عاجل

اكتشاف أثري في الدقهلية يكشف 4 آلاف عام من تاريخ الدلتا

أعمال الحفائر في كوم الخلجان تبرز تطور الاستيطان البشري والممارسات الجنائزية في شرق الدلتا عبر العصور التاريخية

اكتشافات أثرية في كوم الخلجان بمحافظة الدقهلية تكشف عن مقابر وصوامع ومناطق سكنية تعود إلى أربعة آلاف عام

نجحت بعثة أثرية مصرية في الكشف عن سجل حضاري يمتد لأربعة آلاف عام في منطقة كوم الخلجان بمحافظة الدقهلية، حيث عثرت على جبانة تعود إلى عصر ما قبل الأسرات واستمرت حتى العصرين اليوناني والروماني، إلى جانب منطقة سكنية ترجع إلى عصر الانتقال الثاني واستمرت حتى عصر الدولة الحديثة.

اكتشافات أثرية متعددة الأبعاد

أكدت وزارة السياحة والآثار المصرية، في بيان رسمي صدر اليوم، أن أعمال الحفائر في موقع كوم الخلجان كشفت عن صورة متكاملة لتطور الاستيطان البشري والممارسات الجنائزية وأنماط الحياة في شرق الدلتا عبر عصور تاريخية متعاقبة.

أقدم الدلائل تعود إلى الألف الرابع قبل الميلاد

أوضح رئيس قطاع الآثار المصرية بالمجلس الأعلى للآثار، محمد عبد البديع، أن أقدم المكتشفات تعود إلى حضارة مصر السفلى المعروفة باسم «بوتو الأولى وبوتو الثانية»، والتي ترجع إلى النصف الأول من الألف الرابع قبل الميلاد. وشملت الاكتشافات مجموعة من المقابر ذات الحفر البيضاوية البسيطة، التي احتوت على دفنات متنوعة الطقوس، مع أثاث جنائزي بسيط من أوانٍ فخارية وأصداف محار بحرية.

اقرأ أيضاً:
إزاحة ملكة جمال أمريكية من لقبها بعد خلاف سياسي وسلوكي

مقابر وصوامع تكشف الحياة اليومية

لم تقتصر الاكتشافات على المقابر فحسب، بل شملت أيضًا منطقة سكنية تعود إلى عصر الانتقال الثاني، واستمرت حتى عصر الدولة الحديثة. وتضمنت بقايا مبانٍ من الطوب اللبن وصوامع لتخزين الحبوب وأفران ومواقد، إلى جانب جدران متعرجة «Sinusoidal Walls» كانت تحيط بالمباني. كما عثرت البعثة على أواني فخارية وأدوات حجرية وعظام حيوانات، التي قدمت معلومات عن النظام الغذائي لسكان المنطقة.

آثار الهكسوس والدولة الحديثة

أشار محمد عبد البديع إلى وجود مقابر تعود إلى الفترة الممتدة من الأسرة الخامسة عشرة وحتى السابعة عشرة، إضافة إلى بدايات عصر الدولة الحديثة، مما يؤكد استمرار الاستيطان خلال فترة الهكسوس. وتنوعت المقابر بين مصاطب ومقابر ذات كورنيش، وضم بعضها أثاثًا جنائزيًا متنوعًا من حلي وتمائم وأدوات برونزية.

مقبرة من بدايات الأسرة الثامنة عشرة

كشف الدكتور هشام حسين، رئيس الإدارة المركزية لآثار الوجه البحري، عن مقبرة مبنية بالطوب اللبن تعود إلى أوائل الأسرة الثامنة عشرة، احتوت على أوانٍ فخارية وأدوات برونزية، فضلًا عن أساسات مبنى من الطوب اللبن.

لا تفوتك هذه القصة:
اشتراكك اليومي في النشرة الإخبارية يضمن وصول الأخبار إلى بريدك الإلكتروني

العصر البطلمي.. دفنة طفل في أمفورتين

في العصر البطلمي، عثرت البعثة على حفر دفن بسيطة، من بينها دفنة لطفل وُضع داخل أمفورتين أُعيد استخدامهما كوعاء للدفن، وهو أسلوب جنائزي معروف في تلك الفترة.

أهمية الموقع التاريخية

أكد الأمين العام للمجلس الأعلى للآثار، الدكتور هشام الليثي، أن موقع كوم الخلجان يعد أحد المواقع الواعدة في شرق الدلتا، حيث يقدم سجلًا متكاملًا لتطور أنماط الاستيطان والممارسات الجنائزية، بدءًا من عصور ما قبل التاريخ وصولًا إلى العصرين اليوناني والروماني. وتتواصل أعمال الحفائر بهدف استكمال الكشف عن المزيد من الأسرار المدفونة في المنطقة.

تحليل ذكي:

يبرز الكشف الأثري في كوم الخلجان أهمية منطقة شرق الدلتا كمركز للاستيطان البشري والنشاط الجنائزي عبر آلاف السنين. وتتنوع الاكتشافات بين مقابر تعود إلى عصور ما قبل الأسرات وحتى العصر البطلمي، مرورًا بفترات الهكسوس والدولة الحديثة، مما يوفر صورة متكاملة عن تطور الحضارة المصرية القديمة في تلك المنطقة. كما تعكس الاكتشافات كفاءة البعثات الأثرية المصرية وقدرتها على الكشف عن تفاصيل الحياة اليومية والممارسات الجنائزية، مما يدعم الجهود الوطنية في إبراز التراث الحضاري المصري.

ملخص الخبر:

  • كشف أثري في كوم الخلجان بمحافظة الدقهلية عن سجل حضاري يمتد لأربعة آلاف عام
  • العثور على جبانة تعود إلى عصر ما قبل الأسرات واستمرت حتى العصرين اليوناني والروماني
  • اكتشاف منطقة سكنية تعود إلى عصر الانتقال الثاني واستمرت حتى عصر الدولة الحديثة
  • أقدم المكتشفات تعود إلى الألف الرابع قبل الميلاد، تعود إلى حضارة مصر السفلى
  • الكشف عن مقابر وصوامع وأفران تقدم تفاصيل عن الحياة اليومية والأنشطة الاقتصادية
  • وجود آثار تعود إلى فترة الهكسوس والدولة الحديثة، بما في ذلك مقابر متنوعة الأثاث الجنائزي
  • أعمال الحفائر لا تزال مستمرة بهدف الكشف عن المزيد من الأسرار التاريخية

التعليقات (0)

أضف تعليقك