عاجل

بريطانيا وأوروبا في مفترق طرق العلاقات الاقتصادية بعد بريكست

تسعى لندن إلى اتفاق اقتصادي طموح مع بروكسل لكن أوروبا تضع شروطاً صعبة

رئيس الوزراء البريطاني آندي بيرنام خلال اجتماع مع مسؤولين أوروبيين لمناقشة العلاقات الاقتصادية بعد بريكست

تضع حكومة رئيس الوزراء البريطاني آندي بيرنام نصب عينيها إعادة صياغة العلاقة الاقتصادية مع الاتحاد الأوروبي من خلال اتفاق يتجاوز ترتيبات ما بعد «بريكست»، إلا أن الطموح البريطاني يواجه تحفظات أوروبية واضحة، ما يثير الشكوك حول فرص نجاح القمة المرتقبة في نوفمبر القادم.

التطلعات البريطانية نحو اتفاق شامل

تسعى حكومة لندن إلى إبرام اتفاق اقتصادي مع الاتحاد الأوروبي يتجاوز ترتيبات «بريكست»، بهدف دفع النمو الاقتصادي البريطاني، لكن هذه الطموحات تصطدم بتحفظات أوروبية واضحة، خصوصاً فيما يتعلق بالخطوط الحمر التي ترفضها لندن، مثل الانضمام إلى الاتحاد الجمركي أو عودة حرية حركة الأشخاص.

تحفظات أوروبا وتوقعات القمة

يرى مسؤولون أوروبيون أن القمة البريطانية الأوروبية المقررة في نوفمبر 2026 قد لا تحقق اتفاقاً اقتصادياً كبيراً، بل من المرجح أن تقتصر على ملفات محدودة مثل المنتجات الزراعية والغذائية، وأسواق الكربون، وتأشيرات الشباب. كما تستمر المفاوضات بشأن مشاركة بريطانيا في سوق الكهرباء الأوروبية دون توقع اكتمالها قبل القمة.

اقرأ أيضاً:
هيئة بريطانية تحذر من اقتراب زورق مجهول من سفينة قبالة سواحل المكلا اليمنية

الفجوة بين الطموح والواقع

تقديرات «مركز الإصلاح الأوروبي» تشير إلى أن الاتفاقات الجاري بحثها قد تضيف بين 0.3% و0.7% إلى الناتج المحلي الإجمالي البريطاني خلال عشر سنوات، في حين تطمح حكومة بيرنام إلى اتفاق قادر على إضافة «نقاط مئوية» إلى معدل النمو. ويقدر بنك إنجلترا أن «بريكست» تسبب في خسارة تعادل نحو 6% من الناتج المحلي الإجمالي البريطاني خلال الفترة نفسها.

تحذيرات أوروبية من الانتقائية

رغم تأكيد لندن رغبتها في بناء علاقة وثيقة مع بروكسل، يرفض الاتحاد الأوروبي فكرة منح بريطانيا مزايا دون التزامات مقابلة، محذراً من عدم القبول بأي اتفاق انتقائي في السوق الموحدة. وبذلك تبدو قمة نوفمبر أقرب إلى تثبيت تعاون محدود، لا إلى إحداث التحول الكبير الذي تطمح إليه حكومة بيرنام.

لا تفوتك هذه القصة:
ترامب يعلن «توزيعات ترمب» بمبلغ 5 آلاف دولار لكل بالغ.. خطوة انتخابية تثير الجدل

تحليل ذكي:

تظهر المفاوضات بين بريطانيا والاتحاد الأوروبي بعد «بريكست» مدى صعوبة إعادة صياغة العلاقات الاقتصادية بين الطرفين، حيث تتعارض الطموحات البريطانية مع الخطوط الحمر الأوروبية، ما يحد من فرص إبرام اتفاق شامل. كما تكشف التقديرات الاقتصادية حجم الفجوة بين ما تطمح إليه لندن وما يمكن تحقيقه، ما يزيد من تعقيد المفاوضات ويجعل القمة المرتقبة في نوفمبر أقرب إلى تثبيت تعاون محدود بدلاً من إحداث تحول كبير.

ملخص الخبر:

  • تسعى بريطانيا إلى اتفاق اقتصادي مع الاتحاد الأوروبي يتجاوز ترتيبات «بريكست» لدفع النمو الاقتصادي.
  • تواجه الطموحات البريطانية تحفظات أوروبية واضحة، خصوصاً بشأن الخطوط الحمر التي ترفضها لندن.
  • من المتوقع أن تقتصر قمة نوفمبر 2026 على ملفات محدودة مثل المنتجات الزراعية والغذائية وأسواق الكربون.
  • تقديرات «مركز الإصلاح الأوروبي» تشير إلى أن الاتفاقات الجاري بحثها قد تضيف بين 0.3% و0.7% للناتج المحلي الإجمالي البريطاني خلال عشر سنوات.
  • يرفض الاتحاد الأوروبي فكرة منح بريطانيا مزايا دون التزامات مقابلة في السوق الموحدة.

التعليقات (0)

أضف تعليقك