اقتصاد المملكة يتحول.. البناء والتجارة يقودان سوق العمل في 2026
قطاعا البناء والتجارة يستحوذان على أكثر من 4 ملايين عامل في الربع الأول من 2026، مما يعكس تحولات الاقتصاد السعودي
أظهرت بيانات سوق العمل في المملكة العربية السعودية للربع الأول من عام 2026، أن قطاعا البناء والتجارة يستحوذان على أكثر من 4 ملايين عامل، في مؤشر يعكس التحولات الاقتصادية الكبرى التي تشهدها البلاد.
قطاعا البناء والتجارة في صدارة الاقتصاد السعودي
كشفت بيانات سوق العمل للربع الأول من 2026 عن الدور المحوري الذي تلعبه الأنشطة المرتبطة بالبناء والتجارة في تعزيز الاقتصاد المحلي. فقد استحوذ عمال المهن الأولية على المرتبة الأولى من حيث عدد العاملين في الرياض، بواقع 3.35 ملايين عامل، تلاه المهنيون بنحو مليون عامل، ثم مشغلو المصانع والآلات والمجمعون بنحو 684 ألف عامل.
وعلى مستوى الأنشطة الاقتصادية، تصدر قطاع البناء قائمة الأنشطة من حيث عدد العاملين، بواقع 1.5 مليون عامل، تلاه قطاع الخدمات الإدارية والدعم بنحو 929 ألف عامل، ثم تجارة الجملة والتجزئة وإصلاح المركبات والدراجات النارية بنحو 684 ألف عامل.
ارتفاع إيرادات التجارة وزيادة السجلات التجارية
وفي قطاع التجارة، سجلت إيرادات تجارة الجملة والتجزئة وإصلاح المركبات ارتفاعًا بنسبة 7.3% في الربع الأول من 2026، مقارنة بالفترة نفسها من العام السابق. كما أصدرت وزارة التجارة أكثر من 71 ألف سجل تجاري خلال الربع الأول من العام نفسه.
قطاع البناء والتشييد.. محرك النمو الاقتصادي
يمثل قطاع البناء والتشييد أحد أبرز محركات الاقتصاد السعودي، مدفوعًا بمشروعات رؤية السعودية 2030، والتوسع الحضري، وتطوير البنية التحتية. ولم يعد القطاع مقتصرًا على الأعمال التقليدية، بل أصبح جزءًا من منظومة اقتصادية واسعة تشمل المقاولات والتصميم والهندسة وإدارة المشاريع وسلاسل الإمداد.
وأشارت بيانات الهيئة السعودية للمقاولين إلى أن عدد العاملين في القطاع تجاوز 4 ملايين عامل بنهاية 2025، مع نمو المنشآت العاملة بنسبة 21.44% مقارنة بعام 2024. كما بلغ عدد العضويات الفعالة لدى الهيئة نحو 70.5 ألف عضوية بنهاية 2025.
فرص جديدة مع ترسية المشاريع
تواصل المشروعات الجديدة توفير فرص إضافية لشركات المقاولات والموردين والمصنعين. ففي يونيو 2026، تم ترسية 25 مشروعًا بقيمة تجاوزت 29.5 مليار ريال، فيما تجاوزت قيمة المشاريع التي تمت ترسيتها خلال مايو 30 مليار ريال.
تجارة الجملة والتجزئة.. حلقة وصل بين المنتج والمستهلك
تمثل تجارة الجملة والتجزئة أحد أكثر القطاعات ارتباطًا بالنشاط الاقتصادي اليومي، كونها حلقة الوصل بين المنتج والمستورد والمستهلك النهائي. وشمل القطاع تجارة السلع والمواد الغذائية والملابس والأجهزة، إضافة إلى تجارة السيارات وقطع الغيار وإصلاح المركبات.
وأظهرت بيانات الربع الأول من 2026 ارتفاع الرقم القياسي العام للإيرادات التشغيلية للنشاط بنسبة 7.3% مقارنة بالفترة نفسها من 2025، كما سجل النشاط ارتفاعًا بنسبة 3.6% على أساس سنوي في مايو 2026.
توسع قاعدة المنشآت التجارية
تجاوز عدد السجلات التجارية القائمة في المملكة 1.8 مليون سجل بنهاية 2025، فيما أصدرت وزارة التجارة أكثر من 71 ألف سجل تجاري خلال الربع الأول من 2026. ويعكس هذا النشاط تحولًا في شكل السوق السعودية، مع توسع التجارة الإلكترونية وتطور الخدمات الرقمية.
صورة متكاملة للاقتصاد السعودي
يظهر مسار القطاعين صورة متكاملة للاقتصاد السعودي، حيث يعكس قطاع البناء والتشييد قوة دورة الاستثمار والمشروعات، بينما تعكس تجارة الجملة والتجزئة حركة الاستهلاك وتوسع الأعمال. وبين القطاعين تتشكل مساحة واسعة من النشاط الاقتصادي وفرص العمل وسلاسل الإمداد.
أرقام قياسية في قطاع المقاولات
أكدت البيانات الحديثة أن قطاع المقاولات تجاوز 4 ملايين عامل بنهاية 2025، كما بلغت قيمة المشاريع التي تمت ترسيتها خلال يونيو 2026 أكثر من 29.5 مليار ريال. واستحوذ قطاع البناء والتشييد على النصيب الأكبر من المشاريع، بإجمالي 14 مشروعًا تجاوزت قيمتها 20.6 مليار ريال سعودي، بما يمثل 56% من إجمالي المشاريع.
وتوقعت البيانات ترسية 23 مشروعًا خلال يوليو 2026، مع تركز أكثر من 60% منها في قطاع البناء والتشييد، إضافة إلى تمركز نحو نصف المشاريع المتوقعة في المنطقة الشرقية ومنطقة الرياض ومنطقة مكة المكرمة.
تحليل ذكي:
تشير البيانات إلى أن الاقتصاد السعودي يشهد تحولات هيكلية واضحة، حيث يتصدر قطاعا البناء والتجارة قائمة الأنشطة الاقتصادية من حيث عدد العاملين، مما يعكس توجه المملكة نحو تعزيز البنية التحتية وتطوير المشاريع التنموية الكبرى. كما أن ارتفاع إيرادات التجارة وانعكاسه على حركة الاستهلاك يشير إلى نمو القوة الشرائية وزيادة النشاط التجاري، في ظل توسع قاعدة المنشآت التجارية. وتبرز هذه المعطيات الدور الحيوي للقطاعين في دعم الاقتصاد المحلي وخلق فرص العمل، مما يعزز من مكانة المملكة كمركز اقتصادي إقليمي متنام.
ملخص الخبر:
- تصدر قطاعا البناء والتجارة قائمة الأنشطة الاقتصادية من حيث عدد العاملين في الربع الأول من 2026
- استحوذ قطاع البناء على 1.5 مليون عامل، بينما بلغ عدد العاملين في تجارة الجملة والتجزئة 684 ألف عامل
- ارتفعت إيرادات تجارة الجملة والتجزئة بنسبة 7.3% في الربع الأول من 2026 مقارنة بالفترة نفسها من 2025
- تجاوز عدد العاملين في قطاع المقاولات 4 ملايين عامل بنهاية 2025
- تم ترسية 25 مشروعًا بقيمة 29.5 مليار ريال في يونيو 2026، مع تركز 56% منها في قطاع البناء والتشييد
- تجاوز عدد السجلات التجارية القائمة 1.8 مليون سجل بنهاية 2025
التعليقات (0)
أضف تعليقك