طهران تربط وقف هجمات «هرمز» بتعليق الضربات الأمريكية
إيران تعلن استعدادها لوقف هجماتها في مضيق هرمز إذا ما علقت الولايات المتحدة ضرباتها
أعلنت طهران استعدادها لوقف هجماتها في مضيق هرمز إذا ما التزمت الولايات المتحدة بتعليق ضرباتها، في ظل توصيات أمريكية بوقف القصف ودراسات عمانية لإدارة المضيق. بينما تواصل واشنطن دعمها العسكري في المنطقة.
توصيات عسكرية أمريكية بوقف الضربات
نقلت مصادر إعلامية أمريكية عن مصادر مطلعة قولها إن قائد القيادة المركزية الأمريكية الجنرال براد كوبر أوصى بوقف حملة القصف في منطقة مضيق هرمز، مشيراً إلى أن الحملة بلغت الحد الأقصى من فعاليتها خلال الأسبوعين الماضيين. وأوضح كوبر أن الخطوة التالية المحتملة ستكون استئناف العمليات القتالية واسعة النطاق لاستكمال استهداف نحو 20% من الأهداف المحددة التي لم تُضرب بعد.
وأضاف المصدران أن الجنرال كوبر أكد أن استمرار الضربات لمدة أسبوعين قد أضعف قدرة إيران على مهاجمة السفن، لكنه أشار إلى عدم جدوى مواصلة الحملة إذا لم تُتخذ قرارات بالانتقال إلى عمليات عسكرية كبرى.
تغيير في موقف واشنطن
وأفادت المصادر أن الرئيس الأمريكي دونالد ترمب كان يميل في البداية إلى استئناف العمليات العسكرية واسعة النطاق، إلا أن طريقة تفكيره بدأت تتغير مساء الخميس، لتتبلور قراراته النهائية يوم الجمعة الماضي بوقف الضربات مؤقتاً على إيران. وأكدت المصادر أن توصيات الجنرال كوبر ومستشاريه أثرت بشكل كبير في هذا القرار.
رد إيران وتوقعاتها
في المقابل، قال مصدر إيراني كبير لوكالة «رويترز» إن طهران ستوقف هجماتها إذا ما التزمت الولايات المتحدة بتعليق ضرباتها، لكنه أشار إلى وجود شكوك إيرانية بشأن نوايا واشنطن. وقال المصدر: «بعد يوم من تعليق واشنطن هجماتها، لا يزال موقف إيران هو الرد بالمثل، وإذا توقفت الهجمات ستوقف إيران عملياتها أيضاً».
وأضاف المصدر أن «هناك شكوكاً أكثر من التفاؤل بشأن وقف الهجمات، والرأي السائد هو أن هذا الوقف تكتيكي وليس حقيقياً».
مفاوضات عمانية وإيرانية
من جانب آخر، قال مسؤول إيراني لشبكة «سي بي إس» إن المحادثات التي جرت خلال اليومين الماضيين مع سلطنة عمان كانت بناءة، مشيراً إلى أن الجهود الرامية إلى إعادة فتح مضيق هرمز تسير في اتجاه إيجابي. وأكد المسؤول أن جهود إعادة فتح المضيق مرتبطة مباشرة بوقف الولايات المتحدة ضرباتها.
الدعم العسكري الأمريكي المستمر
وفي سياق متصل، أفادت تقارير بأن الولايات المتحدة قامت بتزويد مدمرة ذات صواريخ موجهة بالإمدادات في بحر العرب، في إطار تعزيز وجودها العسكري بالمنطقة.
تحليل ذكي:
تكشف التطورات الأخيرة عن توازن دقيق بين الضغوط العسكرية والدبلوماسية في منطقة مضيق هرمز. فمن جهة، تسعى الولايات المتحدة إلى تحقيق أهدافها من خلال حملة قصف محدودة، لكنها تواجه تحديات في تحقيق نتائج حاسمة دون اللجوء إلى عمليات عسكرية واسعة النطاق. ومن جهة أخرى، تبدو إيران مستعدة للتفاوض إذا ما توقفت الضربات، لكنها تحتفظ بشكوك عميقة بشأن نوايا واشنطن، مما يعكس تعقيدات المشهد السياسي والعسكري في المنطقة. كما تبرز الجهود الدبلوماسية العمانية دوراً محورياً في محاولة إيجاد حلول وسط بين الأطراف المتنازعة.
ملخص الخبر:
- أوصت القيادة المركزية الأمريكية بوقف حملة القصف في مضيق هرمز بعد أسبوعين من الضربات التي أضعفت قدرة إيران على مهاجمة السفن.
- الرئيس الأمريكي ترمب قرر تعليق الضربات مؤقتاً بعد تغير في موقف مستشاريه العسكريين.
- إيران أعلنت استعدادها لوقف هجماتها إذا ما التزمت الولايات المتحدة بتعليق ضرباتها، لكنها تشكك في نوايا واشنطن.
- جرت محادثات إيرانية عمانية بناءة بشأن إعادة فتح مضيق هرمز، مع ارتباطها بوقف الضربات الأمريكية.
- الولايات المتحدة واصلت تعزيز وجودها العسكري في المنطقة بتزويد مدمرة بالإمدادات في بحر العرب.
التعليقات (0)
أضف تعليقك