عاجل

العقوبات الأمريكية الضخمة.. كيف تستهدف إيران في مقتلها الاقتصادي

إيران تواجه حصاراً مالياً ونفطياً متزايداً بعد إعلان واشنطن حزمة عقوبات واسعة ضدها

صورة تظهر وزير الخزانة الأمريكي يعلن حزمة العقوبات ضد إيران، مع خلفية تظهر خريطة مضيق هرمز

أعلن وزير الخزانة الأمريكي حزمة عقوبات واسعة ضد إيران، في خطوة وصفها الرئيس الأمريكي دونالد ترمب بأنها ضربة قاضية لاقتصادها، وذلك بعد تصاعد الهجمات الإيرانية في مضيق هرمز وانهيار مذكرة التفاهم.

بدأت العقوبات الأمريكية ضد إيران عقب أزمة احتجاز الرهائن في السفارة الأمريكية بطهران عام 1979، عندما جُمّدت أصول الحكومة الإيرانية داخل الولايات المتحدة. وبعد الإفراج عن الرهائن، رُفعت بعض القيود، لكن واشنطن واصلت توسيع عقوباتها في العقود التالية، متهمة إيران بدعم جماعات مسلحة وبرنامجها الصاروخي ثم النووي ونفوذها الإقليمي.

في منتصف التسعينيات، انتقل الاستهداف بوضوح إلى قطاع الطاقة، حيث فُرض حظر أمريكي واسع على التجارة والاستثمار في إيران. وفي عام 1996، صدر قانون العقوبات على إيران وليبيا المعروف بقانون داماتو، الذي استهدف الاستثمارات الأجنبية في قطاعي النفط والغاز الإيرانيين.

اقرأ أيضاً:
دعم غربي جديد لكييف.. لندن تفتح ملف صواريخ ستورم شادو وتسرع باريس من تسليم الدفاعات الجوية

مع تصاعد الخلافات حول البرنامج النووي الإيراني، دخلت الأمم المتحدة على خط العقوبات بدءاً من عام 2006 عبر قرارات مجلس الأمن. وتوسعت الإجراءات الأمريكية والأوروبية لتشمل شركات وقطاعات مالية وصناعية ونفطية، واستهدفت العقوبات البنوك الإيرانية والبنك المركزي، مما أضعف قدرة طهران على إجراء التحويلات والتعاملات عبر الحدود.

برزت شبكة سويفت، نظام مراسلات المصارف لتبادل أوامر الدفع، كأداة حيوية للتجارة والتمويل. وأكدت وزارة الخزانة الأمريكية أن برامج العقوبات تشمل تجميد الأصول وقيود التجارة لتحقيق أهداف السياسة الخارجية والأمن القومي.

في مايو 2018، انسحبت إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترمب من الاتفاق النووي لعام 2015، وأعادت فرض عقوبات واسعة على إيران. وشملت العقوبات الثانوية تهديد شركات ومصارف أجنبية بالعقوبات إذا تعاملت مع جهات إيرانية خاضعة للعقوبات، مما أثر على قطاعات الشحن والتأمين والتجارة.

لا تفوتك هذه القصة:
عرض أمريكي لإيران لرفع العقوبات مقابل فتح هرمز

مع استهداف صادرات النفط الإيرانية، ظهرت شبكات معقدة للالتفاف على العقوبات، تشمل تغيير ملكية السفن أو أسمائها وأعلامها، وإيقاف أو التلاعب بإشارات التتبع، ونقل الشحنات بين السفن في البحر، إلى جانب شركات وسيطة ووثائق تجارية مضللة. ويُطلق على جزء من هذه الشبكات اسم أسطول الظل أو الناقلات الشبحية.

لم تقتصر آثار العقوبات على القطاع النفطي، بل امتدت إلى السعر والعملة والتضخم وتكاليف المعيشة داخل إيران. في الوقت الذي تسعى فيه واشنطن إلى تقييد خيارات إيران المالية، تحاول طهران توسيع منافذ بديلة للالتفاف على الحصار.

تحليل ذكي:

تظهر العقوبات الأمريكية ضد إيران أنها لم تعد مجرد قرارات سياسية، بل أصبحت حرباً اقتصادية مستمرة تتجاوز النفط إلى النظام المالي بأكمله. وتعتمد فاعليتها على قدرة الإنفاذ وملاحقة مسارات الالتفاف، وليس فقط على حجم القرارات الصادرة. كما أن إيران تسعى جاهدة لتطوير آليات بديلة، مما يجعل الصراع الاقتصادي بين الجانبين معركة طويلة الأمد.

ملخص الخبر:

  • أعلنت الولايات المتحدة حزمة عقوبات واسعة ضد إيران استهدفت اقتصادها بشكل مباشر.
  • بدأت العقوبات عام 1979 بعد أزمة الرهائن، ثم توسعت لتشمل دعم الجماعات المسلحة والبرنامج النووي.
  • استهدفت العقوبات قطاع النفط منذ منتصف التسعينيات، وصولاً إلى قانون داماتو عام 1996.
  • شملت العقوبات النظام المصرفي الإيراني، بما في ذلك البنك المركزي، عبر تجميد الأصول وقيود التجارة.
  • الانسحاب الأمريكي من الاتفاق النووي عام 2018 أعاد فرض عقوبات شاملة، بما في ذلك عقوبات ثانوية على الدول الأخرى.
  • ظهرت شبكات معقدة للالتفاف على العقوبات، مثل أسطول الظل والناقلات الشبحية.
  • أثرت العقوبات على الاقتصاد الإيراني بشكل واسع، بما في ذلك التضخم وسعر الصرف.

التعليقات (0)

أضف تعليقك