عاجل

إيران تهدد بضربات عسكرية خارج المنطقة.. هل تقترب الحرب من أوروبا؟

إيران تتوسع في تهديداتها العسكرية لتشمل أوروبا بعد فشل المفاوضات مع واشنطن

خريطة توضح التهديدات الإيرانية العسكرية المحتملة ضد الولايات المتحدة وحلفائها في أوروبا والشرق الأوسط

أغلقت الولايات المتحدة باب المفاوضات أمام تمترس إيران بشروطها، ما يرجح تصعيداً عسكرياً محتملاً. وكشفت مصادر إيرانية عن دراسة طهران لاستهداف مواقع عسكرية أمريكية في أوروبا رداً على أي هجوم أمريكي، في ظل تصاعد التوترات بين الجانبين.

تصاعد التهديدات الإيرانية

أفادت مصادر إيرانية مطلعة بأن طهران تدرس إمكانية استهداف مواقع عسكرية أمريكية في دول جنوب شرق أوروبا، مثل بلغاريا، التي وافقت الشهر الماضي على استخدام قاعدة بيزمر الجوية لتزويد طائرات أمريكية بالوقود. وأوضحت المصادر أن هذا الخيار يأتي ضمن تقييم القوات الإيرانية لردود محتملة في حال أقدم الرئيس الأمريكي دونالد ترمب على استئناف القتال.

رسالة إلى أوروبا

أشار أحد المصادر إلى أن الهجوم الإيراني الذي استهدف قاعدة أمريكية في الأردن الشهر الماضي، وأسفر عن مقتل ثلاثة جنود أمريكيين، كان أدق هجوم بعيد المدى نفذته إيران حتى الآن. واعتبر المصدر أن هذا الهجوم كان رسالة إلى أوروبا مفادها أن أراضيها قد تصبح عرضة للصواريخ الإيرانية، مطالباً إياها بتحديد موقفها من الصراع.

اقرأ أيضاً:
انقسامات طهران تعرقل اتفاق وقف إطلاق النار مع واشنطن

خطة توسيع نطاق الحرب

أكد المصدر أن طبيعة الرد الإيراني ستعتمد على خطوات واشنطن القادمة، مشيراً إلى أن النظام الإيراني يُعِد خطة لتوسيع نطاق الحرب إذا نفذ ترمب تهديداته السابقة باستهداف البنية التحتية الإيرانية. ولفت إلى أن إيران «لن تضع أي حدود لردها في حال تعرضها لهجوم أمريكي».

أهداف محتملة في أوروبا

أشار المصدر إلى أن قبرص، التي تعرضت فيها قاعدة بريطانية لهجوم بطائرة مسيّرة في مارس، تعد من بين الأهداف المحتملة لأي رد انتقامي إذا استؤنفت العمليات العسكرية الأمريكية. كما كشفت المصادر عن دراسة خيار استهداف كابلات الألياف الضوئية البحرية في مضيق هرمز في حال حدوث تصعيد إضافي.

المزاج المتشدد في طهران

أوضح مراقبون أن هذه التهديدات تعكس المزاج المتشدد السائد في طهران، حيث بات كثيرون داخل النظام يعتبرون أن استئناف الحرب مسألة وقت لا أكثر. وجاء ذلك بعد تعثر المفاوضات الرامية إلى إعادة فتح مضيق هرمز، وترقية المرشد الإيراني مجتبى خامنئي شخصيات من التيار المتشدد إلى مناصب أمنية وعسكرية عليا الأسبوع الماضي.

لا تفوتك هذه القصة:
طارق صالح يتوعد الحوثيين بمعركة فاصلة بعد إفشال مخططات إيران

تحذيرات من توسع الصراع

حذر الحرس الثوري وقادة عسكريون آخرون من أن أي مواجهة شاملة جديدة لن تقتصر على استهداف القواعد الأمريكية والمنشآت النفطية والبنى التحتية في الشرق الأوسط، بل قد تمتد إلى أهداف أبعد جغرافياً. في المقابل، أعرب بعض المسؤولين الإيرانيين عن قلقهم من أن تكون طهران تبالغ في التصعيد.

تحليل ذكي:

تشير التهديدات الإيرانية الأخيرة إلى تحول في استراتيجية طهران العسكرية، حيث لم تعد تقتصر على منطقة الشرق الأوسط، بل تتوسع إلى أوروبا. ويعكس هذا التحول المزاج المتشدد داخل النظام الإيراني، خاصة بعد فشل المفاوضات وترقية شخصيات متشددة إلى مناصب حساسة. كما أن إيران تسعى من خلال هذه التهديدات إلى إرسال رسائل سياسية إلى أوروبا، مطالبة إياها بعدم دعم الولايات المتحدة في أي صراع محتمل. ومع ذلك، فإن بعض المسؤولين الإيرانيين يحذرون من أن المبالغة في التصعيد قد تؤدي إلى نتائج غير متوقعة، خاصة إذا ما تجاوز الصراع حدود المنطقة.

ملخص الخبر:

  • أغلقت الولايات المتحدة باب المفاوضات مع إيران بعد تمترس طهران بشروطها.
  • كشفت مصادر إيرانية عن دراسة استهداف مواقع عسكرية أمريكية في أوروبا رداً على أي هجوم أمريكي.
  • الهجوم الإيراني على قاعدة أمريكية في الأردن الشهر الماضي كان أدق هجوم بعيد المدى نفذته طهران حتى الآن.
  • إيران تدرس استهداف قبرص وكابلات الألياف الضوئية البحرية في مضيق هرمز في حال تصعيد الصراع.
  • المرشد الإيراني ترقى شخصيات متشددة إلى مناصب أمنية وعسكرية عليا الأسبوع الماضي.
  • بعض المسؤولين الإيرانيين يخشون من أن تكون طهران تبالغ في التصعيد.

التعليقات (0)

أضف تعليقك