عاجل

عام على لجنة الكسب غير المشروع.. من يعيد أموال السوريين المنهوبة؟

تشكيل لجنة الكسب غير المشروع في سورية يمثل خطوة تاريخية لاسترداد الأموال المنهوبة، لكن الطريق لا يزال طويلاً.

لجنة الكسب غير المشروع في سورية تعمل على استرداد الأموال المنهوبة من نظام الأسد السابق

منذ عقود، نهب نظام الأسد السابق مليارات السوريين، فهل تنجح اللجنة الوطنية للكسب غير المشروع في استردادها بعد عام من تأسيسها؟

بداية الفساد.. صفقة الثمانينيات

في منتصف ثمانينيات القرن الماضي، شهد النظام السوري واحدة من أكبر عمليات السطو المالي في تاريخه، عندما أبرم حافظ الأسد وشقيقه رفعت اتفاقاً وصفته المصادر بـ"المال مقابل التنازل عن السلطة". بموجب هذا الاتفاق، منح حافظ الأسد شقيقه رفعت السيطرة الكاملة على أموال البنك المركزي السوري، الذي أعلن إفلاسه لاحقاً. تدخل الرئيس الليبي الراحل معمر القذافي لإنقاذ نظام الأسد من الانهيار، وتولى توفير المبالغ المتبقية لرفعت، الذي غادر سورية بعد أن جفف خزائن البنك المركزي.自此، بدأت قصة الفساد التي امتدت عقوداً، ليتحمل الشعب السوري ثمنها حتى اليوم.

تشكيل اللجنة.. خطوة نحو العدالة

بعد 8 ديسمبر 2024، أدركت الدولة السورية أن استرداد أموال الشعب المنهوبة يجب أن يكون أولوية، فقررت تشكيل اللجنة الوطنية للكسب غير المشروع بموجب المرسوم 13 لعام 2025. يرأسها المهندس باسل سويدان، خبير في استرداد الأموال المنهوبة، وتتولى مهمات عدة أبرزها التحقيق في الكسب غير المشروع وإدارة برامج التسويات واسترداد الأموال المشبوهة لصالح الدولة. كما تهدف إلى نشر ثقافة النزاهة وتعزيز ثقة المواطنين بالمؤسسات العامة.

اقرأ أيضاً:
روسيا تهدد باستخدام السلاح النووي لحماية كالينينغراد من الحصار

التحديات.. من الفساد إلى الاغتيال

واجهت اللجنة تحديات جسيمة، أبرزها الظروف الأمنية الصعبة التي أعقبت تحرير سورية. ورغم ذلك، نجحت في وضع منهجية واضحة لاسترداد الحقوق، مستهدفة الفاسدين وتجار الحروب الذين استغلوا النظام السابق. وخلال عام من العمل، تمكنت من اصطياد العديد من هؤلاء لصالح ميزانية الدولة. لكن محاولات الاغتيال لم تتوقف، ففي محاولة لوقف عمل اللجنة، تعرض أحد أعضائها لمحاولة اغتيال من قبل فلول النظام السابق والفاسدين، إلا أن اللجنة واصلت عملها دون توقف.

العمود الفقري الاقتصادي

تعتبر اللجنة الوطنية للكسب غير المشروع العمود الفقري الاقتصادي في سورية، التي تعاني من مشكلات اقتصادية حادة نتيجة عقود من السرقات. فالأموال المنهوبة التي حرم منها الشعب السوري على مدى عقود هي مسؤولية هذه اللجنة في استعادتها، لتصحيح مسار التاريخ السوري الذي بدأ يتغير منذ تولي حافظ الأسد السلطة عام 1970.

لا تفوتك هذه القصة:
ثلاث مؤسسات إعلامية أمريكية تتحدى البيت الأبيض قضائياً لمنع حظر الصحفيين

تحليل ذكي:

تشكيل اللجنة الوطنية للكسب غير المشروع في سورية يمثل خطوة تاريخية نحو استرداد الأموال المنهوبة، إلا أن التحديات لا تزال كبيرة. فعدا عن الظروف الأمنية الصعبة، تواجه اللجنة مقاومة من فلول النظام السابق والفاسدين الذين يسعون إلى تعطيل عملها. ورغم النجاحات التي حققتها في عامها الأول، فإن الطريق إلى استرداد كامل الأموال المنهوبة لا يزال طويلاً، خاصة مع تعقيدات المنظومة الفاسدة التي تشكلت على مدى عقود.

ملخص الخبر:

  • تشكلت اللجنة الوطنية للكسب غير المشروع في سورية بموجب المرسوم 13 لعام 2025 برئاسة المهندس باسل سويدان.
  • تهدف اللجنة إلى استرداد الأموال المنهوبة من نظام الأسد السابق، وتحقيق العدالة الاقتصادية للشعب السوري.
  • واجهت اللجنة تحديات أمنية وصعوبات في تحديد منهجية واضحة لاسترداد الأموال.
  • نجحت اللجنة في عامها الأول في اصطياد العديد من الفاسدين وتجار الحروب لصالح ميزانية الدولة.
  • تعرضت اللجنة لمحاولات اغتيال من قبل فلول النظام السابق، لكنها واصلت عملها.
  • تعتبر اللجنة العمود الفقري الاقتصادي في سورية، التي تعاني من مشكلات اقتصادية حادة.

التعليقات (0)

أضف تعليقك