مقتل رجل أعمال مغربي تحت أقدام الشرطة في إيطاليا يثير غضباً عالمياً
حادثة مأساوية في بولونيا الإيطالية تعيد إلى الأذهان مقتل جورج فلويد وتتحول إلى قضية رأي عام ودعوى قضائية
أثارت واقعة مقتل رجل الأعمال المغربي عبد الرحيم فقير (42 عاماً) على يد الشرطة الإيطالية في مدينة بولونيا شمالي البلاد موجة غضب عارمة، بعدما وثقت لقطات مصورة اللحظات الأخيرة للضحية وهو يصرخ مستغيثاً تحت أقدام عناصر الأمن، مما حول الحادثة إلى أزمة سياسية وقضائية طالت الحكومة الإيطالية اليمينية.
تفاصيل الحادثة المأساوية
وثقت تسجيلات مصورة moments اللحظات الأخيرة لعبد الرحيم فقير، الذي يملك شركة صغيرة للنقل والتنظيف ويقيم في إيطاليا منذ طفولته، وهو يصرخ مستغيثاً أثناء توقيفه من قبل الشرطة في حي «بيلاسترو» ببولونيا. ورغم معاناته من أمراض القلب والربو، واستخدام الشرطة رذاذ الفلفل والقوة البدنية لطرحه أرضاً على بطنه، استمرت عناصر الأمن في تقييد كاحليه بالأصفاد حتى بعد توقف نبضه وفقدان وعيه.
الدور المثير للجدل للمسعفين
أظهرت اللقطات أن مسعفي الإسعاف تواجدوا على مقربة من مسرح الواقعة دون التدخل، في حين كان شرطيان يجثمان على جسد الضحية ومواطن يضغط على ساقيه، مما أثار تساؤلات حول مسؤوليتهم في عدم تقديم المساعدة.
الإجراءات القضائية المتسارعة
في ظل الغضب الشعبي، أعلنت النيابة العامة في بولونيا فتح تحقيق جنائي بشبهة «القتل غير العمد»، وأدرجت أسماء 6 أشخاص في سجل الإجراءات الأولية، من بينهم شرطيان من مركز «بولونينا بونتيكيو» و4 من طاقم سيارة الإسعاف. كما سلمت شرطة بولونيا تسجيلات كاميرات الجسم (Bodycams) إلى النيابة لإعادة بناء تفاصيل الحادثة.
تصريحات عائلة الضحية
خرجت خديجة فقير، شقيقة الضحية، بتصريحات غاضبة لصحيفة «كورييري ديلا سيرا» الإيطالية، مؤكدة أن شقيقها تعرض للاعتداء والضرب، وقالت: «لا يمكن لأحد أن يموت بهذه الطريقة.. وظيفة الشرطة هي حمايتنا، وإذا كان أحدهم في حالة اضطراب فيجب تهدئته لا قتله مثل الكلب».
انقسام سياسي حاد
امتدت شرارة الحادثة إلى البرلمان الإيطالي، حيث هاجمت المعارضة الحكومة اليمينية بتهمة خلق مناخ «مشبع بالكراهية والعنصرية» يغذي العنف الأمني. في المقابل، دافع نائب رئيس الوزراء ماتيو سالفيني عن عناصر الأمن، مشيداً بما وصفه بـ«السلوك المهني» للشرطة أثناء التعامل مع الحادثة.
تحليل ذكي:
تسلط الحادثة الضوء على قضية استخدام القوة المفرطة من قبل الشرطة، خاصة في ظل وجود تسجيلات مصورة تثبت تجاوزات واضحة في التعامل مع الضحية. كما تبرز الأزمة السياسية بين المعارضة والحكومة اليمينية في إيطاليا، حيث تتهم الأولى النظام الحاكم بتغذية أجواء من الكراهية والعنصرية، بينما تدافع الحكومة عن عناصر الأمن. وتعد هذه الحادثة جزءاً من سلسلة حوادث مماثلة عالمياً، مما يعيد إلى الأذهان قضايا حقوق الإنسان والعدالة الاجتماعية.
ملخص الخبر:
- مقتل رجل الأعمال المغربي عبد الرحيم فقير (42 عاماً) أثناء توقيفه من قبل الشرطة الإيطالية في بولونيا.
- وثقت لقطات مصورة الضحية وهو يصرخ مستغيثاً تحت أقدام الشرطة، مما أثار غضباً عارماً.
- استخدام الشرطة رذاذ الفلفل والقوة البدنية رغم معاناة الضحية من أمراض القلب والربو.
- فتح تحقيق جنائي بشبهة «القتل غير العمد» ضد 6 أشخاص، من بينهم شرطيان وطاقم إسعاف.
- تصريحات شقيقة الضحية تتهم الشرطة بالاعتداء والضرب، وتطالب بوقف العنف الأمني.
- انقسام سياسي حاد في البرلمان الإيطالي بين المعارضة والحكومة اليمينية حول handling الحادثة.
التعليقات (0)
أضف تعليقك