أمريكا تطور صاروخاً فرط صوتي جديداً بخمسة أضعاف سرعة الصوت
تسعى الولايات المتحدة لتعزيز قدراتها العسكرية بتطوير صاروخ فرط صوتي يتجاوز سرعة الصوت بخمسة أمثاله
أعلنت وكالة مشاريع الأبحاث الدفاعية المتقدمة الأمريكية «داربا» عن تطوير جيل جديد من الصواريخ الفرط صوتية، في إطار تعزيز قدرتها على اختراق الدفاعات الجوية وبلوغ أهداف بعيدة، وسط منافسة عسكرية متزايدة مع روسيا والصين.
تطوير صاروخ فرط صوتي جديد
أطلقت وكالة «داربا» التابعة لوزارة الدفاع الأمريكية طلباً للحصول على معلومات بشأن تطوير صاروخ كروز فرط صوتي من الجيل التالي، يشترط أن تتجاوز سرعته خمسة أضعاف سرعة الصوت. ويستند التصور الجديد إلى محرك يستخدم الأكسجين الجوي أثناء الطيران بدلاً من حمله على متن الصاروخ، مستفيداً من تقنية «سكرامجت» المستخدمة في بعض الأسلحة الفرط صوتية.
استراتيجية عسكرية متكاملة
أكدت «داربا» أن طلب المعلومات لا يمثل عقداً أو التزاماً بتمويل المشروع، وإنما يهدف إلى جمع أفكار ومقترحات من شركات الدفاع والجامعات والمختبرات الحكومية، تمهيداً لإطلاق برنامج تنافسي متكامل. وتسعى الوكالة إلى الاستفادة من خبرات شركات كبرى مثل لوكهيد مارتن ورايثيون، إلى جانب شركات أصغر، لتطوير متطلبات تقنية وتصنيعية تسمح بإنتاج السلاح بكميات أكبر وبوتيرة أسرع.
إرث تقني قائم
لا يبدأ المشروع من الصفر، إذ يستند إلى برنامج HAWC الذي اختبر صاروخاً فرط صوتي بمحرك «سكرامجت» تجاوز سرعة «ماخ 5» وقطع أكثر من 300 ميل بحري في آخر اختبار عام 2023. كما تبعه برنامج MoHAWC لمواصلة تطوير التكنولوجيا وتحسين عمليات التصنيع.
تحديات تواجه البرنامج
يواجه مسار الأسلحة الفرط صوتية الأمريكية تحديات كبيرة، أبرزها تأخر برنامج صاروخ الهجوم الكروز الفرط صوتي «HACM»، الذي تراجعت قدرته التشغيلية الأولية إلى السنة المالية 2029، مع ارتفاع تكلفة تطويره إلى نحو ملياري دولار وفقاً لتقرير مكتب المحاسبة الحكومي الأمريكي. وبالتوازي، أعادت القوات الجوية الأمريكية إحياء برنامج ARRW باعتباره خياراً احتياطياً في حال استمرار تعثر «HACM».
متطلبات التصنيع السريع
تشترط «داربا» أن يكون السلاح الجديد قابلاً للتصنيع السريع وعلى نطاق واسع، مع دراسة نماذج مختلفة للإطلاق والمنصات المستخدمة. ويأتي المشروع وسط ضغوط على القاعدة الصناعية الدفاعية الأمريكية لرفع إنتاج الصواريخ والذخائر وإعادة بناء المخزونات.
تحليل ذكي:
تأتي هذه الخطوة الأمريكية في إطار سباق التسلح التكنولوجي مع روسيا والصين، حيث تسعى واشنطن إلى تطوير أسلحة فرط صوتية قادرة على اختراق الدفاعات الجوية المتطورة. ورغم وجود إرث تقني من برامج سابقة مثل HAWC، إلا أن التحديات المالية واللوجستية، مثل تأخر برنامج HACM وارتفاع تكاليفه، تضع الولايات المتحدة أمام اختبار حقيقي في تحقيق التوازن بين الابتكار العسكري وزيادة الإنتاج بكميات كافية.
ملخص الخبر:
- تعمل الولايات المتحدة على تطوير صاروخ فرط صوتي جديد يتجاوز سرعة الصوت بخمسة أمثاله.
- تستند التقنية إلى محرك يستخدم الأكسجين الجوي بدلاً من حمله على متن الصاروخ.
- تهدف «داربا» إلى جمع أفكار من شركات دفاع وجامعات ومختبرات حكومية لتطوير المشروع.
- يستند المشروع إلى برنامج HAWC الذي اختبر صاروخاً فرط صوتي بسرعة «ماخ 5» في 2023.
- يواجه البرنامج تحديات مثل تأخر برنامج HACM وارتفاع تكلفته إلى ملياري دولار.
- تشترط «داربا» أن يكون السلاح قابلاً للتصنيع السريع وعلى نطاق واسع.
التعليقات (0)
أضف تعليقك