عاجل

مفاوضات روما 2 بين لبنان وإسرائيل تخفق في تحقيق اختراق رغم التقدم المحدود

جولة المفاوضات اللبنانية الإسرائيلية الثانية في روما لم تحقق الاختراق المتوقع، لكنها أبقت باب التفاوض مفتوحاً لمواصلة الجهود

جنود من الجيش اللبناني يدخلون بلدة زوطر الغربية خلال فترة المفاوضات اللبنانية الإسرائيلية في روما

لم تحقق الجولة الثانية من المفاوضات اللبنانية الإسرائيلية في روما الاختراق الذي كانت تتطلع إليه الأطراف المعنية، لكنها لم تغلق باب التفاوض، إذ تمكنت من تحقيق تقدم محدود في ملفات تقنية وإنسانية، بينما ظل الخلاف قائماً حول القضايا الجوهرية، مما أبقى فرص التوصل إلى اتفاق نهائي معلقة.

تقدم محدود في ملفات تقنية وإنسانية

أكدت مصادر سياسية أن الجولة الثانية من المفاوضات، التي جرت برعاية أمريكية واستمرت ثلاثة أيام، نجحت في التوصل إلى تفاهمات أولية على توحيد المصطلحات العسكرية والمفاهيم المرجعية لتنظيم آليات العمل بين الوفود في المرحلة القادمة. كما أحرز البحث تقدماً أولياً في ملف الأسرى والمفقودين عبر تبادل اللوائح والمعلومات وفق أحكام القانون الدولي.

تقدم في آلية «التحقق»

سجلت المفاوضات تقدماً في ملف آلية «التحقق»، إذ انتقل الخلاف من وجود طرف ثالث للإشراف إلى صلاحياته وآليات عمله، خصوصاً في تقييم انسحاب حزب الله وتفكيك بنيته العسكرية، وتولي الجيش اللبناني السيطرة العملياتية الحصرية، مقابل إعادة انتشار القوات الإسرائيلية وفق أي اتفاق محتمل.

اقرأ أيضاً:
استقبال رسمي لوفد باكستاني بمطار الملك عبدالعزيز بجدة

استمرار الخلاف حول القضايا الجوهرية

في المقابل، لم ينجح الوفد اللبناني في انتزاع موافقة إسرائيل على مطالبه الأساسية، أبرزها تثبيت وقف شامل لإطلاق النار والأعمال العدائية، وتوسيع المناطق التجريبية لتمكين انسحاب إسرائيلي إضافي وانتشار الجيش اللبناني. وتمسكت إسرائيل بمقاربة تقوم على إدخال الجيش اللبناني إلى مواقع مرتبطة بحزب الله خارج المناطق المحتلة، من دون أي انسحاب إسرائيلي في المرحلة الأولى، وهو ما رفضه لبنان باعتباره يغيّر جوهر الآلية المطروحة.

رسائل ميدانية تتجاوز البعد الأمني

تزامنت اجتماعات روما مع تصعيد ميداني كبير في الجنوب اللبناني، رأت فيه المصادر رسائل سياسية وعسكرية تتجاوز البعد الأمني، معتبرة أن إسرائيل تسعى إلى فرض وقائع جديدة على الأرض أكثر من تعديل مواقفها على طاولة التفاوض، خصوصاً مع استمرار عمليات التوغل وتعزيز الانتشار العسكري والإصرار على السيطرة على تلة علي الطاهر.

مستقبل المفاوضات رهين بالتطورات الميدانية

في ضوء هذه المعطيات، يبدو أن المفاوضات ستبقى رهينة التطورات الميدانية والاستحقاقات السياسية الإسرائيلية، في وقت تواصل واشنطن جهودها للإبقاء على قنوات التفاوض مفتوحة، بانتظار مرحلة قد تسمح بتحقيق الاختراق الذي لم تنضج ظروفه بعد.

لا تفوتك هذه القصة:
كوريا الشمالية تختبر صاروخاً باليستياً جديداً باتجاه بحر الشرق

تحليل ذكي:

تكشف الجولة الثانية من المفاوضات اللبنانية الإسرائيلية في روما عن فجوة واضحة بين التقدم التقني والإنساني وبين التعقيدات السياسية والأمنية، إذ لم تتمكن الأطراف من تجاوز الخلافات الجوهرية حول وقف إطلاق النار والانسحابات العسكرية. ورغم الجهود الأمريكية، فإن التصعيد الميداني في الجنوب اللبناني يعكس نية إسرائيل فرض حقائق على الأرض، مما يزيد من تعقيد المفاوضات ويجعلها رهينة للتطورات الميدانية أكثر من طاولة التفاوض.

ملخص الخبر:

  • لم تحقق الجولة الثانية من المفاوضات اللبنانية الإسرائيلية في روما الاختراق المتوقع، لكنها أبقت باب التفاوض مفتوحاً.
  • تم التوصل إلى تفاهمات أولية في ملفات تقنية وإنسانية، مثل توحيد المصطلحات العسكرية وتبادل معلومات الأسرى والمفقودين.
  • أحرز تقدم في آلية «التحقق»، لكن الخلاف انتقل إلى صلاحيات الطرف الثالث وآليات عمله.
  • لم توافق إسرائيل على مطالب لبنان الأساسية، مثل وقف شامل لإطلاق النار وتوسيع المناطق التجريبية.
  • تزامن التصعيد الميداني في الجنوب اللبناني مع المفاوضات، مما يعكس رسائل سياسية وعسكرية تتجاوز البعد الأمني.
  • مستقبل المفاوضات رهين بالتطورات الميدانية والاستحقاقات السياسية الإسرائيلية.

التعليقات (0)

أضف تعليقك