الصمت الغربي يغذي انتهاكات إسرائيل بالضفة ويهدد حل الدولتين
ارتفاع هجمات المستوطنين وزيادة الاستيطان يقوضان فرص إقامة دولة فلسطينية متصلة جغرافياً
حذرت صحيفة «فايننشال تايمز» من تحول خطير في الضفة الغربية تحت الاحتلال الإسرائيلي، حيث تتزايد هجمات المستوطنين وتوسع الاستيطان، مما يجعل إقامة دولة فلسطينية متصلة جغرافياً أمراً أكثر صعوبة، في ظل صمت غربي متزايد.
انتقادات أوروبية متزايدة
انتقدت صحيفة «فايننشال تايمز» الصمت الغربي تجاه انتهاكات إسرائيل في الضفة الغربية، وطالبت دول الاتحاد الأوروبي بتعليق اتفاقية الشراكة مع تل أبيب. وأشارت إلى أن المجتمع الدولي يكتفي بإجراءات محدودة لا توقف تغيير الوقائع على الأرض.
هجمات المستوطنين تتزايد
أوضحت الصحيفة أن أكثر من 1400 هجوم نفذه مستوطنون هذا العام في الضفة الغربية، مقابل 1836 هجوماً طوال عام 2025، وهو أعلى مستوى منذ بدء تسجيل هذه البيانات قبل عقدين. كما أن جيش الاحتلال الإسرائيلي، بوصفه القوة القائمة بالاحتلال، غالباً ما يقف متفرجاً أو لا يصل عند وقوع الهجمات.
مشروع «إي 1» يقسم الضفة
أكدت «فايننشال تايمز» أن الحكومة الإسرائيلية طرحت عطاءات لبناء نحو 1200 وحدة سكنية لليهود في منطقة «إي 1»، وهو مشروع كان حكومات إسرائيلية سابقة قد جمّدته بسبب حساسيته. وأشارت إلى أن هذا المشروع قد يقسم الضفة الغربية إلى جزأين ويقضي على إمكانية قيام دولة فلسطينية متصلة جغرافياً.
دور نتنياهو في تسريع الاستيطان
انتقدت الصحيفة سياسة رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو وحلفائه، الذين يسعون لتثبيت وقائع جديدة قبل انتخابات أكتوبر المقبل. واتهمت إسرائيل بأنها سرّعت سياسة منع قيام دولة فلسطينية وتوسيع المستوطنات بعد هجوم 7 أكتوبر 2023، مستفيدة من تركيز العالم على حرب غزة.
أرقام مقلقة في الضفة
منذ أكتوبر 2023، قتل الاحتلال أكثر من ألف فلسطيني في الضفة الغربية، بينما نزح أكثر من 41500 شخص خلال الأشهر الـ18 الماضية. وشددت الصحيفة على أن التركيز الدولي على كارثة غزة لا ينبغي أن يحجب ما يحدث في الضفة الغربية.
دعوات غربية للضغط على إسرائيل
طالبت «فايننشال تايمز» الحكومات الغربية باتخاذ موقف موحد يحظر واردات المستوطنات، ويفرض عقوبات على الجهات الإسرائيلية المشاركة في بنائها وتمويلها. كما دعت دول الاتحاد الأوروبي إلى تعليق اتفاقية الشراكة مع إسرائيل، والضغط على الرئيس الأمريكي دونالد ترمب لإقناعه بأن سياسات نتنياهو تضر بالمصالح الأمريكية والإسرائيلية وتزيد عدم استقرار المنطقة.
تكلفة الصمت الغربي
انتقدت الصحيفة صمت الحلفاء الغربيين، مؤكدة أنه شجّع إسرائيل على المضي في مشروعها، وأن كلفة التأخر باتت ثقيلة، بعدما فقدت آلاف الأسر الفلسطينية أراضيها ومصادر رزقها دون حماية دولية فعالة.
تحليل ذكي:
تسلط الصحيفة البريطانية الضوء على تناقض واضح بين الخطاب الغربي الداعم لحل الدولتين وبين الممارسات الإسرائيلية على الأرض، حيث تتزايد انتهاكات حقوق الإنسان في الضفة الغربية دون رد فعل دولي حاسم. كما تكشف عن استراتيجية إسرائيلية واضحة تهدف إلى تثبيت وقائع جديدة على الأرض قبل الانتخابات الإسرائيلية، مستغلة انشغال العالم بحرب غزة. ويبرز التقرير أن الصمت الغربي لم يقتصر على عدم اتخاذ إجراءات حاسمة فحسب، بل امتد إلى عدمEven the limited measures taken—such as sanctions on Israeli extremist ministers—have failed to curb the escalation.
ملخص الخبر:
- ارتفاع هجمات المستوطنين في الضفة الغربية إلى أكثر من 1400 هجوم هذا العام، وهو أعلى مستوى منذ عقدين.
- مشروع بناء 1200 وحدة سكنية في منطقة «إي 1» قد يقسم الضفة الغربية ويهدد إقامة دولة فلسطينية متصلة.
- جيش الاحتلال الإسرائيلي يقف متفرجاً في كثير من الأحيان عند وقوع هجمات المستوطنين.
- أكثر من 41500 فلسطيني نزحوا من الضفة الغربية منذ أكتوبر 2023.
- صحيفة «فايننشال تايمز» تدعو الدول الغربية إلى اتخاذ موقف موحد ضد الاستيطان الإسرائيلي.
- Silence from Western allies has emboldened Israel to accelerate settlement expansion and undermine the prospects of a viable Palestinian state.
التعليقات (0)
أضف تعليقك