عاجل

رواية «معطف الدانتيل».. رحلة نفسية واجتماعية في عالم التمريض

تستعرض رواية «معطف الدانتيل» للكاتبة لينا برناوي الصراعات النفسية والاجتماعية التي تواجه المرأة في بيئة العمل والحياة

غلاف رواية «معطف الدانتيل» للكاتبة لينا برناوي مع رسومات يدوية داخل صفحاتها

تصدرت رواية «معطف الدانتيل» للكاتبة السعودية لينا برناوي المشهد الأدبي بطرحها لقضايا نفسية واجتماعية عميقة، مستندة إلى خبرتها في مجال التمريض، لتكشف من خلالها عن التحديات التي تواجه المرأة في مختلف جوانب حياتها

«معطف الدانتيل».. رواية تجمع بين النفس الإنساني والواقع الاجتماعي

تأتي رواية «معطف الدانتيل» في 160 صفحة من القطع المتوسط، لتشكل باكورة الأعمال الروائية للكاتبة لينا برناوي، حيث تتناول عددًا من القضايا النفسية والاجتماعية التي تعاني منها المرأة، خصوصًا في ظل العلاقات الإنسانية المتعددة الأبعاد واختلاف البيئات والثقافات داخل الأسرة وبيئة العمل.

التمريض جسراً بين الواقع والخيال

استعانت برناوي بخبرتها المهنية الطويلة في مجال التمريض لبناء أحداث الرواية وشخصياتها، فجعلت من شخصية الممرضة «سميحة» محورًا رئيسًا تدور حوله الأحداث، من خلال تجاربها وتجارب زميلاتها، لتكشف عن الصراعات الداخلية والمشاعر العميقة التي تختمر في نفوسهن، ولترصد التباينات الثقافية والاجتماعية بين الشخصيات داخل بيئة العمل، في معالجة روائية تجمع بين البعد الإنساني والنفسي.

اقرأ أيضاً:
افتتاح معرض جائزة إثراء للفنون الدورة السابعة بمشاركة خمسة فنانين عرب

عنوان يحمل دلالات عميقة

أوضحت برناوي أن اختيار عنوان «معطف الدانتيل» جاء ليعكس التوازن بين القوة التي يرمز إليها المعطف، والرقة التي يرمز إليها الدانتيل، مشيرة إلى أنها أدرجت داخل الرواية عددًا من الرسومات التي نفذتها بنفسها بقلم الرصاص، بهدف تجسيد بعض الشخصيات وإضفاء بعد فني يثري تجربة القراءة، مستوحاة في ذلك من شغفها بالرسم الذي ورثته عن والدتها الأديبة الراحلة ابتسام طاهر زمخشري.

شهادة نقدية تؤكد الأصالة

أثنى الكاتب محمد توفيق بلو على رواية «معطف الدانتيل»، مؤكدًا أنها قدمت تجربة أدبية مختلفة باستلهامها بيئة التمريض من واقع خبرة مؤلفتها، ما أكسب أحداثها وشخصياتها قدرًا كبيرًا من الصدق والواقعية، لافتًا إلى أن العمل لم يقتصر على سرد الأحداث فحسب، بل اتجه إلى استكشاف الجوانب النفسية والإنسانية للشخصيات، مع خضوعه لمرحلة تحرير أدبي هدف إلى تطوير بنائها السردي وتعزيز ترابط شخصياتها، مع المحافظة على أسلوب الكاتبة وصوتها الأدبي.

مسيرة أدبية بدأت من التمريض إلى الإبداع

تجدر الإشارة إلى أن الكاتبة لينا برناوي حاصلة على دبلوم عالٍ في التمريض العام بعد الثانوية، وعملت ممرضة لعدة سنوات، قبل أن تنتقل إلى الولايات المتحدة الأمريكية لدراسة العلوم السياسية، وبعد عودتها قررت التفرغ للكتابة الإبداعية والتصميم الجرافيكي، إلى جانب ممارسة الرسم التخطيطي بقلم الرصاص، لتصدر بعدها روايتها الأولى «قيراط الحب» قبل «معطف الدانتيل».

لا تفوتك هذه القصة:
مصحف تاريخي في متحف القرآن الكريم يجمع بين جمال الخط والزخرفة

تحليل ذكي:

تأتي رواية «معطف الدانتيل» في سياق حرص الكاتبة لينا برناوي على دمج خبرتها المهنية في التمريض مع موهبتها الأدبية، مما منح العمل بعدًا واقعيًا غنيًا بالقضايا النفسية والاجتماعية التي تعاني منها المرأة في بيئات العمل المختلفة. كما أن اختيارها للرسومات اليدوية داخل الرواية يعكس تمسكها بالبعد الفني، في محاولة منها لإثراء تجربة القارئ من خلال مزج الأدب بالرسم، وهو ما يعكس تنوع مواهبها واهتماماتها. من ناحية أخرى، تؤكد شهادة النقاد مثل محمد توفيق بلو على أهمية هذا العمل في تقديم تجارب إنسانية حقيقية، مما يضع الرواية في مصاف الأعمال التي تسعى إلى استكشاف النفس البشرية بعمق.

ملخص الخبر:

  • رواية «معطف الدانتيل» للكاتبة لينا برناوي هي باكورة أعمالها الروائية وتتناول قضايا نفسية واجتماعية تواجه المرأة
  • استندت الكاتبة إلى خبرتها في التمريض لبناء أحداث الرواية وشخصياتها، مع التركيز على شخصية الممرضة «سميحة»
  • تناولت الرواية الصراعات النفسية التي تواجه الفتيات قبل الارتباط أو بعد تجارب إنسانية مؤثرة
  • أدرجت الكاتبة رسومات يدوية نفذتها بنفسها داخل الرواية لتجسيد الشخصيات وإضفاء بعد فني
  • أثنى النقاد على الرواية لصدقها وعمقها في استكشاف الجوانب النفسية والإنسانية
  • بدأت الكاتبة مسيرتها الأدبية بعد عملها في التمريض ودراسة العلوم السياسية، ثم انتقلت إلى الكتابة والتصميم الجرافيكي

التعليقات (0)

أضف تعليقك