عاجل

لقاء ترمب وعون يتزامن مع بدء الجيش اللبناني نشر قواته في الجنوب

الانتشار العسكري اللبناني في جنوب البلاد يأتي في ظل لقاء مرتقَب بين الرئيسين الأمريكي واللبناني في واشنطن

الجيش اللبناني أثناء انتشار قواته في بلدة زوطر الغربية جنوب لبنان صباح الثلاثاء

في ظل لقاء مرتقَب بين الرئيس الأمريكي دونالد ترمب ونظيره اللبناني جوزيف عون في البيت الأبيض، بدأ الجيش اللبناني صباح اليوم الثلاثاء نشر وحداته العسكرية في بلدة زوطر الغربية بجنوب لبنان، في إطار تطبيق «المناطق التجريبية» المنبثق عن اتفاق إطاري برعاية أمريكية.

بدء الانتشار العسكري في الجنوب

بدأت وحدات الجيش اللبناني والفرق الهندسية التابعة له صباح اليوم الثلاثاء انتشارها في بلدة زوطر الغربية بمحافظة النبطية جنوب لبنان، في أول تطبيق عملي لمفهوم «المناطق التجريبية» الذي ينبثق عن اتفاق إطاري رعته الولايات المتحدة الأمريكية بالتنسيق مع أطراف محلية.

انسحاب إسرائيلي مسبق

وجاء هذا الانتشار بعد انسحاب آليات الجيش الإسرائيلي من البلدة في ساعات الفجر الأولى، عقب ليلة شهدت تنفيذ عدة تفجيرات استهدفت مواقع وبنى تحتية في محيط بلديتي زوطر الشرقية والغربية. فور خروج القوات الإسرائيلية، باشرت فرق الهندسة في الجيش اللبناني عمليات مسح واسعة لشوارع البلدة وأحيائها السكنية لتفكيك المتفجرات ومخلفات الحرب، إلى جانب تنفيذ تفجيرات خاضعة للسيطرة لتأمين النقاط الميدانية تمهيداً لتثبيت التموضع العسكري.

اقرأ أيضاً:
لقاء تاريخي بين ترمب وعون في البيت الأبيض بعد 17 عاماً من القطيعة

تحذيرات للجماهير

تواصلت الاتصالات المكثفة عبر مجموعة التنسيق العسكري الخاصة بلبنان لمتابعة مجريات الحركة الميدانية، فيما أصدرت قيادة الجيش اللبناني توجيهات حازمة دعت المواطنين إلى عدم التوجه إلى البلدة في الوقت الراهن، والالتزام بتعليمات الوحدات المنتشرة ريثما يستقر الوضع الأمني بشكل كامل. وأكدت القيادة استمرار مهماتها في مناطق جنوبية أخرى مثل فرون وصريفا.

مراقبة إسرائيلية دقيقة

على الجانب الإسرائيلي، تحظى خطوة اليوم بمتابعة دقيقة وترقب واسع في الأوساط العسكرية، حيث تُعتبر زوطر الغربية بمثابة «اختبار ميداني» لمدى قدرة الجيش اللبناني على تسلم زمام المبادرة الأمنية، ومنع عودة مظاهر السلاح أو البنى التحتية غير الشرعية إلى المناطق المنكوبة. وتربط تل أبيب أي خطوات انسحاب لاحقة في بلدات أخرى بنجاح هذا النموذج التجريبي وتقييم نتائج الأداء الميداني للجيش.

أبعاد سياسية متزامنة

هذه التطورات الميدانية تأتي في ظل اتصالات سياسية ودولية عالية المستوى تقودها واشنطن، إذ يُنظر إلى نجاح الانتشار في زوطر الغربية كشرط أساسي لدفع المفاوضات نحو التهدئة الشاملة وتثبيت آليات الانسحاب المتدرج على طول الشريط الحدودي.

لا تفوتك هذه القصة:
إيران تواصل اعتداءاتها على الكويت والبحرين والأردن

تحليل ذكي:

يشكل الانتشار العسكري اللبناني في جنوب البلاد حدثاً محورياً يتزامن مع لقاء مرتقَب بين الرئيسين الأمريكي واللبناني، مما يعكس أهمية الدور الأمريكي في دعم الاستقرار الأمني بالمنطقة. ويأتي هذا التطور في سياق اتفاق إطاري سابق، مما يبرز الجهود الدولية الرامية إلى تثبيت الأمن ومنع عودة المظاهر المسلحة غير الشرعية. كما أن الاختبار الميداني في زوطر الغربية يمثل خطوة حاسمة لتل أبيب، التي ترتبط أي انسحابات لاحقة بنتائجه، مما يزيد من حساسية المشهد السياسي والعسكري في المنطقة.

ملخص الخبر:

  • بدأ الجيش اللبناني صباح الثلاثاء نشر وحداته العسكرية في بلدة زوطر الغربية جنوب لبنان ضمن «المناطق التجريبية» المتفق عليها برعاية أمريكية.
  • انسحبت القوات الإسرائيلية من البلدة قبل بدء الانتشار اللبناني، عقب تفجيرات استهدفت مواقع وبنى تحتية.
  • نفذت فرق الهندسة اللبنانية عمليات مسح وتفكيك للمتفجرات ومخلفات الحرب، مع تنفيذ تفجيرات خاضعة للسيطرة لتأمين النقاط الميدانية.
  • حذرت قيادة الجيش اللبناني المواطنين من التوجه إلى البلدة ريثما يستقر الوضع الأمني.
  • تراقب إسرائيل عن كثب نجاح الانتشار اللبناني، الذي يُعتبر اختباراً لقدرة الجيش على تسلم المبادرة الأمنية.
  • يتزامن الانتشار مع لقاء مرتقَب بين الرئيسين الأمريكي واللبناني في واشنطن، مما يعكس ارتباط التطورات السياسية والعسكرية.

التعليقات (0)

أضف تعليقك