عاجل

اعتذار بريطاني رسمي لضحايا التبني القسري بعد نصف قرن

اعتراف الحكومة البريطانية بمسؤوليتها عن معاناة ضحايا سياسة التبني القسري التي استهدفت الأمهات غير المتزوجات

رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر أثناء تقديم اعتذار رسمي لضحايا التبني القسري في البرلمان البريطاني

أعلن رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر اعتذاراً رسمياً للدولة عن سياسة التبني القسري التي أجبرت النساء على التخلي عن أطفالهن في بريطانيا خلال العقود التي تلت الحرب العالمية الثانية، معترفاً بمسؤولية الدولة عن معاناة الضحايا النفسية التي استمرت طوال حياتهم.

اعتراف رسمي بمسؤولية الدولة

أكد رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر، في كلمة أمام البرلمان، أن الدولة تتحمل مسؤولية ما تعرض له الضحايا من معاناة نفسية استمرت طوال حياتهم، قائلاً: "باسم الدولة وباسم الشعب البريطاني، أتوجه إلى كل من تضرر من هذه السياسات باعتذار صادق وعميق. نحن آسفون بشدة".

سياسة التبني القسري.. حقائق وأرقام

تشير التقديرات إلى أن نحو 185 ألف طفل فُصلوا عن أمهاتهم في بريطانيا بين عامي 1949 و1976، في إطار نظام شاركت فيه مؤسسات الدولة والكنائس المسيحية، حيث تعرضت النساء اللاتي أنجبن خارج إطار الزواج للوصم الاجتماعي والضغوط، بل والإكراه في كثير من الحالات، للتخلي عن أطفالهن وفقاً للأعراف الاجتماعية السائدة آنذاك.

اقرأ أيضاً:
اشترك الآن في النشرة الإخبارية اليومية عبر بريدك الإلكتروني

دور الكنائس والمؤسسات الحكومية

ويأتي الاعتذار الحكومي بعد شهر من اعتذار كنيسة إنجلترا عن دورها في إدارة ما عُرف بـ"دور الأم والطفل"، وهي مؤسسات كانت تُرسل إليها النساء غير المتزوجات أثناء الحمل أو بعد الولادة، وغالباً دون إرادتهن، قبل أن يُفصلن عن أطفالهن. كما يأتي الاعتذار بعد أربع سنوات من تقرير أصدرته لجنة حقوق الإنسان البريطانية، خلص إلى أن الحكومة كانت "المسؤول النهائي" عن الإخفاق في حماية الأمهات غير المتزوجات وأطفالهن من هذه الممارسات.

لقاء مع الضحايا.. رسالة اعتذار مباشرة

قبل إلقاء كلمته في البرلمان، استقبل ستارمر عدداً من الأمهات والأبناء المتضررين في مقر رئاسة الوزراء بـ"داونينغ ستريت"، حيث قال لهم: "لم يكن هناك أي سبب يدعوكم للشعور بالعار. العار الحقيقي يقع علينا نحن، وعلى الدولة وكل من كان مسؤولاً عن هذه السياسات".

لا تفوتك هذه القصة:
الرئيس النمساوي يستغيث بالعائلات من أجل كرة القدم

تحليل ذكي:

يأتي الاعتذار البريطاني الرسمي لضحايا سياسة التبني القسري بعد نصف قرن من المعاناة، ليكشف عن مسؤولية الدولة والمؤسسات الدينية عن انتهاكات جسيمة بحق الأمهات غير المتزوجات وأطفالهن. ورغم تأخر الاعتراف، إلا أنه يشكل خطوة تاريخية نحو المصالحة الوطنية، ويضع بريطانيا في صف الدول التي قدمت اعتذارات مماثلة، مثل أيرلندا وأستراليا، مما يعكس تحولاً في الوعي الاجتماعي والسياسي تجاه قضايا العدالة التاريخية.

ملخص الخبر:

  • اعتذار رسمي من رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر لضحايا سياسة التبني القسري في بريطانيا
  • اعتراف الدولة بمسؤوليتها عن معاناة الضحايا النفسية التي استمرت طوال حياتهم
  • نحو 185 ألف طفل فُصلوا عن أمهاتهم بين 1949 و1976 في إطار نظام مشترك بين الدولة والكنائس
  • اعتذار كنيسة إنجلترا قبل شهر عن دورها في إدارة دور الأم والطفل
  • تقرير لجنة حقوق الإنسان البريطانية اعتبر الحكومة "المسؤول النهائي" عن هذه الممارسات
  • لقاء ستارمر مع الضحايا في مقر رئاسة الوزراء لنقل رسالة الاعتذار المباشرة

التعليقات (0)

أضف تعليقك