دراسة تكشف تعادل الجنسين في إهدار ركلات الجزاء تحت الضغط النفسي
الضغط النفسي لا يفرق بين اللاعبين واللاعبات في ركلات الجزاء الحاسمة، حسب دراسة أمريكية.
أظهرت دراسة عالمية أجراها باحث أمريكي أن نسبة نجاح ركلات الجزاء أو الترجيح في بطولات كرة القدم الكبرى بلغت نحو 73% لدى الجنسين، ما يعني أن الضغط النفسي لا يؤثر بشكل كبير على أداء اللاعبين أو اللاعبات في المواقف الحاسمة.
الضغط النفسي في ركلات الجزاء
أكدت دراسة أمريكية أجراها الباحث ريكاردو مانويل سانتوس من جامعة ترينيتي في تكساس أن نسبة نجاح ركلات الجزاء أو الترجيح في بطولات كرة القدم، بما فيها كأس العالم للرجال والسيدات ودورة الألعاب الأولمبية، بلغت 72.79% لدى الرجال مقابل 72.99% لدى السيدات، مما يدل على أن نسبة الإهدار تصل إلى نحو 27% لدى الجنسين تقريباً.
العوامل النفسية وراء الإهدار
أوضح الاستشاري النفسي الرياضي الدكتور أحمد الحسن أن ركلات الجزاء من أكثر اللحظات ضغطاً في كرة القدم، حيث يواجه اللاعب أو اللاعبة حارس المرمى تحت أنظار الجماهير الكبيرة، مما يجعل الجانب النفسي عاملاً حاسماً بجانب المهارة الفنية والإعداد البدني.
وأشار الدكتور الحسن إلى أن أسباب إهدار ركلات الجزاء لا تقتصر على الجانب الفني، بل تشمل عوامل نفسية وبدنية وتكتيكية، أبرزها التوتر والقلق الناتج عن أهمية الموقف، خصوصاً عندما تكون الركلة حاسمة في تحديد المتأهل أو البطل. كما تلعب الثقة بالنفس دوراً محورياً، إذ قد يؤدي تردد اللاعب أو تغيير قراره في اللحظة الأخيرة إلى فقدان الدقة.
الضغط الأكبر على المنفذ
رداً على سؤال من الأكثر تعرضاً للضغط النفسي، اللاعب المنفذ أم حارس المرمى، أوضح الدكتور الحسن أن معظم الدراسات النفسية الرياضية تشير إلى أن الضغط الأكبر يقع على اللاعب المنفذ، إذ يتوقع الجمهور والإعلام منه التسجيل، بينما يُنظر إلى تصدي الحارس على أنه إنجاز إضافي يفوق المتوقع. ولذلك، يشعر المنفذ بمسؤولية الفشل المباشرة، في حين يدخل الحارس الموقف بأعباء نفسية أقل نسبياً.
كما لفت إلى أن اللاعبين الذين يسارعون في التنفيذ للتخلص من التوتر يكونون أكثر عرضة للإهدار، بينما ترتبط معدلات النجاح الأعلى بالهدوء والالتزام بالروتين المعتاد قبل التسديد.
دور علم النفس الرياضي
ختم الدكتور الحسن حديثه بالتأكيد على أن ركلات الجزاء لا تختبر المهارة الكروية فحسب، بل هي اختبار حقيقي للقدرة على التحكم في الانفعالات تحت الضغط. ولذلك، أصبحت الأندية والمنتخبات الكبرى تعتمد على أخصائيي علم النفس الرياضي لتدريب اللاعبين على التعامل مع هذه اللحظات الحاسمة، لأن الفوز أو الخسارة قد يتوقفان أحياناً على ركلة واحدة فقط.
تحليل ذكي:
تسلط الدراسة الضوء على أن الضغط النفسي في ركلات الجزاء لا يفرق بين الجنسين، مما يدحض بعض المفاهيم الشائعة حول ضعف أداء اللاعبات في المواقف الحاسمة. كما تؤكد أهمية الجانب النفسي في الرياضة، حيث لا تقتصر العوامل المؤثرة على المهارة الفنية فحسب، بل تشمل أيضاً العوامل النفسية والاجتماعية التي قد تؤدي إلى الإهدار. وتبرز هذه الدراسة الحاجة إلى دمج علم النفس الرياضي في برامج التدريب لتحسين أداء اللاعبين في اللحظات الحاسمة.
ملخص الخبر:
- دراسة أمريكية كشفت أن نسبة نجاح ركلات الجزاء بلغت 72.79% لدى الرجال مقابل 72.99% لدى السيدات في بطولات كرة القدم الكبرى.
- نسبة الإهدار تصل إلى نحو 27% لدى الجنسين تقريباً، مما يدل على أن الضغط النفسي لا يفرق كثيراً بين اللاعبين واللاعبات.
- الدكتور أحمد الحسن指出 أن ركلات الجزاء من أكثر اللحظات ضغطاً، حيث يلعب الجانب النفسي دوراً حاسماً بجانب المهارة الفنية.
- أسباب الإهدار تشمل التوتر والقلق والثقة بالنفس، بالإضافة إلى إجهاد المباراة والضغط الجماهيري واهتمام وسائل الإعلام.
- الضغط الأكبر يقع على اللاعب المنفذ، بينما يتمتع حارس المرمى بعبء نفسي أقل نسبياً.
- الأندية والمنتخبات الكبرى تعتمد على أخصائيي علم النفس الرياضي لتحسين أداء اللاعبين في ركلات الجزاء.
التعليقات (0)
أضف تعليقك