عاجل

تصعيد عسكري متصاعد بين واشنطن وتل أبيب من جهة وطهران من جهة أخرى

أزمة الاتصالات بين أمريكا وإيران تصل إلى طريق مسدود في ظل استعداد الطرفين لتصعيد عسكري أوسع ضد طهران

صورة تظهر دخاناً يتصاعد من انفجار في منطقة برز شمال غربي إيران خلال التصعيد العسكري الأخير

تواصل الحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران تصعيدها اليوم الجمعة، حيث أفادت مصادر إسرائيلية بأن واشنطن أبلغت تل أبيب أن الاتصالات مع طهران وصلت إلى طريق مسدود، فيما تستعد الدولتان لتوسيع نطاق الضربات العسكرية ضد أهداف إيرانية حيوية.

الضربات العسكرية تتوالى وتطال أهدافاً إستراتيجية

أفادت تقارير إسرائيلية بأن أجزاء من صاروخ إيراني سقطت في مدينة كريات يام الواقعة بخليج حيفا، مخلفة شظايا في سبع مناطق متفرقة في حيفا وضواحيها. من جانبها، رصدت مصادر إيرانية دوي انفجارات في عدة مدن كشيراز وتبريز وزنجان وقزوين، فيما أظهرت صور متداولة انفجاراً ضخماً في منطقة البرز شمال غربي إيران. وأكدت وسائل إعلام إيرانية سماع دوي انفجارات في مناطق كرج ومعشور وهشتغرد، إضافة إلى تحليق طائرات مقاتلة فوق طهران وعدد من المدن المحيطة بها.

معهد دراسات الحرب الأمريكي يكشف تفاصيل الضربات الأخيرة

أوضح معهد دراسات الحرب الأمريكي أن الغارات التي استهدفت إيران خلال الساعات الماضية ركزت على مستودعات الذخيرة والمركبات العسكرية، مشيراً إلى استهداف ثكنات تابعة للحرس الثوري الإيراني بالقرب من مطار مشهد الدولي. وفي المقابل، أفادت مصادر إسرائيلية عن إطلاق صفارات الإنذار مجدداً في مدينة كريات شمونة ومحيطها، مع تسجيل إصابات وأضرار في مواقع متفرقة بمدينة تل أبيب نتيجة سقوط شظايا صواريخ إيرانية.

اقرأ أيضاً:
منظمة حظر الأسلحة الكيميائية تتسلم 34 صندوقاً من وثائق النظام السوري

الصواريخ الباليستية الإيرانية: تحدياً عسكرياً مستعصياً

أشارت صحيفة «بوليتيكو» الأمريكية إلى صعوبة تدمير المخزون المتبقي من الصواريخ الباليستية الإيرانية، نظراً لتخزينها في مواقع محصنة جيداً. ووفقاً لما نشرته الصحيفة، فإن وزارة الدفاع الأمريكية (البنتاغون) تواجه نقصاً في الأهداف الإستراتيجية ذات الأهمية في إيران، مما يقلل من فعالية الضربات العسكرية الأمريكية.

مسؤولون أمريكيون: لا أهداف إستراتيجية متبقية دون غزو بري

أكد مسؤول أمريكي سابق أن «المشكلة تكمن في قلة المنشآت العسكرية التي يمكن استهدافها دون اللجوء إلى غزو بري»، مشيراً إلى أن «احتياطيات إيران من الصواريخ الباليستية يصعب ضربها لأنها مخزنة في مخابئ محصنة». وأضاف مصدر آخر أن «أهمية الضربات الأمريكية تتناقص تدريجياً بسبب عدم وجود أهداف حيوية متبقية».

