مجلس الأمن يختبر حظوظ خليفة غوتيريش في جولة تصويت ثانية
تنافس ثمانية مرشحين على خلافة غوتيريش في ظل انقسامات حادة بالمنظمة الدولية
يعقد مجلس الأمن الدولي اليوم الجمعة جولة ثانية من التصويت الاسترشادي لاختيار الأمين العام القادم للأمم المتحدة، في ظل منافسة حادة بين ثمانية مرشحين بينهم خمسة نساء وثلاثة رجال، وسط انقسامات عميقة تعصف بالمنظمة الدولية.
منافسة تاريخية بين ثمانية مرشحين
تنافس ثمانية مرشحين، من بينهم خمسة نساء وثلاثة رجال، على خلافة الأمين العام الحالي أنطونيو غوتيريش، الذي ستنتهي ولايته الثانية والأخيرة في 31 ديسمبر 2026. ويُجري أعضاء مجلس الأمن الخمسة عشر مشاوراتهم المغلقة لاختيار خليفة غوتيريش، في ظل حالة من الانقسامات التي تعصف بالمنظمة الدولية.
نظام التصويت السري
يضع كل عضو من أعضاء مجلس الأمن تقييمه لكل مرشح باختيار واحد من ثلاثة خيارات هي «تشجيع» أو «عدم تشجيع» أو «بدون رأي»، مع الحفاظ على سرية هوية المصوتين. وأسفرت الجولة الأولى من التصويت، التي جرت في 30 يوليو الماضي، عن تصدر ريبيكا غرينسبان، نائبة رئيس كوستاريكا السابقة ورئيسة مؤتمر الأمم المتحدة للتجارة والتنمية (الأونكتاد)، قائمة المرشحين بحيازتها لأكبر عدد من الأصوات المؤيدة.
تحديات تواجه الأمم المتحدة
ويأتي الاستحقاق في وقت تمر فيه الأمم المتحدة بأحد أصعب محطاتها التاريخية، متأثرة بتراجع مسار العمل المتعدد الأطراف، واستمرار الانقسامات بين أعضاء مجلس الأمن، فضلاً عن أزمات مالية خانقة. وتواجه المنظمة عثرات في الحد من الصراعات الدولية الكبرى، كما تواجه ضغوطاً متواصلة من الرئيس الأمريكي دونالد ترمب، الذي يوجه طعنات متكررة لآليات عملها وتمويلها.
كيف يتم اختيار الأمين العام؟
تُقام جولات من التصويت الاسترشادي غير الرسمي لمعرفة مدى دعم كل مرشح، وقد تتكرر الجولات إلى أن يتبلور مرشح يحظى بالتوافق الكافي. ولكي ينجح أي مرشح، ينبغي عليه كسب تأييد تسع دول من أصل أعضاء المجلس الخمسة عشر، فضلاً عن اجتياز عقبة حق الرفض (الفيتو) الذي تمتلكه الدول الخمس الكبرى دائمة العضوية. وإذا تم تخطي هذه المحطة بنجاح، يُرفع اسم المرشح المختار إلى الجمعية العامة لاعتماده رسمياً.
غياب الأفضلية الواضحة
رغم أن رافايل غروسي، المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية، يُعتبر الوجه الأبرز بين المتنافسين، إلا أن المراقبين يجمعون على غياب أي أفضلية واضحة لأي مرشح في سباق يُرجح استمراره لأشهر قادمة. ويبدي الدبلوماسيون حرصاً شديداً في تجنب إطلاق تكهنات حول مآلات السباق، مرجعين ذلك إلى الوزن الثقيل للدول الخمس دائمة العضوية، خصوصاً أنها لم تكشف حتى اللحظة عن مرشحيها المفضلين.
تحليل ذكي:
تأتي الجولة الثانية من التصويت لاختيار خليفة غوتيريش في ظل ظروف بالغة التعقيد، حيث تعاني الأمم المتحدة من انقسامات حادة بين أعضائها، فضلاً عن أزمات مالية وتهديدات بتقليص الميزانية. ورغم تصدر ريبيكا غرينسبان في الجولة الأولى، إلا أن غياب الأفضلية الواضحة لأي مرشح يعكس صعوبة التوصل إلى توافق دولي في ظل عدم وضوح مواقف الدول الكبرى، خصوصاً الدول الخمس دائمة العضوية في مجلس الأمن.
ملخص الخبر:
- يعقد مجلس الأمن الدولي جولة ثانية من التصويت الاسترشادي لاختيار خليفة غوتيريش اليوم الجمعة
- ثمانية مرشحين يتنافسون بينهم خمسة نساء وثلاثة رجال، تنتهي ولاية غوتيريش في 31 ديسمبر 2026
- نظام التصويت سري، مع ثلاثة خيارات لكل عضو: تشجيع أو عدم تشجيع أو بدون رأي
- ريبيكا غرينسبان تصدرت الجولة الأولى بحيازتها أكبر عدد من الأصوات المؤيدة
- الأمم المتحدة تواجه انقسامات عميقة وأزمات مالية تهدد عملياتها الإنسانية وبرامج حفظ السلام
- لا توجد أفضلية واضحة لأي مرشح، في ظل عدم وضوح مواقف الدول الخمس دائمة العضوية
التعليقات (0)
أضف تعليقك