عاجل

استقرار الذهب عند مستويات حرجة وسط تصاعد التوترات الجيوسياسية

استقرار الذهب عند مستويات حرجة وسط مخاوف من استمرار التضخم ورفع الفائدة في الولايات المتحدة

استقر سعر الذهب الفوري عند 4018.19 دولاراً للأونصة يوم الاثنين، في ظل تقييم المستثمرين لمخاطر تصاعد الحرب في الشرق الأوسط التي دفعت أسعار النفط إلى الارتفاع، بينما أشار أحد صناع السياسة النقدية في مجلس الاحتياطي الفيدرالي إلى احتمال رفع أسعار الفائدة لكبح التضخم.

التوترات الجيوسياسية وتداعياتها على الذهب

استقر سعر الذهب الفوري عند 4018.19 دولاراً للأونصة، بينما ارتفعت العقود الآجلة للذهب الأمريكي تسليم أغسطس بنسبة 0.1 % لتصل إلى 4023 دولاراً. كما قفزت أسعار النفط بأكثر من 3 % بعد شن القوات الأمريكية غارة على إيران لليوم التاسع على التوالي، مما زاد من المخاوف بشأن حركة الملاحة عبر مضيق هرمز.

وقال برايان لان، المدير الإداري لشركة غولد سيلفر سنترال: "لا تزال الحرب مستمرة، مع التركيز على ارتفاع أسعار النفط الذي قد يؤدي إلى تضخم أعلى، ما يبقي الذهب تحت ضغط". وأضاف أن مستوى 4000 دولار يُعد مستوىً هاماً، ويُشير إلى وجود دعم للمعدن عندما ينخفض سعره دونه.

اقرأ أيضاً:
وزارة التجارة تطلق موسم تخفيضات استثنائي لمدة ثلاثة أشهر خارج الرصيد السنوي

التضخم ورفع الفائدة: تأثيرات متضاربة

وتُؤجج أسعار النفط المرتفعة المخاوف من التضخم، وتُعزز التوقعات بارتفاع أسعار الفائدة لفترة أطول. ورغم أن الذهب يُنظر إليه عادةً على أنه وسيلة للتحوط من التضخم، فإن ارتفاع أسعار الفائدة يزيد من تكلفة الفرصة البديلة للاحتفاظ بهذا الأصل الذي لا يُدرّ عائداً.

وانضمت رئيسة بنك الاحتياطي الفيدرالي في كليفلاند، بيث هاماك، إلى الأصوات المتزايدة من صناع السياسات الذين يرون ضرورة رفع أسعار الفائدة لكبح جماح التضخم المستمر، ما يُنذر بنقاش حاد في اجتماع مجلس الاحتياطي الفيدرالي القادم في 29 يوليو. ويُقدّر المتداولون حالياً احتمالية رفع أسعار الفائدة في ديسمبر بنسبة 82 %، مقارنةً بنسبة 73 % الأسبوع الماضي.

وقال كيلفن وونغ، كبير محللي السوق في وساطة التداول أواندا: "على المدى الطويل، أنا أكثر حذراً بشأن الذهب، وأُركّز على مستوى 3886 دولاراً، والذي قد يؤدي تجاوزه إلى مزيد من الانخفاض نحو 3500 دولار".

لا تفوتك هذه القصة:
تحولات القطاع العقاري السعودي بين التنظيم والتوازن السكني

توقعات السوق بين الاستقرار والتقلبات

وقال محللو السلع النفيسة لدى انفيستنق دوت كوم، استقرت أسعار الذهب يوم الاثنين، حيث قارن المستثمرون بين تصاعد التوترات الأمريكية الإيرانية واحتمالية أن يؤدي ارتفاع أسعار النفط إلى تعزيز توقعاتهم باستمرار الاحتياطي الفيدرالي في رفع أسعار الفائدة لفترة أطول.

وظل الذهب تحت ضغط بعد انخفاضه بأكثر من 2 % الأسبوع الماضي، حيث قيّم المستثمرون ما إذا كان تجدد الصراع بالشرق الأوسط سيُبقي الضغوط التضخمية مرتفعة، على الرغم من المؤشرات الأخيرة على تباطؤ نمو الأسعار في الولايات المتحدة.

