إنفانتينو في مهب الريح.. رحيل لامور يعمق الأزمة داخل فيفا
تصاعد الانتقادات الداخلية والخارجية لجياني إنفانتينو بعد رحيل مدير العمليات التنفيذي كيفن لامور
تتواصل أزمة الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) مع اتساع دائرة الانتقادات الموجهة لرئيسه جياني إنفانتينو، وظهور شرخ واضح داخل بنيته الإدارية، بلغ ذروته برحيل مدير العمليات التنفيذي كيفن لامور، أحد أبرز المسؤولين المقربين من القيادة.
أكد فيفا انتهاء علاقة العمل مع كيفن لامور، مكتفيًا ببيان مقتضب يشكره على خدماته خلال العامين الماضيين دون الإشارة إلى أسباب القرار. إلا أن توقيت رحيله يعيد تسليط الضوء على الانتقادات العلنية التي وجهها الشهر الماضي للمشروع التجاري الذي كان يعتزم إنفانتينو إطلاقه بقيمة 20 مليار دولار، عبر إنشاء شركة تابعة تُباع 20% من أسهمها لمستثمرين خارجيين.
لامور، الذي كان جزءًا من الدائرة التي دعمت إنفانتينو في انتخابات 2016، وصف المشروع بأنه «خطة لشخص واحد»، واتهم الإدارة بتضليل الموظفين بشأن تفاصيله، مؤكدًا أن مهمة الاتحاد هي «خدمة كرة القدم لا خدمة المصالح الشخصية». وجاءت تصريحاته بعد ساعات من استقالة كارلوس كورديرو، كبير مستشاري إنفانتينو، احتجاجًا على المشروع نفسه قبل أن يتراجع فيفا عنه تحت ضغط الاعتراضات الداخلية والخارجية.
لم تعد الأزمة محصورة في المشروع التجاري؛ إذ تواجه إعادة انتخاب إنفانتينو لولاية رابعة في مارس المقبل معارضة غير مسبوقة من اتحادات قارية كبرى، بينها يويفا والاتحاد الآسيوي وكونكاكاف، في حين لا يزال يحظى بدعم الاتحادين الإفريقي والأمريكي الجنوبي. ودعت الاتحادات المعارضة الأسبوع الماضي إلى مراجعة مستقلة لأداء الرئيس، في خطوة اعتُبرت محاولة لإفساح المجال أمام خروجه قبل الدخول في مواجهة أوسع.
تتزايد الضغوط على إنفانتينو مع جدل قانوني حول أهليته للترشح، بعدما طالبت منظمة «فير سكوير» لجنة الحوكمة في فيفا باعتبار الرئيس غير مؤهل، مستندة إلى أن ولايته الأولى بين 2016 و2019 يجب أن تُحتسب ضمن الحد الأقصى البالغ ثلاث ولايات. وتقول المنظمة إن تفسيرًا اعتمده إنفانتينو عام 2022 اعتبر تلك الفترة استكمالًا لولاية سلفه سيب بلاتر، وهو ما تصفه بأنه «انتهاك صريح للقواعد». وشارك المسؤول السابق في فيفا ميغيل مادورو في إعداد الشكوى، مؤكدًا أن تحديد عدد الولايات كان جزءًا أساسيًا من إصلاحات 2016 للحد من تركيز السلطة.
تحليل ذكي:
تواجه رئاسة جياني إنفانتينو في فيفا واحدة من أشد الأزمات منذ توليه المنصب قبل عقد من الزمن، حيث تتضافر عوامل عدة لزعزعة استقراره، بدءًا من رحيل مسؤولين بارزين مثل كيفن لامور، مرورًا بتراجع عن مشروع تجاري ضخم أثار جدلًا واسعًا، وصولًا إلى معارضة اتحادات قارية ووطنية قوية، فضلًا عن تهديد قانوني يطال أهليته للترشح لولاية رابعة. هذه العوامل مجتمعة تضع إنفانتينو أمام تحديات غير مسبوقة تهدد مستقبله في رئاسة أكبر منظمة رياضية عالمية.
ملخص الخبر:
- رحيل كيفن لامور، مدير العمليات التنفيذي في فيفا، بعد انتقادات حادة للمشروع التجاري الذي طرحه إنفانتينو بقيمة 20 مليار دولار
- وصف لامور المشروع بأنه «خطة لشخص واحد» واتهم الإدارة بتضليل الموظفين بشأن تفاصيله
- استقالة كبير مستشاري إنفانتينو احتجاجًا على المشروع قبل تراجعه تحت ضغط الاعتراضات
- معارضة واسعة من اتحادات قارية ووطنية لإعادة انتخاب إنفانتينو لولاية رابعة في مارس 2027
- جدل قانوني حول أهلية إنفانتينو للترشح بسبب احتساب ولايته الأولى ضمن الحد الأقصى للولايات
- دعوات لمراجعة مستقلة لأداء الرئيس في خطوة تهدف إلى إفساح المجال لخروجه
التعليقات (0)
أضف تعليقك