فضيحة أمنية كبرى.. شركة أمريكية تخضع لسيطرة روسية سرية
شركة أمريكية تبيع أدوات جنائية للحكومة الأمريكية بينما تخضع لسيطرة روسية كاملة
كشف تحقيق أمريكي عن فضيحة أمنية غير مسبوقة، كشفت عن شركة تقنية أمريكية تبيع أدوات جنائية للجهات الحكومية، بينما تخضع لسيطرة روسية كاملة. الشركة، التي تدعي الاستقلال، تبيع برمجياتها الحساسة لواشنطن في الوقت ذاته الذي تدير فيه فريق تطوير في موسكو وتبيع نسخاً منها للجهاز الأمني الروسي.
الهيكل الخفي للشركة
أثبتت التحقيقات أن شركة «Oxygen Forensics»، التي تبيع أدوات جنائية للولايات المتحدة، مملوكة بالكامل لخمس مواطنين روس، يديرون عملياتها من خلال شركة قابضة مسجلة في قبرص. ورغم تسويق الشركة نفسها ككيان أمريكي مستقل، إلا أن التحقيقات كشفت عن هيكل معقد يخضع لسيطرة روسية مباشرة.
الازدواجية الخطيرة
أظهرت الوثائق أن الشركة كانت تدير فريق تطوير كامل في موسكو تحت إشراف شريكها الروسي «أوليغ دافيدوف»، الذي اعتُقل مؤخراً في مطار هيثرو البريطاني. كما تبين أن الشركة كانت تبيع نسخاً مطابقة من برمجياتها للجهاز الأمني الروسي «FSB» ووزارة الداخلية الروسية، في الوقت ذاته الذي تبيع فيه نفس المنتجات للحكومة الأمريكية.
الكذب المتعمد
بعد الغزو الروسي لأوكرانيا عام 2022 وتشديد العقوبات، بدأ المسؤولون في الشركة في طمس أي أثر روسي في السجلات الرسمية. وفي عام 2026، وقف الرئيس التنفيذي «لي ريبر» أمام مسؤولي وزارة الأمن الداخلي الأمريكية ليؤكد كذباً: «لا يوجد مطورون روس، ولا أحد في روسيا يمتلك حق الوصول لبرمجياتنا».
العقد الضخم والاحتيال
استناداً إلى هذه الأكاذيب، وقعت «المعهد الوطني للأدلة الحاسوبية» التابع للخدمة السرية الأمريكية عقداً ضخماً مع الشركة بقيمة 12 مليون دولار لمدة خمس سنوات، بهدف استخراج وتحليل بيانات الأجهزة الرقمية. وحتى الآن، لم تعثر السلطات الأمريكية على أي «شيفرات خبيثة» داخل البرمجيات، لكنها تواجه سؤالاً مرعباً: كم عدد الشركات «الأمريكية» الأخرى التي تدار من موسكو؟
تحليل ذكي:
تسلط الفضيحة الضوء على ثغرات خطيرة في نظام الرقابة على الشركات الأجنبية العاملة في الولايات المتحدة، خاصة تلك التي تتعامل مع قطاعات حساسة مثل الأمن القومي. كما تكشف عن مدى تعقيد عمليات الاحتيال الإلكتروني في ظل العولمة، حيث يمكن لشركات تبدو أمريكية تماماً أن تخضع لسيطرة أجنبية خفية. هذا النوع من الفضيحة يثير تساؤلات حول مدى فعالية الإجراءات الأمنية الأمريكية في مواجهة مثل هذه التهديدات، ويبرز الحاجة إلى مراجعة شاملة لآليات الرقابة على الشركات العاملة في القطاعات الاستراتيجية.
ملخص الخبر:
- شركة «Oxygen Forensics» الأمريكية تبيع أدوات جنائية للحكومة الأمريكية بينما تخضع لسيطرة روسية كاملة.
- الشركة مملوكة لخمس مواطنين روس ويديرها فريق في موسكو، رغم تسويقها ككيان أمريكي مستقل.
- الشركة باعت برمجياتها للجهاز الأمني الروسي «FSB» في الوقت ذاته الذي تبيع فيه للحكومة الأمريكية.
- الرئيس التنفيذي «لي ريبر» كذب على السلطات الأمريكية بشأن عدم وجود مطورين روس في الشركة.
- وقعت «المعهد الوطني للأدلة الحاسوبية» عقداً ضخماً مع الشركة بقيمة 12 مليون دولار.
- السلطات الأمريكية لم تعثر بعد على شيفرات خبيثة، لكنها تواجه سؤالاً حول عدد الشركات «الأمريكية» الأخرى التي تدار من موسكو.
التعليقات (0)
أضف تعليقك