عاجل

الفن يغزو شوارع الرياض成为 العاصمة معرضا مفتوحا

تحول العاصمة السعودية إلى معرض فني دائم يعبر عن تنوع الثقافات ويجسد رؤية مستقبلية للفن العام

أعمال فنية متنوعة في شوارع الرياض، من تركيبات ضوئية إلى منحوتات فولاذية، كجزء من برنامج «الرياض آرت»

لم تعد الرياض مجرد عاصمة إدارية واقتصادية، بل أصبحت معرضا فنيا مفتوحا يلتقي فيه الجمهور مع الأعمال الفنية في كل مكان، من محطات القطارات إلى الجسور والساحات العامة، ضمن برنامج «الرياض آرت» الذي يهدف إلى دمج الفن في نسيج المدينة اليومية

الفن في قلب المدينة

باتت العاصمة السعودية الرياض تحمل في شوارعها وجسورها ومحطاتها قطارات أعمالا فنية تتنوع بين التركيبات الضوئية والنحت الحركي واللوحات التفاعلية، ما يجعلها تحولت إلى معرض مفتوح يلتقي به المارة في حياتهم اليومية. ففي محطة قطار قصر الحكم، يقف عمل «لما اكتمل القمر» للفنان السعودي زمان جاسم، الذي يجمع بين الأقراص المضيئة والصوت والشعر، مستحضرا رمزية القمر للوداع والتجدد.

أعمال عالمية في قلب الرياض

وفي مركز الملك عبدالله المالي «كافد»، تحتضن الساحات أعمالا لفنانين عالميين مثل ألكسندر كالدر وسوبوده غوبتا وروبرت إنديانا. فـ«جايني وايني» لكالدر، المنفذ عام 1969، هو منحوتة فولاذية ضخمة تولد إحساسا بالحركة من خلال منحنياتها المتوازنة. بينما يقدم غوبتا «شجرة العائلة» عام 2020، وهي تركيب من أدوات منزلية فولاذية تستكشف الهوية والهجرة. أما «LOVE» لإنديانا، فترمز إلى الحب من خلال أحرفها الشهيرة، التي تبرز في ساحة الوصول بـ«كافد».

اقرأ أيضاً:
دارة الملك عبدالعزيز تصدر العدد الثاني من مجلتها العلمية المحكمة لعام 2026

الفن يتفاعل مع المكان والجمهور

وفي الحي الدبلوماسي، يقف عمل «ألماسة (أحمر)» لجيف كونز، الذي يحاكي حجرا كريمًا ضخمًا يعكس العمارة والضوء والجمهور من زوايا مختلفة. أما في جسر المشاة فوق طريق الملك عبدالعزيز، فيمتد عمل «الجري إلى ما وراء» للفنان الإيطالي أنجيلو بونيلو، الذي يحول حركة الجسد إلى ظلال مضيئة باستخدام تقنية «LED»، ليصبح الجسر معلمًا ضوئيًا ليلا.

برنامج «الرياض آرت».. رؤية مستقبلية

يأتي هذا التحول ضمن برنامج «الرياض آرت»، الذي أطلقه في مارس 2019 بهدف تحويل العاصمة إلى معرض فني مفتوح. وتضم المجموعة الدائمة 75 عملا فنيا، يرتبط كل منها بالمكان الذي يحتضنه، مما يمنح الجمهور فرصة للتفاعل معه بعيدا عن حدود العرض التقليدي. ويتكامل هذا البرنامج مع مبادرات أخرى مثل «نور الرياض» و«ملتقى طويق للنحت»، الذي يستقطب فنانين عالميين لإنتاج أعمال دائمة.

الفن جزء من رؤية 2030

يأتي تطوير الفن العام في الرياض ضمن التحولات الكبرى التي تشهدها العاصمة في إطار رؤية السعودية 2030، التي تهدف إلى تعزيز جودة الحياة وتنمية القطاع الثقافي والإبداعي، وترسيخ حضور الرياض وجهةً للفنون والثقافة. فالأعمال الفنية، من «لما اكتمل القمر» في محطة قصر الحكم إلى «ألماسة» كونز في الحي الدبلوماسي، أصبحت جزءا من حركة المدينة وصورتها المتجددة، تلتقي بالجمهور في تفاصيل حياته اليومية.

لا تفوتك هذه القصة:
جدة تتحول إلى عاصمة إبداع متجددة بفضل مرافقها الثقافية

تحليل ذكي:

يشير هذا التحول في الرياض إلى تحول جوهري في مفهوم الفن العام، الذي لم يعد قاصرا على القاعات والمتاحف، بل أصبح جزءا من نسيج المدينة اليومية. فالأعمال الفنية، باختلاف تقنياتها وأجيالها الفنية، تتفاعل مع المكان والجمهور، مما يعكس رؤية استراتيجية تهدف إلى تعزيز الهوية الثقافية ودمج الفن في الحياة العامة. كما يبرز البرنامج «الرياض آرت» دور الفن في تعزيز جودة الحياة وتحقيق أهداف رؤية 2030، من خلال خلق تجارب فنية تفاعلية تتجاوز الحدود التقليدية.

ملخص الخبر:

  • تحول الرياض إلى معرض فني مفتوح يضم 75 عملا فنيا موزعا في شوارعها ومحطاتها وساحات عامة
  • تضم المجموعة أعمالا لفنانين سعوديين ودوليين مثل زمان جاسم وألكسندر كالدر وسوبوده غوبتا وروبرت إنديانا وجيف كونز وأنجيلو بونيلو
  • يهدف برنامج «الرياض آرت»، الذي أطلقه عام 2019، إلى دمج الفن في حياة المدينة اليومية وتحويلها إلى وجهة ثقافية
  • تتنوع الأعمال بين التركيبات الضوئية والنحت الحركي واللوحات التفاعلية، وتتفاعل مع المكان والجمهور
  • يأتي هذا التحول ضمن رؤية السعودية 2030 لتعزيز القطاع الثقافي والإبداعي وجذب الجمهور للفنون

التعليقات (0)

أضف تعليقك