إيران تكتسب نفوذاً سياسياً amidst التصعيد العسكري

رأت مصادر «بوليتيكو» أن التصعيد الحالي قد يمنح إيران نفوذاً كافياً لرفض أي مفاوضات بشأن برنامجها النووي أو الوضع الأمني في المنطقة، بما في ذلك حرية الملاحة عبر مضيق هرمز. من جانبه، طرح وزير الخارجية الإيراني السابق محمد جواد ظريف رؤيته لإنهاء الحرب، داعياً إلى «إعلان النصر» و«التوصل إلى اتفاق شامل» مع واشنطن، يتضمن قبول طهران بفرض قيود على برنامجها النووي.

لا تفوتك هذه القصة:
لافروف: حرب أوكرانيا تتحول من إدارة بايدن إلى إدارة ترمب

ظريف: صمود إيران يضعف الثقة الأمريكية في المفاوضات

كتب ظريف في مقال له بمجلة «فورين أفيرز» الأمريكية أن «أسابيعاً من القصف المكثف على الأراضي الإيرانية، في محاولة لإسقاط النظام، لم تنجح في ذلك، بل صمدت إيران وحافظت على استمرارية قيادتها رغم اغتيال كبار مسؤوليها». وأضاف أن «هذا الصمود يعتبر دافعاً لبعض الإيرانيين لمواصلة القتال بدلاً من البحث عن حل تفاوضي»، معتبراً أن «واشنطن ليست جديرة بالثقة في أي مفاوضات قادمة».

تحذير من استمرار القتال: المزيد من الدمار المدني والبنية التحتية

حذر ظريف من أن «مواصلة القتال ضد الولايات المتحدة وإسرائيل لن يؤدي إلا إلى مزيد من تدمير الأرواح المدنية والبنية التحتية»، مؤكداً أن «الطريق الوحيد للخروج من الأزمة يكمن في اتفاق شامل يضمن إنهاء العداء بين البلدين».

تحليل ذكي:

يشهد التصعيد العسكري بين الولايات المتحدة وإسرائيل من جهة وإيران من جهة أخرى تطوراً متسارعاً، حيث تبرز عدة مؤشرات على تحول الصراع إلى مرحلة أكثر خطورة. فمن ناحية، تعاني واشنطن من نقص في الأهداف الإستراتيجية ذات الأهمية في إيران، مما يضعف فعالية الضربات الجوية ويزيد من احتمالية اللجوء إلى خيارات عسكرية أكثر قسوة مثل الغزو البري. ومن ناحية أخرى، يبدو أن إيران قد نجحت في تعزيز صمودها العسكري والسياسي، مما يمنحها نفوذاً أكبر في أي مفاوضات مستقبلية. ويشير تحليل الخبراء إلى أن استمرار هذا التصعيد قد يؤدي إلى تفاقم الأزمة الإنسانية في المنطقة، فضلاً عن زيادة حدة التوترات الدولية، خاصة مع تزايد المخاوف من تأثير الصراع على أمن الملاحة البحرية في مضيق هرمز، الذي يعد شرياناً حيوياً للتجارة العالمية.

ملخص الخبر:

  • تواصل الولايات المتحدة وإسرائيل تصعيدهما العسكري ضد إيران بعد وصول الاتصالات بينهما إلى طريق مسدود.
  • سقوط أجزاء من صاروخ إيراني في كريات يام بحيفا وسقوط شظايا في سبع مناطق متفرقة.
  • تسجيل انفجارات في عدة مدن إيرانية كشيراز وتبريز وزنجان وقزوين، إضافة إلى تحليق طائرات مقاتلة فوق طهران.
  • استهداف مستودعات ذخيرة ومركبات عسكرية إيرانية، بما في ذلك ثكنات الحرس الثوري قرب مشهد.
  • صعوبة تدمير الصواريخ الباليستية الإيرانية بسبب تخزينها في مواقع محصنة، وفقاً لصحيفة «بوليتيكو».
  • دعوة وزير الخارجية الإيراني السابق محمد جواد ظريف إلى إعلان النصر والتوصل إلى اتفاق شامل مع واشنطن.

التعليقات (0)

أضف تعليقك