عاجل

إيرلندا وإسرائيل.. مباراة كرة قدم أم صراع سياسي جديد؟

مواجهة مثيرة للجدل بين المنتخبين انتهت بالتعادل 1-1 وسط أجواء سياسية مشحونة

لاعبو إيرلندا وإسرائيل أثناء المباراة خلف أبواب مغلقة في باكا توبولا، مع ارتداء الشارات السوداء والانحناء أثناء عزف النشيد الإسرائيلي

لم تكن مباراة إيرلندا وإسرائيل مجرد لقاء رياضي عادي، بل حملت في طياتها أبعادًا سياسية ورياضية متداخلة، بعدما تكرر مشهد ارتداء الشارات السوداء والانحناء أثناء النشيد الإسرائيلي، وانتهت بالتعادل 1-1 في مدينة باكا توبولا الصربية.

مباراة خلف أبواب مغلقة

أقيمت المباراة خلف أبواب مغلقة وعلى أرض محايدة في ملعب TSC Arena بمدينة باكا توبولا الصربية، وسط أجواء مشحونة بالتوتر السياسي. وجاءت هذه الخطوة بعد أسبوعين من الجدل الذي رافق مواجهتي المنتخبين، بعدما فازت إيرلندا 3-0 في اللقاء الأول الذي أقيم بمدينة ديبرتسين المجرية.

شارات سوداء وانحناءات رمزية

ارتدى لاعبو إيرلندا شارات سوداء تقديرًا لضحايا الصراع في غزة، بينما ارتدى لاعبو إسرائيل شارات سوداء تخليدًا لضحايا هجمات 7 أكتوبر 2023، وحملت شاراتهم الرقم «7. 10». كما انحنى لاعبو إيرلندا أثناء عزف النشيد الإسرائيلي، متكررًا المشهد الذي حدث في المباراة الأولى. ولم يتبادل المنتخبان المصافحة أو الرايات التذكارية قبل انطلاق اللقاء.

اقرأ أيضاً:
مربط عذبه يحقق بطولتين في البطولة الوطنية لجمال الخيل 2026

غياب قائد ورفض المصافحة

تولى حارس المرمى كايمهين كيليهر شارة قيادة المنتخب الإيرلندي بدلًا من دارا أوشيا، الذي غاب عن اللقاء لوجوده إلى جانب زوجته استعدادًا لولادة طفلهما. ووفقًا لتقارير إعلامية، رفض كيليهر مصافحة قائد إسرائيل دور بيريتس، متكررًا موقف أوشيا خلال المباراة الأولى.

أهداف المباراة

تقدم منتخب إيرلندا في الدقيقة 39 بعد أن احتسب الحكم ركلة جزاء نفذها تروي باروت بنجاح، لينتهي الشوط الأول بتقدمها 1-0. لكن إسرائيل أدركت التعادل سريعًا في الدقيقة 47، عندما تابع دور بيريتس كرة ارتدت من تسديدة أوسكار غلوخ. وحاول المنتخب الإسرائيلي تسجيل هدف الفوز، إلا أن محاولاته اصطدمت بالقائم أو العارضة، لتنتهي المواجهة بالتعادل 1-1.

المجموعة الثالثة من المستوى الثاني

رفع التعادل رصيد إيرلندا إلى 5 نقاط في المركز الثالث بالمجموعة الثالثة من المستوى الثاني، بفارق الأهداف خلف كوسوفو، بينما تتصدر النمسا برصيد 8 نقاط. وفي المقابل، بقيت إسرائيل في المركز الأخير برصيد نقطتين.

لا تفوتك هذه القصة:
داليتش يسعى لكسر عقدة الوصافة في نهائي خليجي 27

ضغوط سياسية قبل المباراة

كان من المقرر إقامة المباراة في دبلن، قبل أن ينقلها الاتحاد الإيرلندي إلى ملعب محايد في باكا توبولا، مشيرًا إلى تحديات تشغيلية. وجاء القرار وسط ضغوط شعبية ورياضية متزايدة في إيرلندا، إذ وقع أكثر من 160 رياضيًا إيرلنديًا رسالة طالبت بمقاطعة مواجهتي إسرائيل. كما سبق للاتحاد الإيرلندي أن دعم تقديم طلب إلى الاتحاد الأوروبي لكرة القدم لتعليق عضوية الاتحاد الإسرائيلي في مسابقات «يويفا»، قبل أن يؤكد لاحقًا التزامه بخوض المباراتين لتجنب العقوبات المحتملة.

انسحاب حارس إيرلندي قبل المباراة الأولى

قبل المباراة الأولى، أعلن الحارس الإيرلندي غافن بازونو انسحابه من المشاركة، مؤكدًا أن قراره نابع من «قناعته الشخصية بأن قتل الأبرياء خطأ». وكانت إيرلندا قد حسمت المواجهة الأولى بثلاثية نظيفة، سجلها تروي باروت وآدم إيدا وجاك مويلان، في مباراة شهدت أيضًا غياب المصافحة والانحناء أثناء النشيد الإسرائيلي وارتداء اللاعبين الإيرلنديين شارات سوداء.

تحليل ذكي:

تعد مباراة إيرلندا وإسرائيل نموذجًا واضحًا لكيفية تداخل الرياضة مع السياسة، حيث تحولت المباراة إلى ساحة للاحتجاج الرمزي من خلال الشارات السوداء والانحناءات، مما يعكس موقفًا سياسيًا تجاه الصراع الدائر في غزة. ورغم أن الاتحاد الإيرلندي أكد التزامه بخوض المباراتين لتجنب العقوبات، إلا أن الضغوط الشعبية والرياضية دفعت إلى نقل المباراة إلى أرض محايدة، مما يبرز تأثير الرأي العام على القرارات الرياضية. كما أن غياب المصافحة بين اللاعبين يعكس عمق التوترات السياسية، مما يثير تساؤلات حول مستقبل مثل هذه المواجهات في ظل استمرار الصراع.

ملخص الخبر:

  • مباراة إيرلندا وإسرائيل انتهت بالتعادل 1-1 في باكا توبولا الصربية خلف أبواب مغلقة
  • ارتدى لاعبو المنتخبين شارات سوداء، وانحنى لاعبو إيرلندا أثناء عزف النشيد الإسرائيلي
  • لم يتبادل المنتخبان المصافحة أو الرايات التذكارية قبل المباراة
  • تقدم إيرلندا بهدف ثم أدركت إسرائيل التعادل في الشوط الثاني
  • إيرلندا في المركز الثالث بالمجموعة الثالثة من المستوى الثاني برصيد 5 نقاط
  • نقلت المباراة إلى أرض محايدة بسبب ضغوط سياسية واجتماعية في إيرلندا

التعليقات (0)

أضف تعليقك