عاجل

روسيا ترفض عرض أوكرانيا بوقف الهجمات في البحر الأسود

موسكو تعتبر أن لا مبررات لمنح هدنة مؤقتة في البحر الأسود بعد عرض كييف بوقف استهداف الأهداف المدنية

سفينة في البحر الأسود تعرضت لأضرار جراء هجمات متبادلة بين روسيا وأوكرانيا

رفضت السلطات الروسية منح أوكرانيا هدنة مؤقتة في البحر الأسود، وذلك بعد عرض من كييف بوقف الهجمات على الأهداف المدنية في المنطقة، وسط تصاعد الضربات المتبادلة على السفن والموانئ وتأثيرها على حركة التجارة وصادرات الحبوب.

رفض العرض الروسي

رفضت السلطات الروسية منح أوكرانيا هدنة مؤقتة في البحر الأسود، رداً على عرض من كييف لوقف الهجمات على الأهداف المدنية في المنطقة. واعتبرت موسكو أنه «لا توجد مبررات» لمنح كييف وقفاً مؤقتاً لإطلاق النار في البحر الأسود، بعدما كشف مصدر مطلع أن أوكرانيا نقلت إلى الجانب الروسي، عبر طرف ثالث، مقترحاً لوقف استهداف الأهداف المدنية في البحر.

نفي رسمي روسي

وقال نائب وزير الخارجية الروسي ألكسندر جروشكو، إن بلاده لم تتلق مقترحاً رسمياً بهذا الشأن، رغم ما وصفه بتعدد الدعوات إلى هدن ووقف لإطلاق النار عبر قنوات مختلفة.

اقرأ أيضاً:
فنلندا ولاتفيا تتخذان إجراءات أمنية بعد سقوط مسيرة فوق لاتفيا

عرض أوكراني عبر طرف ثالث

وكشف مصدر مطلع لوكالة رويترز، الخميس، أن أوكرانيا أرسلت إلى روسيا عرضاً لوقف الهجمات على الأهداف المدنية في البحر الأسود، وأن كييف تنتظر رداً من موسكو.

تصاعد الهجمات وتأثيراتها

وجاء المقترح وسط تصاعد ملحوظ في الهجمات على السفن والمنشآت الساحلية، ما أثار مخاوف من امتداد تداعيات الحرب مجدداً إلى أسواق الغذاء العالمية، خصوصاً أن روسيا وأوكرانيا من كبار مصدري الحبوب والمنتجات الزراعية.

ضربات على الموانئ الأوكرانية

وتعرضت موانئ منطقة أوديسا في جنوب أوكرانيا لهجمات روسية أواخر يوليو، طالت عشرات السفن، وفق كييف، ما دفع عدداً من مالكي السفن إلى وقف عملياتهم واضطر أوكرانيا إلى الاعتماد بصورة أكبر على طرق بديلة للتصدير.

لا تفوتك هذه القصة:
لقاء ثلاثي في العلمين لبحث أزمات المنطقة

هجمات أوكرانية على المنشآت الروسية

وطالت الهجمات الأوكرانية منشآت روسية على البحر الأسود، إذ اضطرت روسيا إلى تعليق العمليات في محطاتها الثلاث بميناء نوفوروسيسك يومي الأربعاء والخميس عقب هجوم أوكراني، ما يهدد بمزيد من الضغوط على صادرات الحبوب الروسية.

ملف الحبوب في قلب الصراع

وتعيد التطورات ملف أمن الملاحة في البحر الأسود إلى الواجهة، بعد أكثر من ثلاث سنوات على انهيار الاتفاق الذي توسطت فيه الأمم المتحدة وتركيا لضمان تصدير الحبوب الأوكرانية بحراً. ووقع الاتفاق بعد اندلاع الحرب في 2022 بهدف الحفاظ على تدفق الحبوب والحد من خطر أزمة غذاء عالمية، إلا أن روسيا رفضت تمديده في يوليو 2023.

ممر بحري بديل

وبعد انهياره، أنشأت أوكرانيا ممراً بحرياً بديلاً سمح باستمرار حركة الصادرات عبر البحر الأسود، وظل يعمل رغم الحرب قبل أن يتعرض لضغوط متزايدة مع موجة التصعيد الأخيرة.

معركة أوسع على حرية الملاحة

ولا يقتصر الخلاف الجديد بين موسكو وكييف على هدنة بحرية محتملة، إذ يرتبط أيضاً بمعركة أوسع على حرية الملاحة وقدرة الطرفين على إبقاء صادراتهما الزراعية متدفقة، وسط مخاوف من أن يؤدي استمرار استهداف الموانئ والسفن إلى اضطراب جديد في أسواق الغذاء العالمية.

تحليل ذكي:

تظهر التطورات الأخيرة في البحر الأسود استمرار التصعيد بين روسيا وأوكرانيا، حيث ترفض موسكو أي هدنة مؤقتة رغم الضغوط الدولية، بينما تسعى كييف إلى وقف استهداف الأهداف المدنية. ويبرز الصراع حول حرية الملاحة في البحر الأسود، الذي يعد شرياناً حيوياً لتصدير الحبوب، حيث تتعرض الموانئ والسفن لهجمات متكررة تهدد استقرار أسواق الغذاء العالمية. كما يكشف الموقف الروسي عن رفضه لأي مبادرات تهدئة، مما يزيد من تعقيد الأزمة الإنسانية والاقتصادية المترتبة على الحرب.

ملخص الخبر:

  • رفضت روسيا منح أوكرانيا هدنة مؤقتة في البحر الأسود بعد عرض كييف بوقف استهداف الأهداف المدنية
  • نفت موسكو تلقيها أي مقترح رسمي بهذا الشأن رغم تعدد الدعوات إلى هدن عبر قنوات مختلفة
  • تعرضت موانئ أوديسا الأوكرانية لهجمات روسية طالت عشرات السفن أواخر يوليو
  • اضطرت روسيا إلى تعليق عمليات في ميناء نوفوروسيسك عقب هجمات أوكرانية
  • انهار اتفاق تصدير الحبوب الأوكرانية بحراً في يوليو 2023 بعد رفض روسيا تمديده
  • أنشأت أوكرانيا ممراً بحرياً بديلاً استمر في العمل رغم الحرب
  • يخشى استمرار استهداف الموانئ والسفن من اضطراب جديد في أسواق الغذاء العالمية

التعليقات (0)

أضف تعليقك