عاجل

المملكة تتقدم عالمياً في تقنيات فحص الأصول النفطية والصناعية

استثمارات المملكة في تقنيات الفحص عالية الدقة وتأهيل الكفاءات البشرية تعزز موثوقية الأصول النفطية والصناعية

تقنيات متقدمة لفحص الأصول النفطية والصناعية في المملكة باستخدام الذكاء الاصطناعي

حققت المملكة تقدماً لافتاً في تقنيات فحص الأصول والمعدات العاملة في قطاع النفط والغاز، مدعومة باستثمارات ضخمة في التقنيات عالية الدقة وتأهيل الكفاءات البشرية، ما رفع من موثوقية الأصول وقدرتها على اكتشاف العيوب ومراقبتها قبل تحولها إلى مخاطر تهدد سلامة المنشآت واستمرارية الإنتاج.

تطور تقنيات الفحص في المملكة

أكد مختصون في إدارة سلامة الأصول والاختبارات غير الإتلافية أن المملكة حققت مستويات عالمية في تقنيات فحص الأصول والمعدات العاملة في قطاع النفط والغاز، بفضل استثمارات كبيرة في التقنيات عالية الدقة وتأهيل الكفاءات البشرية. وأشاروا إلى أن هذا التطور أسهم في رفع موثوقية الأصول وتعزيز القدرة على اكتشاف العيوب ومراقبتها قبل تحولها إلى مخاطر تهدد سلامة المنشآت واستمرارية الإنتاج.

الاستثمار في سلامة الأصول.. درع واق من الخسائر

أوضح الخبراء أن الاستثمار المتقدم في سلامة الأصول يمثل خط دفاع اقتصادي مهم أمام الخسائر التي قد تصل في الحوادث الصناعية الكبرى إلى مليارات الريالات، نتيجة توقف الإنتاج أو تلف الأصول والمعدات وتكاليف الإصلاح والمعالجة، فضلاً عن التداعيات البيئية والخسائر البشرية المحتملة. ولفتوا إلى أن تطور منظومة الفحص والوقاية وإدارة المخاطر عزز مكانة المملكة بين الدول المتقدمة في هذا المجال، وجعل تجربتها نموذجاً في توظيف التقنية والخبرات البشرية لحماية الأصول الاستراتيجية واستدامة الإنتاج.

اقرأ أيضاً:
ارتفاع المعروض النقدي في مصر 17.5% خلال عام ليصل إلى 15.49 تريليون جنيه

الذكاء الاصطناعي.. نقلة نوعية في إدارة سلامة الأصول

قال م. محمد أبو فور، المتخصص في الاختبارات غير الإتلافية وإدارة سلامة الأصول، إن دخول الذكاء الاصطناعي إلى منظومة الاختبارات غير الإتلافية (NDT) ينقل إدارة سلامة الأصول إلى مرحلة جديدة، لا تقتصر على اكتشاف الخلل، وإنما تمتد إلى تحليل البيانات ومراقبة تطور العيوب واستشراف مستوى خطورتها. وأضاف أن ذلك يتيح اتخاذ القرار الهندسي في الوقت المناسب، ويحد من التوقفات غير المخطط لها والهدر المالي، ويحمي الأرواح والبيئة والاقتصاد الوطني.

وأكد أبو فور أن المملكة وصلت إلى مستويات متقدمة عالمياً في هذا المجال، مستفيدة من الاستثمار المستمر في أجهزة الفحص عالية الدقة والتقنيات الحديثة، إلى جانب الاستثمار في العنصر البشري وتأهيل المتخصصين. ولفت إلى أن المنشآت والشركات العاملة في القطاعات النفطية والصناعية تولي سلامة الأصول أهمية متقدمة، وتستفيد من أحدث الأجهزة والتقنيات المتوافرة عالمياً، بالتزامن مع تطوير الكفاءات القادرة على تشغيلها وتحليل بياناتها وتحويل نتائجها إلى قرارات هندسية.

حماية الاقتصاد من خلال الفحص الدقيق

شدد أبو فور على أن القيمة الاقتصادية للاختبارات غير الإتلافية تتجاوز خفض تكاليف الصيانة، إذ ترتبط بصورة مباشرة باستمرارية الإنتاج وحماية الاستثمارات وتجنب التوقفات المفاجئة والحوادث الصناعية. وقال: "إن وقوع خلل كبير في منشأة نفطية أو صناعية قد لا يقتصر أثره على تلف معدة بعينها، بل يمكن أن يمتد إلى توقف الإنتاج واندلاع الحرائق أو حدوث التسربات والانفجارات، وما قد يصاحب ذلك من خسائر بشرية وأضرار بيئية وتكاليف اقتصادية كبيرة". وأوضح أن المعلومات الدقيقة التي توفرها عمليات الفحص تمنح المسؤولين القدرة على اتخاذ القرار الهندسي المناسب قبل تفاقم المشكلة.

