمكافحة الإرهاب
أكدت وزارة الخزانة الأمريكية أن قرار رفع القيود عن سورية لا يغير من موقفها تجاه مكافحة الإرهاب العالمي أو التزامها بمحاسبة الجهات التي تعتبرها ضارة في سورية.
تحليل ذكي:
يأتي قرار واشنطن إلغاء تصنيف سورية دولة راعية للإرهاب بعد 47 عاماً من العقوبات في إطار سياسة أمريكية جديدة تهدف إلى تخفيف الضغوط الاقتصادية عن دمشق ودعم الاستقرار الإقليمي. ورغم رفع القيود عن هيئة تحرير الشام، إلا أن الولايات المتحدة لم تتخل عن موقفها الصارم تجاه التنظيمات الإرهابية الأخرى، حيث فرضت عقوبات على قياديين في القاعدة وحراس الدين، مما يدل على استمرار الولايات المتحدة في مكافحة الإرهاب تحت غطاء دعم الاستقرار السوري.
ملخص الخبر:
- أعلنت وزارة الخزانة الأمريكية إلغاء تصنيف سورية دولة راعية للإرهاب بعد 47 عاماً من العقوبات.
- رفعت الولايات المتحدة القيود عن هيئة تحرير الشام المعروفة سابقاً بجبهة النصرة.
- أزاحت هيئة تحرير الشام من قائمة المنظمات الإرهابية العالمية المصنفة تصنيفاً خاصاً (SDGT).
- لم تعد هيئة تحرير الشام خاضعة للتجميد بموجب لوائح عقوبات الإرهاب العالمي.
- فرضت الولايات المتحدة عقوبات على قياديين سابقين في هيئة تحرير الشام لدعمهما تنظيمي القاعدة وحراس الدين.
- القرار يهدف إلى تعزيز الاستثمارات الأمريكية في سورية ودعم الاستقرار السياسي والاقتصادي فيها.
التعليقات (0)
أضف تعليقك