عاجل

سنغافورة تعلن تطوير أدق ساعة ذرية في العالم بدقة غير مسبوقة

نجح علماء في سنغافورة في تطوير ساعة ذرية فائقة الدقة قد تفقد ثانية واحدة فقط بعد 260 مليار سنة

صورة تعبيرية لساعة ذرية فائقة الدقة، تمثل إنجاز علماء سنغافورة في تطوير أدق ساعة في العالم باستخدام عنصر اللوتيتيوم.

أعلن علماء في سنغافورة عن تطوير ساعة ذرية فائقة الدقة، تعد الأكثر دقة في العالم، حيث لا تفقد ثانية واحدة إلا بعد مرور 260 مليار سنة نظرياً، مما قد يسهم في إعادة تعريف وحدة الزمن عالمياً.

طور علماء في مركز تقنيات الكم بجامعة سنغافورة الوطنية ساعة ذرية فائقة الدقة باستخدام عنصر اللوتيتيوم، حيث بلغت دقة قياس ترددها 19 منزلة عشرية، مسجلين مستوى من عدم اليقين بلغ نحو جزء واحد من (10^{19})، وهو الأدنى على الإطلاق لساعة ذرية ضوئية.

أعلن قائد الفريق البحثي موراي باريت، الأستاذ المشارك في قسم الفيزياء بجامعة سنغافورة الوطنية، أن الساعة الجديدة أكثر دقة بنحو 4 مرات من صاحبة الرقم القياسي السابق، التي اعتمدت على أيونات الكالسيوم.

اقرأ أيضاً:
اكتشاف علمي مثير لرصد انبعاثات راديوية من كوكب خارج المجموعة الشمسية

تعتمد الساعة على الانتقالات بين مستويات الطاقة داخل ذرة واحدة من نظير اللوتيتيوم-176، حيث يضبط الباحثون شعاع ليزر على تردد انتقال ذري ثابت، وتعمل اهتزازات الضوء بمثابة بندول فائق السرعة لقياس الوقت بدقة فائقة.

لم يكتف الباحثون بالحسابات النظرية، بل بنوا ساعتين مستقلتين وقارنوا أدائهما لأكثر من 200 ساعة باستخدام تقنية «مطيافية الارتباط»، حيث أظهرتا توافقاً عند مستوى عدم يقين بلغ (5.7 × 10^{-19})، وهو أدق مقارنة مباشرة بين ساعتين حتى الآن.

يتميز اللوتيتيوم بقلة تأثره بالتغيرات البيئية مثل الحرارة والمجالات المغناطيسية، مما يسمح بالحفاظ على مستويات عالية من الدقة في ظروف متنوعة، وقد يسهم في تطوير أنظمة قابلة للنقل خارج المختبرات.

لا تفوتك هذه القصة:
دراسة تكشف دور جراحة الزائدة الدودية في خفض خطر الإصابة بسرطان القولون

تصل حساسية الساعة إلى درجة تمكنها من رصد تأثير الجاذبية في مرور الزمن، حيث أظهرت مقارنة الساعتين فرقاً يعادل ارتفاعاً لا يتجاوز 5 مليمترات، مما يفتح آفاقاً لقياس التغيرات الدقيقة في مجال الجاذبية الأرضية ودراسة ارتفاع سطح الأرض.

تعرف الثانية حالياً بالاعتماد على ذرة السيزيوم-133، لكن الساعات الذرية الضوئية الحديثة تجاوزت دقة الساعات التقليدية بدرجات كبيرة، ويبحث المجتمع العلمي الدولي عن معيار ضوئي أكثر دقة لتعريف الثانية، مع توقعات بإجراء إعادة التعريف بحلول عام 2030 أو بعده.

تحليل ذكي:

يعد هذا الإنجاز العلمي خطوة هامة في مجال قياس الزمن بدقة فائقة، حيث قد تسهم الساعة الذرية الجديدة في إعادة تعريف وحدة الثانية عالمياً، كما تفتح آفاقاً واسعة لاستخدامها في مجالات متعددة مثل قياس الجاذبية ودراسة الظواهر الفيزيائية الأساسية. ويعكس هذا التطور قدرة العلماء على تجاوز الحدود التقنية الحالية، مما يضع سنغافورة في مقدمة الدول الرائدة في أبحاث الكم والتكنولوجيا المتقدمة.

ملخص الخبر:

  • تطوير علماء في سنغافورة لأدق ساعة ذرية في العالم باستخدام عنصر اللوتيتيوم.
  • دقة الساعة تصل إلى 19 منزلة عشرية، مما يجعلها تفقد ثانية واحدة فقط بعد 260 مليار سنة نظرياً.
  • الساعة أكثر دقة بنحو 4 مرات من الرقم القياسي السابق القائم على أيونات الكالسيوم.
  • تعتمد الساعة على انتقالات ذرية ثابتة داخل ذرة اللوتيتيوم-176، مع استخدام ليزر دقيق لقياس الوقت.
  • تم التحقق من دقة الساعة من خلال مقارنة ساعتين مستقلتين، حيث أظهرتا توافقاً عند مستوى عدم يقين غير مسبوق.
  • تتميز الساعة بحساسية فائقة للجاذبية، مما يسمح بقياس فروق الارتفاعات الصغيرة جداً.
  • قد تسهم الساعة في إعادة تعريف وحدة الثانية عالمياً بحلول عام 2030 أو بعده.

التعليقات (0)

أضف تعليقك