اكتشاف أثري جديد في دمياط يفتح آفاقاً لفهم الجبانات القديمة
كشف أثري في تل الدير بدمياط يعزز فهم التطور الجنائزي في دلتا النيل عبر العصور القديمة
أعلنت البعثة الأثرية المصرية التابعة للمجلس الأعلى للآثار عن كشف أثري جديد في منطقة تل الدير بمحافظة دمياط، ضم شواهد قبور وتمائم نادرة، ما يسلط الضوء على الأهمية التاريخية للمنطقة كمركز جنائزي متكامل يعكس هوية اجتماعية وثقافية واضحة.
اكتشاف أثري بارز في دمياط
أكد الأمين العام للمجلس الأعلى للآثار الدكتور هشام الليثي أن الكشف الأثري الجديد في منطقة تل الدير بدمياط يفتح آفاقاً جديدة لفهم تطور الجبانات في دلتا مصر، مشيراً إلى أن المنطقة لم تكن مجرد موقع للدفن، بل مثلت مركزاً جنائزياً متكاملاً يعكس هوية اجتماعية وثقافية وعقائدية واضحة.
شواهد قبور فريدة من الحجر الجيري
أوضح رئيس قطاع الآثار المصرية محمد عبدالبديع أن البعثة عثرت على نحو عشرين شاهد قبر من الحجر الجيري، نُحتت بعناية فائقة وجُسدت عليها الهيئة الآدمية بأسلوب فني متميز، وزُينت جوانبها بمجموعة من الرموز والمعبودات ذات الدلالات العقائدية، من بينها الجريفون وإيزيس ثيرموتيس.
مكتشفات متنوعة تعكس تفاعلاً حضارياً
أشار عبدالبديع إلى أن أعمال الحفائر أسفرت أيضاً عن العثور على مباخر فخارية ومسارج مزخرفة، إلى جانب توابيت فخارية آدمية ذات طراز برميلي، واكتشاف عدد من التمائم الجنائزية، ما يقدم صورة أكثر اكتمالاً عن الطقوس الشعائرية المرتبطة بممارسات الدفن عبر الحقب الزمنية المختلفة.
أهمية تاريخية لمنطقة تل الدير
أكد المسؤولون أن هذه المكتشفات تعزز الأهمية الأثرية لمنطقة تل الدير، باعتبارها أحد أبرز المواقع الأثرية في شرق الدلتا، لما تضمه من طبقات وشواهد قادرة على إعادة رسم خريطة الاستيطان والجبانات القديمة، فضلاً عن إتاحة قراءة جديدة لتاريخ دمياط خلال العصور القديمة.
تحليل ذكي:
يأتي هذا الكشف الأثري في دمياط ليؤكد على الدور الحيوي الذي لعبته منطقة تل الدير في التاريخ الجنائزي لمصر القديمة، حيث لم تكن مجرد موقع للدفن، بل مركزاً متكاملاً يعكس تفاعلاً حضارياً بين الموروث الديني المصري والتأثيرات اليونانية الرومانية. كما يبرز الكشف مدى تطور الطقوس الجنائزية عبر العصور، ما يجعل من المنطقة سجلاً أثرياً حياً يوثق التحولات الاجتماعية والدينية في دلتا النيل.
ملخص الخبر:
- اكتشاف شواهد قبور وتمائم أثرية في منطقة تل الدير بدمياط خلال موسم الحفائر الحالي.
- تأكيد أهمية المنطقة كمركز جنائزي متكامل يعكس هوية اجتماعية وثقافية وعقائدية.
- العثور على نحو عشرين شاهد قبر من الحجر الجيري نُحتت بأسلوب فني متميز.
- اكتشاف مباخر فخارية ومسارج مزخرفة وتوابيت آدمية وتمائم جنائزية.
- تأكيد أن المنطقة تمثل نطاقاً حضارياً ممتداً من العصر المتأخر حتى نهاية العصر الروماني.
التعليقات (0)
أضف تعليقك