دراسة تكشف قصوراً كبيراً في حماية بيانات المتاجر الإلكترونية السعودية
نسبة الامتثال لمتطلبات حماية البيانات الشخصية في المتاجر الإلكترونية العاملة بالسعودية لا تتجاوز 31% وفق دراسة جامعية حديثة
كشفت دراسة بحثية أجرتها باحثتان من جامعة الملك عبدالعزيز أن 69% من المتاجر الإلكترونية الأكثر ظهوراً في السعودية لا تستوفي المتطلبات الأساسية لحماية البيانات الشخصية، ما يثير مخاوف بشأن سلامة معلومات المستخدمين.
نتائج الدراسة المقلقة
أظهرت دراسة حديثة أعدتها الباحثتان إيمان العشولي وعبير الهذلي من جامعة الملك عبدالعزيز أن 31% فقط من مواقع التجارة الإلكترونية العاملة في السعودية استوفت المتطلبات الأربعة التي تناولتها الدراسة ضمن نظام حماية البيانات الشخصية.
نسب الامتثال المتفاوتة
ووفقاً للدراسة، تراوحت نسبة الامتثال بين الامتثال الجزئي وعدم الامتثال، حيث لم توفر 9% من المواقع سياسة خصوصية من الأساس، بينما قدمت 31% سياسات لم تتضمن أياً من العناصر الأربعة، وأعلنت 29% بعض المتطلبات دون استكمالها، مقابل 31% أعلنت جميع العناصر محل الدراسة.
تفاصيل الحقوق المعلنة
أفصحت 45% من سياسات الخصوصية عن مدة الاحتفاظ بالبيانات، فيما نصت 51% على حق المستخدم في طلب إتلاف بياناته، وذكرت 34% صراحة حق الحصول على نسخة من البيانات، مقابل 33% فقط وفرت آلية لتقديم الشكاوى.
القصور الإجرائي الواضح
رصدت الدراسة قصوراً كبيراً في التفاصيل الإجرائية، إذ لم تحدد 82% من السياسات مدة للرد على طلبات إتلاف البيانات، ولم توضح 86% المدة اللازمة لتلبية طلب الحصول على نسخة منها، كما أغفلت 89% تحديد مدة لمعالجة الشكاوى، ولم تسمِّ 67% الإدارة أو المسؤول المختص باستقبالها.
المنصات المحلية في مرمى النقد
سجلت المواقع الأعلى ظهوراً في نتائج البحث النسبة الأكبر من عدم الامتثال، بواقع 60%، مقارنة بـ22% للمواقع متوسطة الترتيب و38% للمواقع الأقل ترتيباً. كما أظهرت النتائج أن 70% من المواقع المستضافة على منصات تجارة إلكترونية محلية صُنفت غير ممتثلة، ولم يحقق أي موقع ضمن هذه الفئة الامتثال الكامل للعناصر الأربعة.
دور الذكاء الاصطناعي في التحليل
اختبرت الدراسة قدرة نماذج الذكاء الاصطناعي اللغوية على تحليل سياسات الخصوصية، وسجلت نسبة اتفاق مع التحليل البشري بلغت 96% في أحكام الاحتفاظ بالبيانات، و92% في حق الإتلاف، و81% في آلية الشكاوى، لكنها انخفضت إلى 58% في حق الحصول على نسخة من البيانات.
تحذيرات الباحثين
أوضحت الباحثتان أن نتائج الدراسة تقيس مدى وضوح المتطلبات في سياسات الخصوصية المعلنة، ولا تختبر الممارسات الفعلية للمواقع في جمع بيانات العملاء أو معالجتها وإتلافها، ما يعني أن التصنيف الوارد فيها لا يمثل حكماً قانونياً نهائياً على كل متجر.
دعوات للتوعية والمسؤولية
دعت الدراسة إلى تعزيز الرقابة المستمرة، وتوفير أدلة ونماذج مبسطة للمنشآت الصغيرة والمتوسطة، ورفع وعي أصحاب المتاجر والمستخدمين بحقوق حماية البيانات وآليات ممارستها، إلى جانب حث منصات التجارة الإلكترونية على مساعدة المتاجر في إعداد سياسات خصوصية متوافقة مع النظام.
تحليل ذكي:
تكشف الدراسة عن فجوة كبيرة بين المتطلبات القانونية لحماية البيانات الشخصية في المتاجر الإلكترونية السعودية وبين الممارسات الفعلية، حيث تبرز عدم الامتثال في المواقع الأعلى ظهوراً، مما يعكس ضعف الرقابة أو الوعي لدى أصحاب المتاجر. كما يسلط الضوء على دور منصات الاستضافة المحلية في تفاقم المشكلة، بسبب اعتقاد بعض أصحاب المتاجر أن مسؤولية الحماية تقع على عاتق المنصة، في حين تظل المسؤولية القانونية ملقاة على عاتق مالك المتجر بوصفه المتحكم في البيانات.
ملخص الخبر:
- 31% فقط من المتاجر الإلكترونية في السعودية استوفت المتطلبات الأربعة لحماية البيانات الشخصية وفق دراسة جامعية.
- 69% من المواقع إما لم توفر سياسة خصوصية أو لم تستكمل المتطلبات الأربعة.
- 60% من المتاجر الأعلى ظهوراً لا تلتزم بمتطلبات حماية البيانات.
- 70% من المتاجر المستضافة على منصات محلية غير ممتثلة لأي من المتطلبات.
- الدراسة لم تختبر الممارسات الفعلية للمواقع، بل اكتفت بتحليل سياسات الخصوصية المعلنة.
التعليقات (0)
أضف تعليقك