تصعيد خطير بين إثيوبيا وإريتريا.. اتهامات متبادلة وتهديدات بالحرب
توغل عسكري إريتري في إقليم تيغراي الإثيوبي يثير حرباً كلامية بين البلدين حول النفوذ البحري
تصاعدت حدة التوترات بين إثيوبيا وإريتريا إلى حد التهديد بالحرب، بعد اتهام أديس أبابا أسمرة بشن عدوان عسكري داخل إقليم تيغراي، بينما ردت أسمرة باتهام إثيوبيا بالسعي للاستيلاء على منفذ بحري على البحر الأحمر.
اتهامات إثيوبيا بإريتريا
أكدت إثيوبيا أن القوات الإريترية توغلت بعمق 60 كيلومتراً داخل إقليم تيغراي، في انتهاك واضح لسيادتها، وذلك في رسالة وجهها وزير الخارجية الإثيوبي إلى الأمم المتحدة. واتهمت أديس أبابا أسمرة بتهديد أمنها القومي عبر هذا التوغل العسكري.
رد أسمرة واتهاماتها لإثيوبيا
ردت إريتريا باتهام إثيوبيا بالسعي إلى شن حرب للاستيلاء على ميناء عصب، معتبرة أن التهديدات الإثيوبية بدأت منذ أكتوبر 2023، عندما طرح رئيس الوزراء الإثيوبي آبي أحمد مسألة الحصول على منفذ بحري. وأشارت وزارة الإعلام الإريترية إلى أن تصريحات آبي أحمد آنذاك اعتبرت بمثابة إعلان نوايا عدائية.
اتهامات متبادلة حول السيادة
اتهمت أسمرة إثيوبيا بمحاولة تبرير مطالباتها الإقليمية من خلال الاستشهاد بضم إسرائيل لهضبة الجولان، كما اتهمت المسؤولين الإثيوبيين بالتشكيك في استقلال إريتريا قانونياً. من جانبها، أكدت إثيوبيا أن تصريحات المسؤولين الإريتريين تتضمن تهديدات باستخدام القوة ضد سيادتها.
موانئ البحر الأحمر في قلب الصراع
أكدت إريتريا أن تصريحات منسوبة إلى رئيس أركان الجيش الإثيوبي تشير إلى أن العمليات العسكرية لن تتوقف عند إقليم تيغراي، بل تمتد إلى ميناء عصب، بهدف رفع العلم الإثيوبي على البحر الأحمر. كما اتهمت أديس أبابا بمحاولة السيطرة على ساحل البحر الأحمر من الحدود الصومالية وصولاً إلى ميناء مصوع الإريتري.
خلفية تاريخية للصراع
تعود جذور الصراع بين البلدين إلى عام 1993، عندما استقلت إريتريا عن إثيوبيا لتصبح الأخيرة دولة غير ساحلية. كما خاض البلدان حرباً حدودية بين 1998 و2000، قبل توقيع اتفاق سلام في 2018. إلا أن العلاقات توترت مجدداً بعد الحرب في إقليم تيغراي بين 2020 و2022، التي شاركت فيها قوات إريترية إلى جانب الإثيوبية.
تحليل ذكي:
يشير التصعيد الحالي بين إثيوبيا وإريتريا إلى عودة الخلافات التاريخية إلى الواجهة، خصوصاً بعد الحرب في إقليم تيغراي التي عززت من النفوذ العسكري الإريتري في المنطقة. كما تبرز المطالبات الإثيوبية بالحصول على منفذ بحري على البحر الأحمر作为 محفز رئيسي للتوترات، في ظل اعتماد أديس أبابا على موانئ الدول المجاورة في تجارتها الخارجية. ويكشف الصراع عن تعقيدات جيوسياسية إقليمية، حيث تتداخل المصالح الداخلية والخارجية للبلدين في ظل غياب آليات دولية فعالة لحل النزاعات.
ملخص الخبر:
- إثيوبيا تتهم إريتريا بالتوغل العسكري بعمق 60 كيلومتراً داخل إقليم تيغراي
- أسمرة ترد باتهام إثيوبيا بالسعي للاستيلاء على ميناء عصب الإريتري
- خلافات تعود إلى 2013 عندما طالب آبي أحمد بالحصول على منفذ بحري
- Background: استقلال إريتريا عن إثيوبيا عام 1993 وحرب حدودية 1998-2000
- الحرب في إقليم تيغراي 2020-2022 عززت من التوترات بين البلدين
التعليقات (0)
أضف تعليقك