عاجل

مضغ الطعام ببطء.. فوائد صحية لا تقتصر على الهضم فقط

مضغ الطعام ببطء يعزز الهضم ويمنع السمنة من خلال تحسين امتصاص العناصر الغذائية وإرسال إشارات الشبع للدماغ

صورة توضح شخصاً يمضغ الطعام ببطء مع التركيز على فوائد هذه العادة الصحية

أثبتت الدراسات أن مضغ الطعام ببطء ومضغه جيداً يقدم فوائد صحية متعددة، بدءاً من تحسين عملية الهضم وصولاً إلى المساعدة في التحكم بالوزن، خلافاً للاعتقاد السائد بضرورة مضغ كل لقمة 32 مرة، الذي لا يستند إلى دليل علمي ثابت.

لطالما ارتبطت قاعدة مضغ الطعام 32 مرة قبل بلعه بتحسين عملية الهضم، إلا أن خبراء الطب يؤكدون أن هذا الرقم ليس قاعدة علمية ثابتة، وإنما مجرد إرشاد عام يشجع على تناول الطعام ببطء ومضغه جيداً. وأوضحت استشارية الطب الباطني الدكتورة بروندا إم إس أن المضغ الجيد يمثل الخطوة الأولى في عملية الهضم، لأنه يفتت الطعام إلى أجزاء صغيرة تسهل بلعه، كما يسمح لإنزيمات اللعاب بالبدء في هضم الكربوهيدرات قبل وصول الطعام إلى المعدة.

أشارت الدكتورة بروندا إلى أن عدد مرات المضغ يختلف باختلاف نوع الطعام؛ فالأطعمة اللينة تحتاج إلى مضغ أقل، بينما تتطلب الأطعمة الصلبة أو الغنية بالألياف مضغاً أطول حتى تصبح سهلة البلع. كما أكدت أن الاعتقاد بضرورة مضغ كل لقمة 32 مرة لا يستند إلى دليل علمي، وإنما هو مجرد إرشاد عام.

اقرأ أيضاً:
هيئة الصحة العامة تحذر المسافرين من الإهمال في الالتزام بالإرشادات الصحية

أظهرت دراسة نشرت عام 2021 في دورية Scientific Reports أن المضغ البطيء والطويل قد يزيد من استهلاك الجسم للطاقة بعد تناول الطعام، وهي العملية المعروفة باسم التوليد الحراري الناتج عن الغذاء. وأوضحت الدراسة أن منح الجسم وقتاً أطول لتذوق الطعام ومضغه يعزز معدل حرق السعرات الحرارية أثناء عملية الهضم مقارنة بتناول الطعام بسرعة، ما قد يساهم في تحسين عملية التمثيل الغذائي وتقليل خطر الإصابة بالسمنة.

توضح الدكتورة بروندا أن مضغ الطعام جيداً يقدم العديد من الفوائد الصحية، أبرزها تحسين عملية الهضم، تقليل خطر الاختناق أثناء تناول الطعام، الحد من الانتفاخ وعسر الهضم، زيادة امتصاص العناصر الغذائية، ومنح الدماغ وقتاً كافياً لاستقبال إشارات الشبع، ما يقلل الإفراط في تناول الطعام ويدعم الحفاظ على وزن صحي.

أكدت دراسة نشرت عام 2015 في مجلة Physiology & Behavior أن إطالة مدة المضغ تقلل الشعور بالجوع وتخفض كمية الطعام المستهلكة، وذلك من خلال تحفيز إفراز هرمونات الأمعاء المسؤولة عن إرسال إشارات الشبع إلى الدماغ. ورغم عدم تحديد الدراسة لعدد معين من المضغات، فإنها خلصت إلى أن تناول الطعام ببطء ومضغه جيداً يعد وسيلة فعالة لتحسين الشهية وتعزيز الإحساس بالشبع والمساعدة في التحكم بالوزن.

لا تفوتك هذه القصة:
أربع خطوات أساسية للحفاظ على صحة أسنانك ولثتك

ينصح الخبراء بالتركيز على جودة المضغ بدلاً من عدّ مرات المضغ، وذلك من خلال تناول لقيمات صغيرة، ومضغ الطعام حتى يصبح ليناً وسهل البلع، وتجنب الحديث أثناء الأكل، ووضع الملعقة أو الشوكة بين كل لقمة وأخرى، والابتعاد عن الهاتف والتلفزيون أثناء تناول الطعام لتجنب التشتت. وأكدت الدكتورة بروندا أن استمرار صعوبة البلع أو تكرار الاختناق أو الانتفاخ ومشكلات الهضم، رغم تناول الطعام ببطء، يستدعي مراجعة الطبيب.

أكد الخبراء أن الفائدة الحقيقية لا تكمن في الالتزام برقم 32 مضغة، وإنما في اتباع أسلوب تناول طعام هادئ يمنح الجهاز الهضمي الوقت الكافي للقيام بوظيفته بكفاءة، ويساعد على تحسين صحة الأمعاء، وزيادة امتصاص المغذيات، والحد من الإفراط في تناول الطعام.

تحليل ذكي:

تسلط هذه المادة الضوء على أهمية مضغ الطعام ببطء باعتباره عادة صحية لها تأثيرات إيجابية متعددة على الجسم، بدءاً من تحسين عملية الهضم وصولاً إلى المساهمة في التحكم بالوزن. وتؤكد الدراسات والأبحاث الطبية أن الفائدة لا تكمن في عدد معين من المضغات، وإنما في الأسلوب الذي يتبعه الفرد أثناء تناول الطعام، مما يعزز من كفاءة الجهاز الهضمي ويقلل من مخاطر السمنة والأمراض المرتبطة بها.

ملخص الخبر:

  • مضغ الطعام ببطء ومضغه جيداً يقدم فوائد صحية متعددة، أبرزها تحسين الهضم والمساعدة في التحكم بالوزن.
  • الاعتقاد بضرورة مضغ كل لقمة 32 مرة لا يستند إلى دليل علمي ثابت، وإنما هو إرشاد عام.
  • المضغ الجيد يفتت الطعام ويسهل بلعه، كما يسمح لإنزيمات اللعاب بالبدء في هضم الكربوهيدرات.
  • المضغ البطيء يزيد من استهلاك الجسم للطاقة بعد تناول الطعام، مما يساهم في تحسين عملية التمثيل الغذائي.
  • إطالة مدة المضغ تقلل الشعور بالجوع وتخفض كمية الطعام المستهلكة، من خلال تحفيز هرمونات الشبع.
  • ينصح الخبراء بتناول لقيمات صغيرة ومضغ الطعام جيداً، مع تجنب التشتت أثناء الأكل.

التعليقات (0)

أضف تعليقك