وقال محللو بنك إيه إن زد، إن تصعيد التوتر في الشرق الأوسط الأسبوع الماضي رفع توقعات السوق لفترة وجيزة برفع مجلس الاحتياطي الفيدرالي لأسعار الفائدة في اجتماع 29 يوليو إلى 40 % قبل أن تتراجع إلى حوالي 10 %، مما يُبرز مدى تأثر الذهب بتغيرات توقعات أسعار الفائدة.

وأشار البنك إلى أن عقبة رفع الاحتياطي الفيدرالي لأسعار الفائدة مرة أخرى لا تزال كبيرة، ويتوقع أن يُبقي صناع السياسة النقدية على أسعار الفائدة دون تغيير هذا العام، مُعللاً ذلك بأن الاحتياطي الفيدرالي سيتجاهل على الأرجح ارتفاع أسعار الطاقة ما لم يُحدث آثاراً تضخمية أوسع نطاقاً.

أداء الذهب في ظل السياسات النقدية المشددة

ويتوقع بنك إيه ان زد، أن يجد الذهب دعمًا في نطاق 3800 - 4000 دولار للأونصة مع تلاشي توقعات المزيد من التشديد تدريجياً.

وظل الذهب يتداول في نطاق ضيق نسبياً حول مستوى 4000 دولار المهم نفسياً في الأسابيع الأخيرة بعد انخفاضه بنسبة 14 % في الربع الثاني، وهو أضعف أداء ربع سنوي له منذ عام 2013، مما يؤكد كيف استمرت التوقعات بسياسة نقدية أمريكية أكثر تشدداً في تجاوز الطلب التقليدي على الملاذ الآمن.

أداء المعادن النفيسة الأخرى

وفي أسواق المعادن النفيسة الأخرى، ارتفع سعر الفضة الفورية بنسبة 1.8 % ليصل إلى 56.91 دولاراً للأونصة، وارتفع سعر البلاتين بنسبة 0.8 % ليصل إلى 1603.99 دولاراً، وارتفع سعر البلاديوم بنسبة 1.2 % ليصل إلى 1263.14 دولاراً.

تحليل ذكي:

يُظهر استقرار الذهب عند مستويات حرجة يوم الاثنين مدى تأثير العوامل الجيوسياسية على الأسواق المالية، لاسيما في ظل تصاعد التوترات بين الولايات المتحدة وإيران، والتي أدت إلى ارتفاع أسعار النفط وزيادة المخاوف من التضخم. ورغم أن الذهب يُعد ملاذاً آمناً تقليدياً في أوقات الأزمات، فإن التوقعات بارتفاع أسعار الفائدة في الولايات المتحدة تضعف جاذبيته، نظراً لعدم تقديمه عائداً مالياً. كما يُبرز التحليل مدى تأثر الذهب بتغيرات توقعات السياسة النقدية، حيث تُظهر البيانات أن أي إشارة إلى تشديد محتمل لسياسة الاحتياطي الفيدرالي تُحدث تقلبات حادة في أسعاره. ويُشير الخبراء إلى أن الذهب قد يجد دعمًا في نطاق 3800 - 4000 دولار للأونصة، لكن ذلك مرهون بمدى استمرار الضغوط التضخمية وسياسات الاحتياطي الفيدرالي.

ملخص الخبر:

  • استقر سعر الذهب الفوري عند 4018.19 دولاراً للأونصة يوم الاثنين، بينما ارتفعت العقود الآجلة بنسبة 0.1 % إلى 4023 دولاراً.
  • قفزت أسعار النفط بأكثر من 3 % بعد غارات أمريكية على إيران، مما زاد من المخاوف بشأن مضيق هرمز.
  • أشار صناع السياسة النقدية في مجلس الاحتياطي الفيدرالي إلى احتمال رفع أسعار الفائدة لكبح التضخم.
  • انضمت رئيسة بنك الاحتياطي الفيدرالي في كليفلاند إلى الأصوات الداعية لرفع الفائدة، مع توقعات بزيادة احتمالية ذلك في ديسمبر إلى 82 %.
  • ظل الذهب تحت ضغط بعد انخفاضه بنسبة 2 % الأسبوع الماضي، وسط مخاوف من استمرار الضغوط التضخمية.
  • ارتفعت أسعار الفضة والبلاتين والبلاديوم بنسبة تتراوح بين 0.8 % و1.8 % يوم الاثنين.

التعليقات (0)

أضف تعليقك