خبراء أمميون يكشفون نقل أسلحة ومرتزقة لصالح الدعم السريع عبر طائرات أمريكية
تقرير أممي يكشف تورط متعاقد عسكري أمريكي في نقل مرتزقة وأسلحة لصالح قوات الدعم السريع عبر ثلاث طائرات بوينغ
كشفت لجنة خبراء تابعة للأمم المتحدة، في مسودة تقرير ستنشره في سبتمبر المقبل، عن تورط متعاقد عسكري أمريكي في نقل مرتزقة وأسلحة وطائرات مسيرة لصالح قوات الدعم السريع عبر ثلاث طائرات من طراز بوينغ 727. وأكدت اللجنة أن هذه الطائرات، التي تعمل من مطار نجامينا في تشاد، استخدمت لتجنب الرصد أثناء تحليقها، في انتهاك واضح لحظر الأسلحة المفروض على دارفور.
كشف خبراء أمميون، في مسودة تقرير للأمم المتحدة ستنشره اللجنة في سبتمبر 2026، أن ثلاث طائرات من طراز بوينغ 727 نقلت مقاتلين مرتزقة وأسلحة وطائرات مسيرة لصالح قوات الدعم السريع. وأوضحت اللجنة أن هذه الطائرات، التي تعمل من مطار نجامينا في تشاد، استخدمت من قبل متعاقد عسكري أمريكي مرتبط بشبكة أعمال معقدة.
تحقيقات رويترز تكشف تفاصيل الشبكة
أشارت وكالة رويترز إلى أن التحقيقات كشفت أن الطائرات الثلاث، التي تعود ملكيتها إلى شركات مرتبطة بمتعاقد أمريكي سابق في القوات الخاصة الأمريكية، نقلت مقاتلين ومرتزقة من قوات الدعم السريع إلى مراكز لوجستية في السودان وليبيا والصومال. ولفتت الوكالة إلى أن إحدى هذه الطائرات، من طراز بوينغ 737، دمرت في مايو 2025 أثناء نقلها مقاتلين، لكن تفاصيل حمولتها ظلت مجهولة.
طائرات تتجنب الرصد
أكد تقرير الأمم المتحدة أن لجنة الخبراء لم تتمكن من تسجيل تحركات أي من الطائرات الثلاث منذ وصولها إلى نجامينا، مشيرة إلى أنها تشتبه في أن هذه الطائرات تتخذ «خطوات متعمدة لتجنب رصدها أثناء التحليق». كما كشفت اللجنة عن هبوط عدة طائرات من طراز بوينغ 727 وطائرات إليوشن إي.إل 76 في مدينة نيالا السودانية ليلاً بين يناير ويوليو 2026.
دعم مرتزقة كولومبيين
أشار التقرير إلى أن قوات الدعم السريع استخدمت الممر الجوي بين نجامينا ونيالا لنقل مقاتلين ومرتزقة أجانب ومعدات عسكرية، بما في ذلك طائرات مسيرة وأسلحة. كما كشف عن وجود نحو 1,500 إلى 2,000 مرتزق كولومبي، يعرفون باسم «ذئاب الصحراء»، يقاتلون إلى جانب قوات الدعم السريع. وأوضح التقرير أن هؤلاء المرتزقة أقاموا قاعدة في نيالا في مارس 2025 وشاركوا في حصار الفاشر والسيطرة عليها في أكتوبر 2025.
تحليل ذكي:
يبرز هذا التقرير الأممي، الذي استند إلى تحقيقات رويترز، تورط متعاقد عسكري أمريكي في انتهاكات واضحة لحظر الأسلحة المفروض على دارفور. كما يكشف عن وجود شبكة معقدة لنقل المرتزقة والأسلحة عبر طائرات تتجنب الرصد، مما يثير تساؤلات حول فعالية العقوبات الدولية ودور المتعاقدين العسكريين في الصراعات الإقليمية. ويؤكد التقرير على خطورة تدخل المرتزقة الأجانب في النزاعات الداخلية، خاصة في ظل غياب الرقابة الفعالة.
ملخص الخبر:
- لجنة خبراء أممية تكشف في مسودة تقرير عن تورط متعاقد أمريكي في نقل مرتزقة وأسلحة لصالح قوات الدعم السريع عبر ثلاث طائرات بوينغ 727.
- الطائرات الثلاث تعمل من مطار نجامينا في تشاد وتستخدم لتجنب الرصد أثناء التحليق.
- تحقيقات رويترز تربط هذه الطائرات بمتعاقد أمريكي سابق في القوات الخاصة الأمريكية، مرتبط بشبكة شركات معقدة.
- قوات الدعم السريع استخدمت الممر الجوي بين نجامينا ونيالا لنقل مقاتلين ومرتزقة ومعدات عسكرية، بما في ذلك طائرات مسيرة.
- وجود نحو 1,500 إلى 2,000 مرتزق كولومبي، يعرفون باسم «ذئاب الصحراء»، يقاتلون إلى جانب قوات الدعم السريع في السودان.
التعليقات (0)
أضف تعليقك