لا تفوتك هذه القصة:
ارتفاع منصات النفط الأميركية إلى 449 منصة بعد تراجع أسبوعين متتاليين

من الفحص التقليدي إلى الذكاء الاصطناعي

أشار أبو فور إلى أن فلسفة الاختبارات غير الإتلافية شهدت تحولاً جوهرياً خلال العقود الماضية، إذ كان التركيز في البداية منصباً على البحث عن المشكلة وتحديد موقعها، فيما أصبحت المنظومة اليوم أكثر قدرة على اكتشاف العيب ومراقبة تطوره وتحديد مدى خطورته على استمرار تشغيل المعدة أو المنشأة. وأضاف أن الذكاء الاصطناعي يضيف قدرة أكبر على معالجة كميات ضخمة من بيانات الفحص، وتحديد المواقع والمؤشرات التي تستدعي اهتمام الخبير، ما يختصر الوقت اللازم للتحليل ويرفع كفاءة عمليات الفحص.

التكامل بين الخبرة البشرية والذكاء الاصطناعي

أكد أبو فور أن الذكاء الاصطناعي يمثل أداة مساندة للخبير وليس بديلاً عنه، مشيراً إلى أن التقنية تساعد في تحديد المناطق التي قد توجد فيها مشكلة، لكن الكلمة الأخيرة للخبير الذي يراجع المؤشرات ويتحقق من النتائج وفق الخبرات والمعايير الهندسية قبل اتخاذ القرار. وقال: "إن التكامل بين الخبرة البشرية والذكاء الاصطناعي يمثل الاتجاه الأكثر أهمية مستقبلاً، إذ تجمع المنظومة بين قدرة التقنية على التعامل مع البيانات وقدرة الخبير على تفسيرها وفهم ظروف التشغيل واتخاذ القرار الهندسي النهائي".

المملكة في المحافل الدولية

ذكر أبو فور أنه شارك في مؤتمر ICENDE 2026 بمدينة تشيناي الهندية، مقدمًا كلمة رئيسية في مجال الاختبارات غير الإتلافية، ضمن مشاركاته الهادفة إلى تبادل الخبرات ومناقشة أحدث التطورات والتقنيات المرتبطة بسلامة الأصول. وأشار إلى أن تجربته التطوعية مع الجمعية الأمريكية للاختبارات غير الإتلافية (ASNT) أسهمت في توسيع شبكة علاقاته المهنية دولياً وتبادل المعرفة مع متخصصين من دول مختلفة، معتبراً أن مشاركة المعرفة والخبرات تسهم في تطوير القطاع ورفع كفاءة العاملين فيه.

مستقبل إدارة سلامة الأصول

رأى أبو فور أن مستقبل إدارة سلامة الأصول سيتجه نحو توظيف البيانات والتقنيات الذكية في استباق المخاطر وتحديد أولويات الصيانة والاستثمار، بحيث تصبح عمليات الفحص جزءاً من منظومة متكاملة لصناعة القرار. وأكد أن الوصول إلى معلومات دقيقة بشأن الحالة الفعلية للأصل يمنح المنشأة خيارات أكثر دقة، سواء كان القرار التدخل الفوري أو استمرار التشغيل مع المراقبة أو تنفيذ الصيانة في موعد مخطط أو تمديد عمر الأصل عند سماح حالته الفنية بذلك.

تحليل ذكي:

تسلط هذه المادة الضوء على التقدم اللافت الذي حققته المملكة في مجال إدارة سلامة الأصول، خاصة في قطاع النفط والغاز، من خلال الاستثمار في التقنيات الحديثة مثل الذكاء الاصطناعي وتأهيل الكفاءات البشرية. ويبرز المقال الدور الحيوي الذي تلعبه الاختبارات غير الإتلافية في منع الحوادث الصناعية الكبرى، التي قد تترتب عليها خسائر اقتصادية وبيئية وبشرية ضخمة. كما يكشف عن تحول منهجية الفحص من مجرد اكتشاف العيوب إلى نظام متكامل يدمج بين البيانات الضخمة والخبرة الهندسية، مما يعزز من كفاءة اتخاذ القرارات ويضمن استدامة الإنتاج وحماية الأصول.

ملخص الخبر:

  • حققت المملكة تقدماً لافتاً في تقنيات فحص الأصول والمعدات العاملة في قطاع النفط والغاز بفضل استثمارات ضخمة في التقنيات عالية الدقة وتأهيل الكفاءات البشرية.
  • عزز تطور منظومة الفحص والوقاية وإدارة المخاطر مكانة المملكة بين الدول المتقدمة في هذا المجال.
  • دخول الذكاء الاصطناعي إلى منظومة الاختبارات غير الإتلافية (NDT) نقل إدارة سلامة الأصول إلى مرحلة جديدة تعتمد على تحليل البيانات ومراقبة تطور العيوب.
  • القيمة الاقتصادية للاختبارات غير الإتلافية تتجاوز خفض تكاليف الصيانة، إذ ترتبط باستمرارية الإنتاج وحماية الاستثمارات وتجنب الحوادث الصناعية.
  • مستقبل إدارة سلامة الأصول سيتجه نحو توظيف البيانات والتقنيات الذكية في استباق المخاطر وتحديد أولويات الصيانة والاستثمار.

التعليقات (0)

أضف تعليقك