نتائج الشركات السعودية للربع الثاني 2026 تكشف تفاوتا حادا في الأرباح القطاعية
ارتفاع الأرباح المجمعة بنسبة 37 % في الربع الثاني 2026 مدفوعا بشكل رئيسي بقطاع الطاقة، بينما يظل النمو خارج الطاقة محدودا
أظهرت نتائج الشركات السعودية للربع الثاني من عام 2026 تحسنا ملحوظا في الأرباح المجمعة، التي ارتفعت من 124.5 مليار ريال إلى 170.2 مليار ريال، بنمو يقارب 37 %. إلا أن هذا الارتفاع جاء متركزا بشكل كبير في قطاع الطاقة، الذي ساهم بنسبة 92 % من الزيادة الإجمالية، مما يطرح تساؤلات حول استدامة هذا النمو خارج القطاع النفطي.
حقق قطاع الطاقة وحده أرباحا تقارب 127 مليار ريال في الربع الثاني 2026، مقابل 84.8 مليار ريال في الربع المماثل من العام السابق، بزيادة تتجاوز 42 مليار ريال. وجاءت هذه القفزة بشكل رئيسي من شركة أرامكو السعودية، التي ارتفعت أرباحها من 85.6 مليار ريال إلى 121.5 مليار ريال، لتمثل أكثر من 70 % من إجمالي أرباح القطاعات المسجلة. كما حققت شركة البحري قفزة استثنائية من 407 ملايين ريال إلى 2.75 مليار ريال، بينما تحولت بترو رابغ من خسائر بنحو 1.37 مليار ريال إلى أرباح بلغت 2.66 مليار ريال. وفي المقابل، عانت بعض الشركات مثل أديس، التي تراجعت أرباحها 32 %، والحفر العربية، التي تحولت من ربح بسيط إلى خسارة.
بعد قطاع الطاقة، يأتي القطاع البنكي كأهم مصدر مستقر للأرباح في السوق، حيث ارتفعت أرباح البنوك مجتمعة من 22.99 مليار ريال إلى 24.87 مليار ريال، بنمو يقارب 8 %. وكان النمو شبه جماعي، حيث ارتفعت أرباح الراجحي 14 % إلى 7.01 مليارات ريال، والأهلي 8 % إلى 6.61 مليارات ريال، والأول 10 % إلى 2.33 مليار ريال، والجزيرة 16 % إلى 443 مليون ريال. ويعكس هذا النمو اتزانا أكبر مقارنة بقطاع الطاقة، مما يدعم استدامة أرباح السوق.
انتقل قطاع المواد الأساسية من خسائر بنحو 669 مليون ريال إلى أرباح تقارب 1.67 مليار ريال. ومعادن واصلت نموها وحققت 2.18 مليار ريال بارتفاع 13 %، ولوبريف قفزت أرباحها 199 % إلى 734 مليون ريال. إلا أن بعض الشركات الكبرى في البتروكيماويات لا تزال تعاني، حيث خفضت سابك خسائرها من 4.07 مليارات إلى 833 مليون ريال، وارتفعت خسائر كيان إلى 673 مليون ريال، وسبكيم إلى 592 مليون ريال، بينما تحولت المتقدمة من الربحية إلى خسارة قدرها 98 مليون ريال.
شهدت القطاعات المرتبطة بالمستهلك نتائج متباينة. فقطاع الخدمات الاستهلاكية ارتفع 31 % إلى 641 مليون ريال، بدعم من شركات مثل أمريكانا والمسار الشامل، بينما هبطت أرباح تجارة وتوزيع السلع الاستهلاكية 38 % إلى 276 مليون ريال، متأثرة بتراجع أسواق عبدالله العثيم من ربح 41 مليون ريال إلى خسارة 107 ملايين ريال. كما تراجعت أرباح الدواء 65 % والنهدي 10 %. وفي المقابل، ارتفعت أرباح المنجم إلى 85 مليون ريال، بينما تراجعت أرباح قطاع إنتاج الأغذية بنسبة طفيفة 2 % إلى 1.14 مليار ريال.
سجل قطاع التأمين نموا جيدا بارتفاع الأرباح 25 % إلى 924 مليون ريال، مع تفاوت كبير بين الشركات. فبوبا العربية ارتفعت أرباحها 7 %، والإعادة السعودية 118 %، ورسَن 116 %، بينما تراجعت التعاونية 31 % إلى 322 مليون ريال. كما حقق قطاع الأدوية نموا جيدا بلغ 24 %، لتصل الأرباح إلى 235 مليون ريال، بقيادة الدوائية التي ارتفعت أرباحها 110 %.
في الجهة الأخرى، سجلت بعض القطاعات تراجعا في الأرباح. فالمرفق العامة انخفضت 20 % إلى 3.02 مليارات ريال، متأثرة بتراجع السعودية للطاقة وأكوا. كما تراجعت الاتصالات بنسبة 1 % إلى 4.73 مليارات ريال، مع تراجع أرباح STC بنسبة 5 % مقابل نمو موبايلي 9 % وزين السعودية 60 %. وانهار قطاع الإعلام والترفيه، الذي انتقل من أرباح قدرها 108 ملايين ريال إلى خسائر 475 مليون ريال، متأثرا بخسائر مجموعة MBC والعربية.
سجل قطاع إدارة وتطوير العقارات أرباحا تقارب 1.46 مليار ريال، دون تغير يذكر عن العام السابق. إلا أن هذا الاستقرار يخفي تحركات داخلية مهمة، حيث تحول جبل عمر من خسارة 42 مليون ريال إلى ربح 158 مليون ريال، وارتفعت أرباح مكة 20 %، بينما تراجعت سينومي سنترز 18 % وتحولت رتال إلى الخسارة.
تحليل ذكي:
تكشف نتائج الربع الثاني 2026 أن النمو في أرباح الشركات السعودية جاء متركزا بشكل كبير في قطاع الطاقة، الذي ساهم بنسبة 92 % من الزيادة الإجمالية. ورغم أن الأرباح المجمعة ارتفعت بنسبة 37 %، فإن هذا الارتفاع لا يعكس صورة حقيقية للنمو الشامل، حيث لم تتجاوز نسبة النمو خارج الطاقة 9 %. ويعكس هذا التفاوت أهمية عدم الاكتفاء بالنظر إلى الأرقام الإجمالية، بل تحليل القطاعات بشكل منفصل لفهم مصادر النمو الحقيقية. كما تبرز أهمية القطاعات البنكية والمواد الأساسية والتأمين والأدوية كأبرز مصادر النمو خارج الطاقة، بينما تعاني قطاعات أخرى مثل المرافق العامة والإعلام والترفيه من ضغوط واضحة.
ملخص الخبر:
- ارتفعت الأرباح المجمعة للشركات السعودية للربع الثاني 2026 من 124.5 مليار ريال إلى 170.2 مليار ريال، بنمو 37 %
- sector الطاقة وحده حقق 127 مليار ريال مقابل 84.8 مليار ريال في الربع الثاني 2025، بزيادة 42 مليار ريال
- قطاع البنوك سجل نموا 8 %، مع نمو شبه جماعي في معظم البنوك الكبرى
- قطاع المواد الأساسية انتقل من خسائر إلى أرباح، لكن مع تفاوت حاد بين الشركات
- قطاع التأمين والأدوية حققا نموا جيدا خارج الطاقة، بينما عانت قطاعات المرافق العامة والإعلام والترفيه من تراجع حاد
- قطاع العقار سجل استقرارا ظاهريا، لكنه يخفي تحولات داخلية كبيرة
التعليقات (0)
أضف تعليقك