زيارة بوتين لإيتوروب تتصاعد بها الخلافات الروسية اليابانية حول جزر الكوريل
تزيد زيارة بوتين لإيتوروب من حدة التوترات بين روسيا واليابان حول السيادة على جزر الكوريل المتنازع عليها.
أثارت زيارة الرئيس الروسي فلاديمير بوتين إلى جزيرة إيتوروب المتنازع عليها بالقرب من اليابان، موجة جديدة من التوترات بين موسكو وطوكيو، حيث اعتبرت الحكومة اليابانية الزيارة «غير مقبولة» وحذرت من تأثيرها السلبي على العلاقات الثنائية.
زار الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، اليوم الخميس، جزيرة إيتوروب المعروفة في اليابان باسم إيتوروفو، إحدى الجزر الأربع المتنازع عليها في سلسلة الكوريل. واستولت روسيا على هذه الجزر عقب استسلام اليابان في الحرب العالمية الثانية، فيما تطالب طوكيو بالسيادة عليها كشرط أساسي لإبرام معاهدة سلام رسمية مع موسكو.
أعربت الحكومة اليابانية عن استيائها البالغ من زيارة بوتين، معتبرة إياها «غير مقبولة» وداعية روسيا إلى إدراك «خطورة هذه المسألة». وأكدت رئيسة الوزراء اليابانية ساناي تاكائيتشي أن الزيارة تمس مشاعر الشعب الياباني، في حين تواصل طوكيو مطالبتها بإعادة الجزر الأربع.
جاءت زيارة بوتين قبل يومين من إحياء اليابان للذكرى الـ81 لاستسلامها في الحرب العالمية الثانية، ما أضفى بعداً رمزياً على الحدث. كما تأتي في ظل توترات متزايدة في المنطقة، خصوصاً بعد إطلاق كوريا الشمالية صاروخاً باتجاه البحر الفاصل بينها وبين اليابان، وقبل مناورات عسكرية مشتركة بين كوريا الجنوبية والولايات المتحدة.
أصدر السفيران الروسي والصيني في اليابان بياناً مشتركاً، تعهدا فيه بمعارضة أي محاولات لإعادة النظر في نتائج الحرب العالمية الثانية. وحذرا من إعادة عسكرة منطقة آسيا والمحيط الهادئ، في موقف يتوافق مع رفض موسكو لمطالب اليابان بالسيادة على الجزر المتنازع عليها.
خلال جولة بوتين في جزيرة إيتوروب، تفقد مصنعاً روسياً لتجهيز الأسماك، حيث جرب بطارخ الأسماك المحلية ووقف إلى جانب سمكتين كبيرتين. وأظهرت الصور بوتين مرتدياً بدلة داكنة، في مشهد لفت انتباه وسائل الإعلام الروسية.
تعيد زيارة بوتين إلى إيتوروب ملف جزر الكوريل إلى الواجهة، في وقت تبدو فيه فرص التوصل إلى تسوية سياسية أكثر تعقيداً، خصوصاً في ظل تداعيات الحرب في أوكرانيا والتوترات الأمنية المتزايدة في منطقة آسيا والمحيط الهادئ.
تحليل ذكي:
تأتي زيارة بوتين لإيتوروب في توقيت حساس، حيث تتزامن مع ذكرى استسلام اليابان في الحرب العالمية الثانية، ما يزيد من حدة التوترات بين البلدين. كما أن الزيارة تأتي في ظل خلافات تاريخية حول جزر الكوريل، التي تطالب اليابان بالسيادة عليها، بينما تصر روسيا على سيطرتها عليها منذ نهاية الحرب العالمية الثانية. وتؤكد هذه الخطوة استمرار الخلافات الجيوسياسية في المنطقة، خصوصاً مع تزايد المخاوف اليابانية من التحركات العسكرية الروسية والصينية والكورية الشمالية.
ملخص الخبر:
- زيارة الرئيس الروسي فلاديمير بوتين إلى جزيرة إيتوروب المتنازع عليها أثارت غضب الحكومة اليابانية.
- اعتبرت طوكيو الزيارة «غير مقبولة» ودعت روسيا إلى إدراك خطورة المسألة.
- تطالب اليابان بالسيادة على جزر الكوريل الأربع كشرط لإبرام معاهدة سلام مع روسيا.
- جاءت الزيارة قبل ذكرى استسلام اليابان في الحرب العالمية الثانية، ما أضفى بعداً رمزياً عليها.
- أصدرت روسيا والصين بياناً مشتركاً يعارضان إعادة النظر في نتائج الحرب العالمية الثانية.
- تفقد بوتين خلال الزيارة مصنعاً للأسماك في الجزيرة، في مشهد لفت انتباه وسائل الإعلام.
التعليقات (0)
أضف تعليقك