اكتشاف تأثير «تنفس الصندوق» في تخفيف القلق والتوتر النفسي
أثبتت دراسة أمريكية كندية فاعلية تقنية «تنفس الصندوق» في الحد من مؤشرات التوتر الجسدي والنفسي خلال الأزمات
في ظل الأزمات التي قد تعصف بالحياة، يبحث الكثيرون عن وسائل بسيطة لتخفيف القلق، وقد كشفت دراسة حديثة عن تقنية «تنفس الصندوق» كإحدى الحلول الفعالة، التي تعتمد على التنفس المتوازن لتحقيق الاسترخاء النفسي والجسدي.
ما هي تقنية «تنفس الصندوق»؟
تقنية «تنفس الصندوق» (Box Breathing) هي إحدى طرق التنفس التي تهدف إلى تهدئة العقل والجسم، وذلك من خلال تقسيم عملية التنفس إلى أربع مراحل متساوية، تشمل الشهيق وحبس النفس والزفير وحبس النفس مجدداً، مع مراعاة تساوي المدة الزمنية لكل مرحلة.
كيف اكتشفتها ماريا ميدينا؟
ماريا ميدينا، البالغة من العمر 31 عاماً، عانت من الأرق والقلق بعد تعرض مسقط رأسها في فنزويلا لزلازل مدمرة، مما جعلها تبحث عن وسيلة لمساعدتها على النوم والتغلب على التوتر. وقد اكتشفت التقنية عام 2020 أثناء دراستها للحصول على درجة الماجستير، حيث عرّفها معالجها النفسي على تمارين التنفس التي ساعدتها في تخفيف الضغوط.
آلية عمل التقنية
يوضح مدرب التنفس ستيوارت ساندمان أن التقنية تعتمد على أربع خطوات متساوية، سواء كانت أربع ثوانٍ أو أي مدة متساوية، بهدف تحقيق التوازن في الجهاز العصبي. وقد اكتسبت هذه الطريقة شهرة واسعة، حيث يستخدمها أفراد القوات الخاصة الأمريكية «SEALs» قبل الدخول في مواقف عدائية، كما تدرب عليها منتخب إنجلترا لكرة القدم.
الدليل العلمي على فاعليتها
أشارت دراسة حديثة أجراها باحثون من جامعة تكساس الحكومية وجامعة تورنتو ميسوجا، ونشرت في يونيو الماضي، إلى أن «تنفس الصندوق» يمكن أن يساعد في الحد من الارتفاعات الكبيرة في معدل ضربات القلب وبعض مؤشرات التوتر أثناء المواقف شديدة الضغط. كما ترى الدكتورة هيلين جار، طبيبة عامة، أن هذه التقنية مدعومة بالأدلة العلمية في السيطرة على استجابة الجسم للتوتر.
تجارب أخرى مع التقنية
تستخدم بريتاني لام، البالغة من العمر 28 عاماً، التقنية صباحاً بدلاً من استخدامها قبل النوم، حيث تعتبرها وسيلة للعودة إلى الإحساس بالجسد بدلاً من البقاء عالقة في الأفكار المقلقة. وقد أصبحت بريتاني مدربة للحياة، وتستخدم تمارين التنفس في بداية جلساتها مع العملاء، خصوصاً عند مناقشة موضوعات عاطفية وثقيلة.
هل تناسب الجميع؟
تؤكد بريتاني أن تمارين التنفس ليست حلاً واحداً يناسب الجميع، لكنها ترى أن تسعة من كل عشرة أشخاص يشعرون بتحسن واضح بعد ممارستها. أما ماريا ميدينا، فما زالت تعاني من نوبات أرق من وقت لآخر، لكنها أصبحت تمتلك أداة تساعدها على التعامل مع الضغوط النفسية.
تحليل ذكي:
تسلط هذه الدراسة الضوء على أهمية تقنيات التنفس البسيطة في مواجهة الأزمات النفسية، حيث أثبتت «تنفس الصندوق» فاعليتها في تخفيف التوتر والقلق من خلال آلية علمية تعتمد على التوازن في الجهاز العصبي. ورغم عدم كونها حلاً شاملاً، إلا أنها تمثل أداة فعالة يمكن الاعتماد عليها في الأوقات الصعبة، خصوصاً عندما يشعر الفرد بالعجز عن تغيير الأوضاع المحيطة به.
ملخص الخبر:
- تقنية «تنفس الصندوق» تعتمد على أربع مراحل متساوية في التنفس: شهيق، حبس النفس، زفير، حبس النفس مجدداً.
- اكتشفت ماريا ميدينا التقنية أثناء دراستها، واستخدمتها للتغلب على القلق والأرق بعد زلازل فنزويلا.
- دراسة أمريكية كندية أكدت فاعلية التقنية في الحد من مؤشرات التوتر الجسدي أثناء المواقف الصعبة.
- تستخدم التقنية من قبل أفراد القوات الخاصة الأمريكية ومنتخب إنجلترا لكرة القدم.
- بريتاني لام تستخدم التقنية صباحاً كوسيلة للعودة إلى الإحساس بالجسد بدلاً من الأفكار المقلقة.
- لا تناسب التقنية الجميع، لكنها تعتبر أداة فعالة لتخفيف التوتر لدى معظم ممارسيها.
التعليقات (0)
أضف تعليقك