عاجل

الموسيقى في كابول.. معركة سائقي الأجرة من أجل الهوية المهددة

سائقو سيارات الأجرة في كابول يخوضون معركة يومية لاستعادة الموسيقى في ظل حظر أمني صارم

سائقو سيارات الأجرة في كابول يخوضون معركة يومية لاستعادة الموسيقى في ظل حظر أمني صارم

في ظل غياب الموسيقى لسنوات في شوارع كابول، يخوض سائقو سيارات الأجرة معركة يومية مليئة بالمخاطر لاستعادة جزء من هويتهم الثقافية، حيث تتعرض أغانيهم للمصادرة والعقوبات الأمنية المتكررة.

حظر الموسيقى وتحولاتها

في شوارع كابول التي غابت عنها الموسيقى منذ سنوات، يخوض سائقو سيارات الأجرة معركة يومية لاستعادة جزء من هويتهم الثقافية. لم تعد المسألة مجرد رغبة في الاستماع إلى أغنية شعبية، بل تحولت إلى مناورة مكشوفة ضد دوريات «شرطة الآداب» التابعة لوزارة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر.

استراتيجيات البقاء

تتكرر المشاهد ذاتها يومياً عند كل حاجز أمني، حيث ترتفع الأيدي بسرعة لخفض مستوى الصوت أو نزع وحدات التخزين الرقمية. يقول السائق الشاب روئين: «بمجرد أن نلمح نقطة التفتيش، نطفئ الراديو فوراً». هذه الإستراتيجية البسيطة هي كل ما يملكه السائقون لتفادي العقوبات أو مصادرة أجهزتهم.

اقرأ أيضاً:
تغطية شاملة لأبرز الأحداث المحلية والدولية في المملكة

توسع نطاق الملاحقة

لم تعد الملاحقة الأمنية تقتصر على الصوت الصادح من نوافذ المركبات، بل تطورت إلى تفتيش مباغت لبطاقات الذاكرة وشرائح الـ«USB». وفق شهادات ميدانية، تعرض سائقون للإيقاف وأتلفت وحدات التخزين الخاصة بهم علناً بمجرد ضبط مقاطع غنائية عليها.

حملة مصادرة الآلات الموسيقية

في ظل غياب وسائل النقل العامة واختفاء دور السينما والمهرجانات، أصبحت مقاعد سيارات الأجرة المكان الأخير الذي يجتمع فيه الشبان الأفغان. وعلى الرغم من حالة التوتر القائم والخوف الدائم من إيقاف السيارة، يرى السائقون أن الاستمرار في تشغيل الأغاني لم يعد مجرد تسلية، بل بات أسلوباً سلمياً للرفض والتأكيد على أن الفن الأفغاني عصيٌّ على المحو.

لا تفوتك هذه القصة:
انهيار مالي ضخم في تركيا.. نصف مليون مستثمر مهددون بالخسارة

تحليل ذكي:

تسلط هذه القضية الضوء على الصراع الدائر بين السلطة الثقافية والاجتماعية في أفغانستان، حيث تسعى السلطات إلى فرض حظر شامل على الموسيقى تحت مبررات دينية وأمنية، في حين يحاول المواطنون، وعلى رأسهم سائقو سيارات الأجرة، الحفاظ على جزء من هويتهم الثقافية من خلال وسائل بسيطة ومباشرة. إن هذه المعركة اليومية تعكس مدى تمسك الشعب الأفغاني بتراثه الفني رغم كل القيود.

ملخص الخبر:

  • سائقو سيارات الأجرة في كابول يخوضون معركة يومية لاستعادة الموسيقى في ظل حظر أمني صارم
  • دوريات «شرطة الآداب» تستهدف الموسيقى في المركبات وتضبط وحدات التخزين الرقمية
  • سائقون يتعرضون للمصادرة والإتلاف العلني لأجهزة التخزين بسبب وجود أغاني عليها
  • الفن الأفغاني يُنظر إليه كرمز للهوية الثقافية التي تحاول السلطات محوها
  • سيارات الأجرة أصبحت المكان الوحيد لالتقاء الشبان الأفغان وسط غياب دور السينما والمهرجانات

التعليقات (0)

أضف تعليقك