عاجل

فرنسا تحت نيران الحرارة.. الاقتصاد في خطر والانكماش يلوح في الأفق

موجة حر قاسية تضرب فرنسا وتعرّض اقتصادها لخسائر فادحة قد تصل إلى 250 مليار يورو بحلول 2030

موجة حر حادة تضرب فرنسا، مع تحذيرات طارئة في 89 مقاطعة، ما يهدد الاقتصاد الفرنسي بخسائر فادحة.

تشهد فرنسا هذه الأيام موجة حرّ استثنائية تهدد بانهيار الاقتصاد، حيث انخفضت الإنتاجية بنسبة 50% في المهن الميدانية، فيما أصدرت السلطات تحذيرات حمراء وبرتقالية في 89 مقاطعة، ما دفع الحكومة إلى تفعيل خطة طوارئ.

تحذيرات طارئة في 89 مقاطعة

أصدرت السلطات الفرنسية تحذيرات حمراء في 58 مقاطعة، وبرتقالية في 31 أخرى، بسبب موجة حرّ حادة تضرب البلاد اليوم الخميس، ما دفع رئيس الوزراء إلى تفعيل المستوى الثاني من خطة أورسان الطبية الثلاثاء الماضي.

الاقتصاد الفرنسي في مهب الريح

تؤثر الحرارة الشديدة على الاقتصاد الفرنسي بشكل مباشر، حيث تتراجع الإنتاجية بنسبة 50% في المهن الميدانية مثل البناء والأشغال العامة والزراعة وصيانة الطرق. وأوضح الخبير الاقتصادي لوران كابليتي أن موجات الحر المتكررة ستكلّف فرنسا 250 مليار يورو من الناتج المحلي الإجمالي على مدى خمس سنوات، أي ما يعادل 7% من الناتج المحلي سنوياً بحلول 2030.

اقرأ أيضاً:
اشترك الآن في النشرة الإخبارية اليومية

تكاليف غير مباشرة وخطة حكومية

إلى جانب الخسائر المباشرة، تواجه الشركات تكاليف إضافية تتمثل في إبرام عقود تأمين إضافية، وتطوير أنظمة لترشيد استهلاك الطاقة، فضلاً عن حماية العمال. وفي مواجهة هذا التحدي، رصدت الحكومة 1.7 مليار يورو لدعم التكيف المناخي، لكن الخبراء يرون أن هذا المبلغ غير كافٍ لمواجهة الخطر.

اضطرابات في العمل وانخفاض الإنتاجية

أكد رئيس منظمة أرباب العمل الفرنسية باتريك مارتان أن أصحاب الأعمال يطبقون توصيات حماية الموظفين قدر الإمكان، مما يؤدي إلى اضطراب في سير العمل وانخفاض الإنتاجية. بدوره، أشارت كاترين غيرنيو، رئيسة مؤسسة ونائبة رئيس اتحاد المقاولات، إلى أن ارتفاع درجات الحرارة يعيق العمل في بعض الصناعات مثل النجارة بسبب ظاهرة التمدد الحراري، مما يستوجب تعديل ساعات العمل.

انخفاض الناتج المحلي 0.5%

في مقاطعة فال-دو-مارن، صدر مرسوم يسمح ببدء بعض أعمال البناء من الساعة الخامسة صباحاً، لكن تطبيق هذا الحل يواجه صعوبات. وتقدر أستاذة الاقتصاد آنا كريتي أن موجة الحر قد تكلّف الاقتصاد ما بين 0.3% و0.5% من الناتج المحلي الإجمالي، وهو ما يعادل نصف يوم إضراب.

لا تفوتك هذه القصة:
اشترك الآن في النشرة الإخبارية اليومية عبر بريدك الإلكتروني

تحليل ذكي:

تسلط موجة الحر الحالية في فرنسا الضوء على التحديات الاقتصادية والاجتماعية التي تفرضها التغيرات المناخية. فإلى جانب الآثار الصحية، تتسبب الحرارة الشديدة في تراجع الإنتاجية وارتفاع التكاليف غير المباشرة، مما يهدد استقرار الاقتصاد الفرنسي. ورغم الجهود الحكومية، يرى الخبراء أن المبالغ المخصصة للتكيف المناخي لا تزال دون المستوى المطلوب لمواجهة الخطر المتزايد.

ملخص الخبر:

  • موجة حر حادة تضرب فرنسا اليوم، مع تحذيرات حمراء في 58 مقاطعة وبرتقالية في 31 أخرى.
  • تراجع الإنتاجية بنسبة 50% في المهن الميدانية مثل البناء والزراعة.
  • خسائر اقتصادية متوقعة تصل إلى 250 مليار يورو بحلول 2030.
  • الحكومة الفرنسية تخصص 1.7 مليار يورو لدعم التكيف المناخي، لكن الخبراء يرون أن المبلغ غير كافٍ.
  • اضطرابات في العمل وانخفاض الإنتاجية بسبب تطبيق توصيات حماية الموظفين.
  • موجة الحر قد تكلّف الاقتصاد ما بين 0.3% و0.5% من الناتج المحلي الإجمالي.

التعليقات (0)

أضف تعليقك