التواصل الاستراتيجي حجر الأساس في بناء الأثر الحقيقي
خبير استراتيجي يحذر من الاعتماد على كثافة النشر دون أهداف واضحة في التواصل
أكد خبير التواصل الاستراتيجي عبدالرحمن بن سلطان السلطان أن نجاح أي حملة اتصالية لا يقاس بعدد المشاهدات أو كثافة النشر، بل بمدى الأثر الذي تحدثه في الجمهور والمجتمع، مشدداً على ضرورة البدء بسؤال جوهري: «إلى أين تريد أن تصل؟».
التواصل الاستراتيجي يبدأ بسؤال جوهري
جاءت تصريحات السلطان خلال لقاء أدبي استضافه نادي الجليس الثقافي بالرياض، ضمن سلسلة لقاءاته الهادفة إلى إثراء المعرفة واستضافة الكتّاب وأصحاب التجارب، حيث استعرض جانباً من تجربته والأفكار التي يتناولها كتابه (التواصل الاستراتيجي .. دليلك العملي من النظرية إلى التطبيق).
البدايات والتجارب
تحدث السلطان عن بداياته في مجال التواصل، التي انطلقت من شغفه بالقراءة والصحافة، مروراً بتجربته محرراً في صحيفة «رسالة الجامعة» بجامعة الملك سعود، وصولاً إلى دراسة الماجستير في الإعلام، التي عمقت فهمه لنظريات الاتصال ودورها في قراءة احتياجات الجمهور.
الأخطاء الشائعة في الحملات الاتصالية
أوضح السلطان أن من أبرز أسباب فشل الحملات الاتصالية القفز إلى استخدام الأدوات والمنصات قبل تحديد الأهداف وفهم الجمهور، مؤكداً أن المحتوى مهما كان مكثفاً لن يحقق غايته إذا لم يرتبط باستراتيجية واضحة. كما شدد على أن التواصل ليس مجرد خدمة مساندة، بل جزء أساسي من عملية اتخاذ القرار.
التواصل الفعال في العصر الرقمي
أشار السلطان إلى أن سهولة الوصول إلى الجمهور اليوم لا تضمن فعالية التواصل، لافتاً إلى أهمية التحليل والتوقع والتكيف واختيار الرسالة المناسبة، إلى جانب قياس الأثر بدلاً من الاكتفاء بمؤشرات الظهور.
دور التواصل الداخلي وبناء السمعة
تناول السلطان أهمية التواصل الداخلي في ترسيخ القيم وربط الموظف بالمنظمة، مشيراً إلى أن الاستمرارية والاتساق هما مفتاح بناء السمعة الإيجابية. كما أكد أن مهارات التواصل يمكن اكتسابها وتطويرها بالممارسة.
الأمن السيبراني والإرث الرقمي
اختتم السلطان بالتأكيد على أهمية الوعي بالإرث الرقمي والأمن السيبراني في ظل تنامي الحضور الرقمي والمخاطر الإلكترونية، مبيناً أن التخطيط هو السبيل لتحقيق النجاحات الفردية والمؤسسية.
تحليل ذكي:
يبرز المقال أهمية التواصل الاستراتيجي في تحقيق الأثر الحقيقي، متجاوزاً الاعتماد على الكم إلى النوعية، حيث يؤكد الخبير على ضرورة الربط بين النظرية والتطبيق في بناء حملات فعالة. كما يكشف عن الأخطاء الشائعة في المجال، مثل القفز إلى الأدوات قبل الأهداف، ويبرز دور التحليل والتكيف في العصر الرقمي. ويشير المقال إلى أن التواصل ليس مجرد نشاط خارجي، بل جزء من عملية اتخاذ القرار ودعم السمعة الداخلية والخارجية.
ملخص الخبر:
- نجاح التواصل الاستراتيجي يقاس بالأثر وليس بعدد المشاهدات أو كثافة النشر.
- التواصل يبدأ بسؤال جوهري: «إلى أين تريد أن تصل؟».
- الأخطاء الشائعة تشمل القفز إلى الأدوات قبل تحديد الأهداف وفهم الجمهور.
- المحتوى بدون استراتيجية واضحة لن يحقق الغاية المرجوة.
- التواصل الفعال يتطلب تحليلاً وتوقعاً واختياراً دقيقاً للرسالة والأداة والتوقيت.
- التواصل الداخلي يساهم في ترسيخ القيم وبناء السمعة الإيجابية.
- مهارات التواصل يمكن اكتسابها وتطويرها بالممارسة.
- الوعي بالإرث الرقمي والأمن السيبراني أصبح ضرورياً في العصر الرقمي.
التعليقات (0)
أضف تعليقك