اكتشافات ناسا حول تحرك مركز الأرض بسبب الثلوج والأمطار
علماء ناسا يكشفون عن تأثير التغيرات الموسمية في توزيع المياه على حركة مركز كتلة الأرض
أعلن علماء في وكالة الفضاء الأمريكية ناسا أن مركز كتلة الأرض يتحرك باستمرار بمقدار بضعة مليمترات حول مركزها الهندسي، نتيجة التغيرات الموسمية في توزيع المياه والجليد والهواء على سطح الكوكب.
اكتشاف جديد يغير الفهم العلمي
أوضح العلماء أن ذوبان الثلوج وتساقط الأمطار، إلى جانب التغيرات الموسمية في الغلاف الجوي، تعيد توزيع كتل هائلة من المياه والهواء بين مناطق مختلفة من الأرض، ما يؤدي إلى تذبذب مركز كتلة الكوكب على مدار العام.
مركز الكتلة.. مرجع أساسي في القياسات
ويقصد بمركز كتلة الأرض، أو "الجيوسنتر"، النقطة التي تتجمع حولها كتلة نظام الأرض، وهو مرجع أساسي في عمليات الرصد الفضائي وتحديد المواقع. ورغم أن حركة هذه النقطة لا تتجاوز بضعة مليمترات، فإنها تصبح مهمة في القياسات فائقة الدقة التي تعتمد عليها الملاحة ورسم الخرائط.
دراسة جديدة تكشف تفاصيل الحركة
وفي الدراسة المنشورة في مجلة "Geophysical Journal International"، طور الباحث دونالد أرغوس وفريقه طريقة جديدة لتحديد حركة مركز كتلة الأرض بدقة أعلى، من خلال الجمع بين بيانات الأقمار الصناعية وبيانات نظام تحديد المواقع العالمي "GPS".
تغيرات موسمية تؤثر في المركز
وأظهرت النتائج أن حركة مركز كتلة الأرض تتغير بانتظام مع الفصول. ففي مارس، يدفع تراكم الثلوج في أمريكا الشمالية وأوراسيا مركز الكتلة بنحو 3 مليمترات باتجاه القطب الشمالي. وفي أبريل، يؤدي تراكم مياه الأمطار في حوض نهر الأمازون إلى تحرك المركز بنحو 2.2 مليمتر باتجاه أمريكا الجنوبية.
دور المحيطات والغلاف الجوي
كما تؤدي المحيطات والغلاف الجوي دوراً في هذا التذبذب، إذ تنتقل كميات ضخمة من المياه والهواء بين نصفي الكرة الأرضية خلال العام. ووجد الباحثون أن الهواء الشتوي البارد يغير توزيع الكتلة في مناطق مختلفة من الكوكب، بينما تسهم مياه الأمطار وذوبان الجليد في تغييرات موسمية أخرى.
نتائج تقلل من تقديرات سابقة
وأشارت الدراسة إلى أن حجم حركة مركز كتلة الأرض أقل مما كان يعتقد سابقاً، إذ قدر الباحثون أن مقدار الحركة السنوية يبلغ نحو نصف التقديرات التي كانت سائدة قبل ثماني سنوات.
تأثيرات تتجاوز مركز الأرض
ولا تقتصر تأثيرات إعادة توزيع الكتلة على مركز الأرض، إذ يمكن أن تؤثر أيضاً في حركة محور القطبين. وتتابع ناسا هذه التغيرات باستخدام تقنيات رصد فضائي وأرضي، إلى جانب بيانات مهمة GRACE-FO التي تقيس التغيرات في مجال جاذبية الأرض.
أهمية القياسات في ظل التغيرات المناخية
وتكتسب هذه القياسات أهمية متزايدة مع التغيرات المناخية، خصوصاً ذوبان الصفائح والأنهار الجليدية، إذ يمكن لإعادة توزيع الكتلة الناتجة عن هذه العمليات أن تؤثر في حركة الأقطاب وفي القياسات الجيوديسية المستخدمة لرصد تغيرات الأرض.
تحليل ذكي:
تسلط الدراسة الضوء على أهمية فهم التغيرات الدقيقة في توزيع الكتلة على سطح الأرض، والتي تؤثر بدورها في دقة القياسات الفضائية والملاحية. ورغم أن حركة مركز كتلة الأرض تبدو طفيفة، فإنها تشكل تحدياً كبيراً للنظم التي تعتمد على دقة فائقة، مثل أنظمة تحديد المواقع. كما تبرز الدراسة الدور الحيوي للتغيرات المناخية في إعادة تشكيل توزيع الكتلة، مما يستدعي مراجعة النماذج العلمية الحالية.
ملخص الخبر:
- حركة مركز كتلة الأرض تتغير بمقدار بضعة مليمترات بسبب التغيرات الموسمية في توزيع المياه والجليد والهواء.
- مركز الكتلة، أو الجيوسنتر، هو مرجع أساسي في القياسات الفضائية والملاحية.
- دراسة جديدة طورت طريقة لتحديد حركة المركز بدقة أعلى باستخدام بيانات الأقمار الصناعية ونظام GPS.
- في مارس، يتحرك المركز 3 مليمترات باتجاه القطب الشمالي بسبب تراكم الثلوج في أمريكا الشمالية وأوراسيا.
- في أبريل، يتحرك المركز 2.2 مليمتراً باتجاه أمريكا الجنوبية بسبب تراكم مياه الأمطار في حوض الأمازون.
- حجم حركة المركز أقل مما كان مقدراً سابقاً، إذ تبلغ الحركة السنوية نصف التقديرات القديمة.
- إعادة توزيع الكتلة تؤثر أيضاً في حركة محور القطبين، مما يستدعي متابعةChanges المناخية بدقة.
التعليقات (0)
أضف تعليقك