عاجل

سر البراميل المشعة في أعماق الأطلسي بعد سبعين عاماً

اكتشافات بعثات علمية تكشف عن مصير البراميل النووية الملقاة في المحيط الأطلسي منذ عقود

صورة لبراميل نفايات مشعة متآكلة في أعماق المحيط الأطلسي مع كائنات بحرية استوطنتها

بعد عقود من إلقاء أكثر من مئتي ألف برميل تحتوي على نفايات مشعة في المحيط الأطلسي، كشفت بعثة علمية حديثة عن مصير هذه الحاويات تحت ضغط الأعماق المظلمة، حيث أظهرت نتائج الفحوصات وجود تسربات إشعاعية محدودة وحياة بحرية استوطنت فوقها.

اكتشافات البعثة العلمية

بين عامي 1950 و1990، قامت دول عدة بإلقاء نفاياتها النووية في أعماق المحيط الأطلسي، معتقدة أن ذلك الحل الأمثل للتخلص منها بأمان بعيداً عن البشر. لكن نتائج بعثة «نودسوم» العلمية، التي ضمت ثلاثين عالماً واستخدمت الغواصة «نوتيل» الفرنسية، كشفت عن حقائق مقلقة حول هذه البراميل بعد سبعين عاماً من الغمر.

التآكل والتسرب الإشعاعي

أظهرت الفحوصات الميدانية أن مياه البحر المالحة قد تسببت في تآكل الهياكل المعدنية للبراميل، مما أدى إلى تسرب بعض محتوياتها إلى الرواسب والمياه المحيطة. كما سجل الباحثون مستويات إشعاع أعلى من المعدل الطبيعي بالقرب من البراميل المتضررة، إلا أن النسب لم تتجاوز الحدود الآمنة ولم تظهر دلائل على تلوث إشعاعي واسع النطاق.

اقرأ أيضاً:
شجرة الزيتون الأسطورية التي عاشت 3700 عام وتثمر حتى اليوم

حياة بحرية جديدة

من المفارقات المثيرة، أن البراميل المتآكلة أصبحت موطناً حيوياً لكائنات بحرية متعددة، حيث استوطنت فوق أسطحها المعدنية أشكال مختلفة من الحياة في الأعماق، مما يفتح الباب أمام تساؤلات حول تأثير المواد المشعة على هذه الكائنات.

مستقبل المواد المشعة

يحذر العلماء من أن استقرار نسب الإشعاع الحالي لا يعني انتهاء الخطر، فالمواد المشعة قد تتحرك مع التيارات البحرية أو تستقر في الرواسب أو تدخل تدريجياً إلى السلسلة الغذائية للكائنات البحرية، مما يستدعي متابعة مستمرة لهذه الظاهرة.

لا تفوتك هذه القصة:
سنغافورة تعرض 80 عقاراً و1000 قطعة فاخرة للبيع في مزادات

تحليل ذكي:

تكشف هذه الاكتشافات عن هشاشة الحلول التي اعتمدتها الدول في الماضي للتخلص من النفايات النووية، حيث تبين أن إلقاء هذه المواد في أعماق المحيطات لا يضمن عزلهما بشكل دائم عن البيئة. كما تسلط الضوء على قدرة الطبيعة على التكيف حتى في الظروف الأكثر قسوة، من خلال استعمار الكائنات البحرية للبراميل المتآكلة. ورغم أن نسب الإشعاع الحالية لا تشكل خطراً فورياً، إلا أن المستقبل يظل مجهولاً بالنسبة لمسار هذه المواد في النظام البيئي البحري.

ملخص الخبر:

  • إلقاء أكثر من 200 ألف برميل نفايات مشعة في المحيط الأطلسي بين عامي 1950 و1990
  • بعثة علمية حديثة تستخدم غواصة فرنسية لاستكشاف البراميل على عمق يتجاوز 4700 متر
  • обнаружение تسربات إشعاعية محدودة وحياة بحرية استوطنت فوق البراميل المتآكلة
  • تحذيرات من خطر تحرك المواد المشعة مع التيارات البحرية أو دخولها السلسلة الغذائية
  • تأكيد أن إلقاء النفايات في الأعماق لا يعني اختفاءها نهائياً عن البيئة

التعليقات (0)

أضف تعليقك