السعودية تتحول إلى قاعدة صناعية عالمية لتقنيات المياه
تحقيق المملكة قفزة نوعية في توطين صناعة المياه عبر 18 فرصة استثمارية كبرى
أعلنت الهيئة السعودية للمياه عن انتقال 6 فرص استثمارية رئيسية إلى مرحلة التنفيذ الصناعي في قطاع المياه، ضمن برنامج توطين الصناعات والخدمات المائية، في خطوة تعزز من مكانة المملكة كقاعدة صناعية إقليمية ودولية رائدة في تقنيات المياه.
تحول استراتيجي في قطاع المياه
أشارت الهيئة السعودية للمياه إلى أن برنامج توطين الصناعات والخدمات المائية يشمل 18 فرصة استثمارية لتوطين 18 مكونًا تمثل نحو 90% من المكونات الأساسية لصناعة المياه، ما ينقل القطاع من الاعتماد على الاستيراد إلى امتلاك القدرة على التصنيع المحلي والتطوير التقني.
إنجازات ملموسة في التوطين
خلال حفل "توطين صناعة الماء.. نقل المعرفة وبناء القدرات" الذي نظمته الهيئة في الرياض بحضور قيادات حكومية وسفراء، تم الإعلان عن انتقال 6 فرص استثمارية إلى مرحلة التنفيذ الصناعي، شملت 5 فرص جديدة، من خلال توقيع 3 اتفاقيات لتوطين الصناعة وتدشين مصنعين، تضمنت الاتفاقيات إنشاء 7 مصانع بإجمالي استثمارات بلغت 2.8 مليار ريال.
دعم منظومة المحتوى المحلي
يرتكز هذا التوجه على التعاون مع هيئة المحتوى المحلي والمشتريات الحكومية، التي تعمل على تفعيل أسلوب التعاقد على توطين الصناعة ونقل المعرفة، بدعم من منظومتي الصناعة والثروة المعدنية والاستثمار، بهدف تحويل قوة الطلب في قطاع المياه إلى محرك للتصنيع والاستثمار المحلي.
أرقام قياسية في المحتوى المحلي
أظهرت البيانات نموًا ملحوظًا في قاعدة الموردين، حيث ارتفع عددهم من 739 موردًا عام 2022 إلى 3,441 موردًا عام 2026، كما ارتفعت نسبة المحتوى المحلي في القطاع من 45% عام 2020 إلى 68.27% في النصف الأول من 2026، ما يعزز من جاذبية المملكة كمنصة صناعية قابلة للنمو السريع.
توطين شامل للصناعات المستهدفة
تشمل الصناعات المستهدفة منتجات أغشية التناضح العكسي وموانع الترسب ومواد الغسيل الكيميائي للأغشية، بالإضافة إلى أجهزة استعادة الطاقة ومضخات الضغط العالي وأنظمة التحكم الموزعة (DCS) وأنظمة التحكم الإشرافي (SCADA)، التي تمتد تطبيقاتها إلى قطاعات الطاقة والتعدين والزراعة والصناعات الغذائية.
أثر تقني واقتصادي ملموس
أظهرت المشروعات đạtًا تقنيًا ملحوظًا، حيث بلغت كفاءة مضخات الضغط العالي 91%، كما ساهم تطوير أغشية التناضح العكسي المحلية في زيادة الطاقة الإنتاجية لمحطة الخبر من 600 ألف إلى 700 ألف متر مكعب يوميًا دون تكاليف إضافية، فيما تمكنت المملكة من تصدير أغشية التناضح العكسي إلى 27 دولة، محققة الاكتفاء الذاتي.
مستقبل مستدام للأمن المائي
يهدف البرنامج إلى تقليص مدد توريد المكونات الرئيسة بنسب تتراوح بين 50 و70%، ما يعزز مرونة سلاسل الإمداد ويضمن موثوقية التشغيل واستمرارية خدمات المياه، في إطار رؤية المملكة 2030 والاستراتيجيات الوطنية للمياه والصناعة.
تحليل ذكي:
تؤكد هذه الخطوات أن المملكة العربية السعودية تسعى جاهدة إلى تحقيق الاكتفاء الذاتي في قطاع المياه من خلال توطين الصناعات وتقنيات التصنيع، ما يعكس تحولًا استراتيجيًا نحو بناء اقتصاد مستدام قائم على المعرفة والتقنية. كما أن هذه المشروعات تعزز من مكانة المملكة كمنصة إقليمية لصناعة تقنيات المياه، وتسهم في تحقيق أهداف رؤية السعودية 2030 من خلال تعزيز الأمن المائي والاقتصادي.
ملخص الخبر:
- أعلنت الهيئة السعودية للمياه عن انتقال 6 فرص استثمارية إلى مرحلة التنفيذ الصناعي في قطاع المياه
- شملت الاتفاقيات إنشاء 7 مصانع بإجمالي استثمارات بلغت 2.8 مليار ريال
- ارتفعت نسبة المحتوى المحلي في القطاع من 45% عام 2020 إلى 68.27% في النصف الأول من 2026
- تمكنت المملكة من تصدير أغشية التناضح العكسي إلى 27 دولة بعد تحقيق الاكتفاء الذاتي
- يهدف البرنامج إلى تقليص مدد توريد المكونات الرئيسة بنسب تتراوح بين 50 و70%
- تعزز هذه المشروعات مكانة المملكة كقاعدة صناعية إقليمية ودولية في تقنيات المياه
التعليقات (0)
أضف تعليقك