عاجل

تحقيق جنائي بفرنسا بسبب تصوير النساء سراً بالنظارات الذكية

فرنسا تفتح تحقيقاً جنائياً حول استخدام النظارات الذكية في التحرش الجنسي والتصوير دون موافقة النساء.

صورة توضح نظارات ذكية معروضة في معرض تكنولوجي، مع خلفية تشير إلى قضايا الخصوصية والتحرش الجنسي.

فتحت النيابة العامة في باريس تحقيقاً جنائياً بشأن شبهات تحرش جنسي مرتبطة باستخدام النظارات الذكية، وسط مخاوف متصاعدة من استخدامها في التصوير السري والمراقبة دون علم الأشخاص.

تحقيق جنائي في فرنسا

أعلنت النيابة العامة في باريس فتح تحقيق جنائي واحد على الأقل، عقب تلقي شكاوى تتعلق بالتحرش الجنسي المرتبط باتجاه متداول على وسائل التواصل الاجتماعي، يقوم خلاله مستخدمون بتصوير نساء في الشوارع باستخدام النظارات الذكية دون الحصول على موافقتهن، ثم نشر المقاطع عبر الإنترنت.

ولم تحدد النيابة العلامة التجارية للنظارات المستخدمة في الوقائع، كما امتنعت عن تقديم تفاصيل إضافية بشأن القضية.

اقرأ أيضاً:
صحيفة المدينة تتصدر المشهد الإعلامي السعودي بتغطيات متميزة

وأوضحت النيابة أن وحدة الجرائم الإلكترونية اختبرت النظارات الذكية قبل نحو أسبوعين، بهدف تقييم الجرائم المحتملة التي يمكن ارتكابها باستخدامها.

انتشار واسع للنظارات الذكية

تحتوي نظارات «ميتا» المزودة بالذكاء الاصطناعي على كاميرا صغيرة مدمجة، تتيح لمن يرتديها تسجيل الصور والفيديو بطريقة قد لا تكون واضحة لمن حولها.

ووفقاً لبيانات «رويترز»، باعت الشركة نحو 7 ملايين وحدة من نظاراتها خلال العام الماضي، فيما تشير أحدث أرقام المبيعات إلى نمو «أُسّي» خلال عام 2026.

لا تفوتك هذه القصة:
صحيفة المدينة تتصدر المشهد الإعلامي السعودي بتغطيات نوعية

لكن النجاح التجاري رافقه تدقيق متزايد من جهات الادعاء العام والهيئات التنظيمية ومنظمات حقوقية، على خلفية مخاوف تتعلق بالتحرش الجنسي والمراقبة غير المشروعة.

شكاوي دولية وتحديات قانونية

قالت الهيئة الفرنسية لحماية البيانات «CNIL» إنها تلقت أقل من 10 شكاوى تتعلق باستخدام النظارات الذكية داخل أماكن العمل.

كما حذرت الهيئة من مخاطر هذه الأجهزة على الخصوصية، مشيرة إلى قدرتها على التقاط الصور والأصوات والفيديوهات للأشخاص المحيطين دون علمهم.

وفي بريطانيا، حظرت بعض دور السينما استخدام النظارات الذكية بسبب مخاوف تتعلق بالقرصنة، بينما تقدمت مجموعة ألمانية بشكوى جنائية ضد «ميتا» في ألمانيا.

وفي أستراليا، تدرس الحكومة حظر استخدام النظارات الذكية المزودة بكاميرات داخل أماكن العمل الحكومية.

هل تكفي إشارة التسجيل لحماية الخصوصية؟

تحتوي الأجهزة على ضوء صغير يفترض أن يشير إلى بدء عملية التصوير، إلا أن منظمات حقوقية ترى أن هذه الوسيلة لا توفر حماية كافية.

وقال خبراء قانونيون إن رؤية الضوء لا تعني موافقة الشخص على التصوير أو نشر صورته لاحقاً عبر الإنترنت.

وتعتبر النساء الفئة الأكثر استهدافاً في حالات الإساءة المرتبطة بهذه الأجهزة.

قوانين الخصوصية تواجه اختباراً جديداً

تخضع الأجهزة المدعومة بالذكاء الاصطناعي في الاتحاد الأوروبي لقواعد قانون الذكاء الاصطناعي الأوروبي واللائحة العامة لحماية البيانات «GDPR».

وفي فرنسا، تصل العقوبات في حالات تسجيل صورة شخص دون موافقته إلى السجن لمدة عام وغرامة قدرها 45 ألف يورو.

لكن تطبيق هذه القواعد يصبح أكثر تعقيداً مع انتشار المواد المصورة بسرعة عبر الإنترنت.

تحليل ذكي:

تسلط التطورات الأخيرة الضوء على الصراع بين الابتكار التكنولوجي وحق الأفراد في الخصوصية، لا سيما مع انتشار النظارات الذكية المزودة بالكاميرات والذكاء الاصطناعي. فبينما تتيح هذه الأجهزة مزايا تقنية متعددة، فإنها تثير مخاوف جدية بشأن التحرش الجنسي والمراقبة غير المشروعة، خصوصاً في الأماكن العامة. وتواجه القوانين الحالية تحديات في مواكبة هذه الظاهرة، لا سيما مع صعوبة تمييز هذه الأجهزة عن النظارات التقليدية، ما يزيد من صعوبة حماية الخصوصية.

ملخص الخبر:

  • فتحت النيابة العامة في باريس تحقيقاً جنائياً بشأن استخدام النظارات الذكية في التحرش الجنسي والتصوير دون موافقة النساء.
  • تحتوي نظارات «ميتا» على كاميرا مدمجة تتيح تسجيل الصور والفيديو بطريقة قد لا تكون واضحة لمن حولها.
  • باعت «ميتا» 7 ملايين وحدة من نظاراتها خلال العام الماضي، مع نمو «أُسّي» في المبيعات لعام 2026.
  • حذرت الهيئة الفرنسية لحماية البيانات «CNIL» من مخاطر النظارات الذكية على الخصوصية.
  • حظرت بعض دور السينما في بريطانيا استخدام النظارات الذكية، بينما تقدمت مجموعة ألمانية بشكوى جنائية ضد «ميتا».
  • تدرس أستراليا حظر استخدام النظارات الذكية المزودة بكاميرات داخل أماكن العمل الحكومية.

التعليقات (0)

أضف تعليقك