شاعر المدينة: العمل الإداري يستنزف طاقة المبدع ولا يضيف شيئا
عكاظ يستضيف الشاعر عيد الحجيلي في حوار عميق حول الإبداع والثقافة والذكاء الاصطناعي
أكد الشاعر السعودي عيد الحجيلي أن العمل الإداري في المؤسسات الثقافية لا يضيف شيئا يذكر للمبدع، بل يستنزف وقته وطاقته، مشيرا إلى أن دوره يقتصر على تهيئة المناخ الثقافي ودعمه. جاء ذلك في حوار موسع نشرته صحيفة عكاظ، تناول فيه الحجيلي تجربته الإدارية والثقافية، وآراءه في الشعر الحديث، وتأثير الذكاء الاصطناعي على الأدب.
تجربة الحجيلي الإدارية: خدمة الأدب وليس الإبداع
أوضح عيد الحجيلي أن العمل في المؤسسة الثقافية لا يضيف للمبدع شيئا، بل يستنزف وقته، لافتا إلى أنه كرّس جهوده لخدمة الأدب والثقافة في محيطه من خلال تهيئة المناخ الملائم لازدهارهما. وأشار إلى تجربته في إدارة جمعية الثقافة والفنون بالمدينة المنورة، التي وصفها بأنها عريضة رغم قصر مدتها، لما تتمتع به من بيئة ثقافية فنية غنية.
النادي الأدبي وجمعية الثقافة: لا موازنة بين الإنجازات
انتقد الحجيلي محاولة الموازنة بين النادي الأدبي وجمعية الثقافة والفنون، معتبرا أن النادي يتمتع بإنجازات تاريخية ومهابة لا يمكن مقارنتها بجمعية حديثة النشأة. وأكد أن الجمعية امتداد للنادي لكنها تعمل في واقع ثقافي مختلف يتسم بتعدد الفعاليات.
مسؤولية الحراك الثقافي: المثقفون والدولة
أكد الحجيلي أن مسؤولية الحراك الثقافي تقع على عاتق الكتّاب والمثقفين والفنانيين، الذين يمثلون القوة المحركة للإنتاج الفكري والأدبي والفني. ودعا إلى دور أكبر للدولة في دعم الثقافة من خلال التعليم والهيئات المسؤولة، مع ضرورة مواكبة المتغيرات الحديثة وتجنب الابتعاد عن السياق الثقافي.
الشعر الحديث: جمال لا يتوقف عند الشكل
أعرب الحجيلي عن افتتانه بالشعر الحق بغض النظر عن شكله، لكنه مال إلى الشعر الحديث، معتبرا أن قصيدة التفعيلة هي الغالبية العظمى من أعماله. وانتقد القصيدة العمودية الحديثة، مشيرا إلى تأثير وسائل التواصل الاجتماعي في تردي مستواها الفني.
العناوين الشعرية: 70% تشابه مع نتاجه
أشار الحجيلي إلى أن 70% من عناوين مجموعاته الشعرية تتشابه مع بعضها، لافتا إلى أن العناوين لا تعبر عن شخصية الكاتب إلا إذا كانت مرتبطة بمضمون الكتاب.
الذكاء الاصطناعي والكتابة الإبداعية
حذر الحجيلي من خطر النصوص المولدة بالذكاء الاصطناعي، مؤكدا أنها تفتقر إلى الأصالة والعمق، ولا تستطيع التعبير عن التجارب الإنسانية الحقيقية. وشدد على أن الكتابة الإبداعية ستظل فنّا بشريا لا يمكن استبداله.
قلق الحجيلي: ضياع المعنى وتآكل الكلمة
أعرب الشاعر عن قلقه من اتساع مساحة القول في المنصات الرقمية، وتنامي استخدام الذكاء الاصطناعي، مما قد يؤدي إلى ضياع المعنى وتآكل قيمة الكلمة. كما حذر من التطبيع مع التفاهة وتأثيرات الذكاء الاصطناعي المستقبلية.
الكتابة على وسائل التواصل: فرصة ومخاطر
أكد الحجيلي أن منصات التواصل الاجتماعي أصبحت جزءا من يوميات الناس، لكنها أدت إلى استسهال الكتابة وارتفاع منسوب الرداءة. وشدد على أن النصوص الأدبية العميقة تتطلب لغة ثرية وصبرا طويلا.
مستقبل الثقافة العربية: بين الانكفاء والانفتاح
أوضح الحجيلي أن الثقافة العربية تواجه تحديات كبيرة في ظل التدفق المعرفي الرقمي، مما يجعلها تتحسس هويتها بين دعاوى الانكفاء والانفتاح. وأكد أن الثقافة العربية تمتلك مقومات البقاء والتجدد.
ملخص الخبر:
- أكد عيد الحجيلي أن العمل الإداري في المؤسسات الثقافية لا يضيف للمبدع شيئا، بل يستنزف وقته وطاقته
- انتقد محاولة الموازنة بين النادي الأدبي وجمعية الثقافة والفنون لاختلاف إنجازاتهما التاريخية
- دعا إلى دور أكبر للدولة في دعم الثقافة من خلال التعليم والهيئات المسؤولة
- أعرب عن ميله للشعر الحديث وقصيدة التفعيلة وانتقد القصيدة العمودية الحديثة
- حذر من خطر النصوص المولدة بالذكاء الاصطناعي على الأصالة الإبداعية
- أعرب عن قلقه من ضياع المعنى وتآكل قيمة الكلمة في زمن المنصات الرقمية
التعليقات (0)
أضف تعليقك