بزشكيان يعلن مذكرة التفاهم أفضل سبيل للخروج من الجمود مع واشنطن
الرئيس الإيراني يدافع عن مذكرة التفاهم مع الولايات المتحدة رغم خرق طهران لها
أكد الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان أن مذكرة التفاهم الموقعة مع الولايات المتحدة تمثل أفضل سبيل للخروج من حالة الجمود التي تعيشها بلاده في حربها الحالية، رغم أن إيران كانت أول من خرق بنودها.
مذكرة التفاهم.. أفضل اتفاق ممكن
وقال بزشكيان في خطاب نشرته وكالة الأنباء الإيرانية الرسمية (إرنا) اليوم الأحد إن أعضاء المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني يرون أن المذكرة تمثل أفضل اتفاق ممكن، وصيغت وفق مبادئ الكرامة والحكمة والمصلحة الوطنية.
وأضاف الرئيس الإيراني: «لا يوجد في هذه المذكرة أي بند يشير إلى تقديم تنازلات من الجانب الإيراني»، مؤكداً أن «المرشد الأعلى هو من يضع السياسات، وسنلتزم بهذا المسار».
الجمود الاقتصادي يهدد الاستثمارات
وأشار بزشكيان إلى أن إيران لا تستطيع جذب الاستثمارات في ظل حالة الجمود الحالية، قائلاً: «رأس المال والأموال شديدة الحساسية تجاه المخاطر.. وعلينا إزالة هذه المخاطر عن البلاد».
مهلتها انتهت.. والخلاف ما زال قائماً
وجاءت تصريحاته فيما تنتظر وصول قائد الجيش الباكستاني عاصم منير إلى طهران غداً، بعد أن حددت مذكرة التفاهم التي وقعها بزشكيان والرئيس الأمريكي دونالد ترمب في يونيو الماضي مهلة 60 يوماً لإنهاء الحرب والتوصل إلى اتفاق بشأن البرنامج النووي الإيراني.
لكن هذه المهلة انتهت الأسبوع الماضي، فيما لا يزال الجانبان متباعدين بشأن قضايا عدة، أبرزها إعادة فتح مضيق هرمز، الذي يعد ممراً حيوياً للتجارة العالمية.
اقتصاد تحت الحصار
وبعد نحو ستة أشهر من الحرب، يعاني الاقتصاد الإيراني من العقوبات والحصار البحري الذي يعيق تصدير النفط، أهم مصادر إيرادات البلاد. وسجل سعر الدولار في السوق الحرة الإيرانية اليوم ارتفاعاً جديداً، ليقترب من 200 ألف تومان بعد أن بلغ نحو 198 ألفاً و200 تومان في مستوى قياسي جديد.
مخاوف من احتجاجات جديدة
وفي ظل تدهور الوضع الاقتصادي وارتفاع التضخم، شهدت إيران في ديسمبر الماضي موجات احتجاجية واسعة ضد القيادة الإيرانية، خلفت أكثر من 3 آلاف قتيل بحسب السلطات. وتخشى السلطات الإيرانية تكرار المشهد مع استمرار الحصار الأمريكي على الموانئ الإيرانية.
تحليل ذكي:
تظهر تصريحات الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان محاولة طهران الدفاع عن مذكرة التفاهم مع الولايات المتحدة رغم خرقها لها، في ظل جمود عسكري واقتصادي خانق. ويكشف الخطاب عن إدراك النظام الإيراني لحساسية رأس المال تجاه المخاطر السياسية، مما يعكس ضعف الاقتصاد الإيراني تحت وطأة العقوبات والحصار البحري. كما تسلط التصريحات الضوء على المخاوف الإيرانية من تكرار الاحتجاجات الشعبية، خاصة مع استمرار تدهور الأوضاع المعيشية.
ملخص الخبر:
- الرئيس الإيراني بزشكيان يدافع عن مذكرة التفاهم مع واشنطن رغم خرق إيران لها
- المذكرة صيغت وفق مبادئ الكرامة والحكمة والمصلحة الوطنية، ولا تتضمن تنازلات إيرانية
- انتهت مهلة المذكرة البالغة 60 يوماً دون اتفاق، مع استمرار الخلافات حول مضيق هرمز والبرنامج النووي
- الاقتصاد الإيراني يعاني من العقوبات والحصار البحري، وسعر الدولار يقترب من 200 ألف تومان
- السلطات الإيرانية تخشى تكرار الاحتجاجات الشعبية بسبب تدهور الأوضاع الاقتصادية
التعليقات (0)
أضف تعليقك