عاجل

ابن مزيف يخدع الكويت ويطارد جثته 344 هوية مزورة

اكتشاف تزوير جنسيات واسعة في الكويت عبر فحص جيني حاسم كشف أباً مزيفاً وأبناء وهميين

صورة توضح تفاصيل قضية تزوير جنسيات في الكويت كشفتها الفحوصات الجينية

في ملف جنسيات قديم بالكويت، كشفت التحقيقات عن أب مزيف سجل أبناء وهميين، ليتبين لاحقاً أن ستة منهم فقط ينتمون إليه، بينما كان اثنان غريبين عن عائلته. ومع وفاة الأب، استعانت السلطات بعينات جينية لأبنائه لفضح الخدعة، لتسقط 344 هوية مزورة في قرار تاريخي.

ملف غامض يفتح أبواب الشك

في أحد ملفات الجنسية القديمة بالكويت، بدت الأرقام عادية للوهلة الأولى: صاحب الملف مسجل باسمه عشرة أبناء. ثمانية منهم موزعون على أربع زوجات، بينما ظل اثنان آخران بدون ذكر لأمهاتهم، ما أثار علامات استفهام لم تُحَل حتى اليوم.

تحقيقات سابقة تكشف ستة أبناء حقيقيين

أظهرت التحقيقات السابقة أن ستة من الأبناء فقط ينتمون دماً إلى صاحب الملف، بينما كان اثنان آخران مجرد غرباء أدخلت أوراقهم بالتزوير. وقد سحبت جنسيتهما ومن تبعياتهما قبل ذلك، في خطوة طالت 232 شخصاً. لكن لغز الابنين بلا أم ظل يراود مباحث الجنسية الكويتية.

اقرأ أيضاً:
سماء العالم العربي تزينها درب التبانة في ليالي أغسطس

رجل بجنسيتين وهوية مزدوجة

ركزت التحقيقات على أحد الابنين، وهو رجل متوفى، لكن أثره المزور ظل ممتداً. كشفت التحريات أن هذا «الابن» كان يملك هويتين متطابقتين بالكامل في الكويت ودولة خليجية أخرى، مع تطابق أسماء الأبناء بين الملفين كما لو كانت عائلتان تعيشان حياة مزدوجة.

مناورة قانونية لتغطية الازدواجية

في عام 2009، تقدم أحد أبناء «الابن المزيف» بطلب رسمي للتنازل عن هويته الخليجية، في محاولة للتغطية على ازدواجيتهم وتثبيت وجودهم في الكويت. لكن بعد وفاة الأب، اصطدمت التحقيقات بعقبة عدم القدرة على أخذ عينة DNA منه.

عينات جينية تهدم الادعاء

استعانت السلطات بعينات البصمة الوراثية لأبناء «الابن المزيف»، بما في ذلك ذلك الابن الذي حاول التنازل عن جنسيته السابقة. وعند مقارنة النتائج مع جينات «الأعمام المفترضين» (الأبناء الحقيقيين لصاحب الملف الأصلي)، جاءت النتيجة قاطعة: لا توجد أي صلة جينية تربط هؤلاء الأبناء بالأعمام.

لا تفوتك هذه القصة:
اشترك الآن في النشرة الإخبارية اليومية

سقوط 344 هوية في قرار تاريخي

بفضل الأدلة الرقمية من الفحص الجيني والوثائق المزدوجة، أصدرت اللجنة العليا لتحقيق الجنسية في الكويت قراراً بسحب الجنسية من «الابن المزيف» المتوفى، وسحبها من جميع المسجلين على ملفه البالغ عددهم 344 شخصاً. كما تواصل السلطات دراسة ملف الابن الأخير المتبقي، الذي ما زال مسجلاً بلا أم، لإكمال فصول هذه القضية التي أثبتت أن العلم والعدالة لا يتأخران في كشف الحقائق.

تحليل ذكي:

تكشف هذه القضية عن مدى تعقيد عمليات تزوير الهويات والجنسيات، حيث تمتد الخيوط المزورة عبر دول عدة وتستمر لسنوات طويلة. كما تسلط الضوء على الدور الحيوي الذي تلعبه التقنيات الحديثة، مثل الفحوصات الجينية، في فضح مثل هذه الجرائم، مما يثبت أن العدالة قد تتأخر لكنها تأتي دائماً مدعومة بالدليل العلمي. كما تبرز أهمية التعاون الأمني بين الدول في مكافحة مثل هذه الظواهر التي تهدد استقرار المجتمعات.

ملخص الخبر:

  • ملف جنسيات قديم بالكويت يحمل علامات استفهام حول ابنين مسجلين بلا أم
  • كشفت التحقيقات أن ستة أبناء فقط ينتمون إلى صاحب الملف، بينما كان اثنان غرباء أدخلت أوراقهم بالتزوير
  • «الابن المزيف» المتوفى كان يملك هويتين متطابقتين في الكويت ودولة خليجية أخرى
  • تقدم أحد أبنائه بطلب للتنازل عن جنسيته الخليجية عام 2009 لمحاولة التغطية على الازدواجية
  • الفحوصات الجينية لأبناء «الابن المزيف» كشفت عدم وجود أي صلة جينية بالأعمام المفترضين
  • أصدرت الكويت قراراً بسحب الجنسية من 344 شخصاً مسجلين على ملف «الابن المزيف»
  • تواصل السلطات دراسة ملف الابن الأخير المتبقي المسجل بلا أم

التعليقات (0)

أضف تعليقك