أهالي الجوف يطالبون بإحياء بحيرة الجندل بعد تدهورها البيئي والسياحي
أهالي منطقة الجوف يحذّرون من مخاطر بيئية وسياحية تهدد أكبر بحيرة صناعية في الشرق الأوسط بعد إهمالها لسنوات.
أهالي منطقة الجوف يتوجهون بنداءات عاجلة لإعادة تأهيل بحيرة دومة الجندل، أكبر بحيرة صناعية في الشرق الأوسط، التي تحوّلت إلى موقع مهجور يعاني من انتشار البعوض وتراجع الخدمات، ما أفقدها مكانتها السياحية التي كانت تتمتع بها سابقاً.
تدهور بيئي خطير
أكد عدد من أهالي منطقة الجوف أن بحيرة دومة الجندل، التي كانت يوماً وجهة سياحية بارزة، أصبحت بيئة خصبة لتكاثر البعوض بشكل غير طبيعي، ما يمنع المتنزهين من الجلوس ويثير مخاوف من انتشار الأمراض. كما أشاروا إلى ضرورة وجود فرق غوص وإنقاذ تحسباً لأي طارئ، خصوصاً مع توافد الزوّار خلال الإجازات، مشيرين إلى حوادث غرق وسقوط مركبات سابقة في الموقع.
شهادات مؤلمة
وفي شهادة حية، قالت إحدى المواطنات إنها قدِمت من القصيم الأسبوع الماضي مساءً بحماس لزيارة البحيرة، لكنها فوجئت بأنها «مظلمة ولا يوجد أي مظاهر حياة»، ووصفت المكان بأنه «مهجور بشكل مؤسف». من جانبه، أكد سلمان الشمري أن البحيرة كانت سابقاً موقعاً سياحياً نشطاً يضم مسطحات خضراء وقوارب ودبابات بحرية، لكنها أُغلقت لثلاث سنوات «حتى مات كل شيء فيها»، على حد قوله.
مقترحات استثمارية
اقترح أحد المقيمين، محمد السيد، استثمار جزء من البحيرة في مزارع الأسماك والروبيان، مؤكداً أن ذلك سيحقّق مكاسب اقتصادية كبيرة ويعيد الحياة للموقع. بدوره، أوضح ناصر البلوي أن الموقع يفتقر اليوم إلى المقومات السياحية بعد تلف المسطحات الخضراء ونقل المحلات والمطاعم إلى مواقع أخرى منذ ثلاث سنوات، ما أدى إلى تراجع الحركة السياحية بشكل كامل.
مطالب عاجلة
وطالب الأهالي فرع وزارة البيئة والمياه والزراعة بالمنطقة بإعادة تفعيل برامج رش البعوض في محيط البحيرة كما كان سابقاً، إلى جانب مطالبة بلدية المحافظة بالاهتمام بالمسطحات الخضراء ودورات المياه التي تعاني من ضعف النظافة، إضافة إلى تنظيف المسجد المجاور، نظراً لارتباط البحيرة بزيارات من مناطق مجاورة.
تحليل ذكي:
تشير الشهادات المتعددة لأهالي منطقة الجوف إلى تحول بحيرة دومة الجندل من وجهة سياحية رائدة إلى موقع مهجور يعاني من تدهور بيئي وخدمي حاد. ورغم أهميتها التاريخية كمركز للرياضات البحرية واستضافة الفعاليات المحلية والدولية، إلا أن الإهمال المتواصل أدى إلى فقدانها لمقوماتها السياحية الأساسية، ما يستدعي تدخلاً عاجلاً من الجهات المعنية لإعادة تأهيلها واستعادة دورها الحيوي في المنطقة.
ملخص الخبر:
- بحيرة دومة الجندل أكبر بحيرة صناعية في الشرق الأوسط، تشكلت قبل 35 عاماً بفعل ضخ مياه الري الزراعي.
- تحولت البحيرة إلى موقع مهجور بسبب انتشار البعوض وتراجع الخدمات، ما أفقدها مكانتها السياحية السابقة.
- أهالي الجوف يطالبون بإعادة تأهيل البحيرة من خلال برامج رش البعوض وتنظيف المسطحات الخضراء ودورات المياه.
- اقترح البعض استثمار جزء من البحيرة في مزارع الأسماك والروبيان لتحقيق مكاسب اقتصادية.
- كانت البحيرة سابقاً تستضيف بطولات خليجية ومحلية، كما كانت تضم قوارب للتنزه العائلي ودبابات مائية يومياً.
التعليقات (0)
أضف تعليقك