عاجل

سر الحياة في ظلام كهف مغلق منذ ملايين السنين

اكتشاف نظام بيئي فائق في كهف موفيل الروماني يعيد كتابة قواعد الحياة على الأرض

صورة داخل كهف موفيل الروماني تظهر جدران مغطاة بمستعمرة بكتيرية متوهجة في ظلام دامس

منذ 5.5 ملايين سنة، ظل كهف موفيل الروماني مغلقاً تماماً أمام العالم الخارجي، في بيئة خالية من الشمس والأكسجين، غارقة في الغازات السامة، لكن الحياة استمرت فيه بفضل نظام بيئي معقد لا يعتمد على ضوء الشمس مطلقاً.

اكتشاف بيئة فريدة من نوعها

عند وصول الباحثين إلى أعماق كهف موفيل، فوجئوا بنظام بيئي كامل يعيش في ظلام دامس، يعتمد على «البناء الكيميائي» بدلاً من البناء الضوئي. تتغذى بكتيريا متخصصة على مركبات كبريتيد الهيدروجين والميثان والأمونيوم، منتجة الطاقة اللازمة لاستمرار الحياة.

تطور غريب تحت ظروف قاسية

البيئة المظلمة والرطبة، وانخفاض الأكسجين إلى ثلث مستواه، أجبرت سكان الكهف على التكيف. تخلت عشرات الأنواع الفريدة من العناكب والعقارب المائية والديدان والقشريات عن عيونها وألوانها، مستعيضة عنها بأجهزة استشعار لمسية وكيميائية متطورة.

اقرأ أيضاً:
حشرة القراد تقضي على حياة حارس أمن تركي في ثلاثة أيام

نموذج للحياة خارج الأرض

أثار الحريش المفترس، الذي يتصدر قمة الهرم الغذائي في الكهف، دهشة العلماء. كما قدم الكهف دليلاً على إمكانية استمرار الحياة في بيئات قاسية، مما يعزز فرضيات وجود حياة تحت المحيطات الجليدية لأقمار مثل «إنسيلادوس» و«أوروبا».

تحليل ذكي:

يبرز هذا الاكتشاف قدرة الحياة على التكيف مع أشد الظروف قسوة، مما يفتح آفاقاً جديدة لفهم حدود الحياة على الأرض وخارجها. فبدلاً من الاعتماد على ضوء الشمس، تعتمد هذه البيئة على تفاعلات كيميائية معقدة، مما يثير تساؤلات حول مدى انتشار مثل هذه الأنظمة في الكون.

ملخص الخبر:

  • كهف موفيل الروماني مغلق تماماً منذ 5.5 ملايين سنة دون أي اتصال بالعالم الخارجي
  • بيئة خالية من الشمس والأكسجين، غارقة في الغازات السامة
  • نظام بيئي يعتمد على «البناء الكيميائي» بدلاً من البناء الضوئي
  • بكتيريا متخصصة تتغذى على مركبات كبريتيد الهيدروجين والميثان والأمونيوم
  • عشرات الأنواع الفريدة من الكائنات تعيش في ظلام دامس وتفتقر إلى العيون والألوان
  • الاكتشاف يدعم فرضيات وجود حياة في بيئات قاسية خارج الأرض

التعليقات (0)

أضف تعليقك